الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

باحثان من "بولتكنيك الخليل" يحققان إنجازا علميا للحد من انتشار "الحمى المالطية"

جويد التميمي

"منذ عدة سنوات وبسبب ارتفاع معدل الاصابات بمرض الحمى المالطية- احد الامراض المشتركة التي تصيب الانسان والحيوان- بشكل لافت في جنوب الضفة الغربية، بدأنا التركيز على عمل ابحاث تخص المرض للحد من انتشاره"، هذا ما قاله الباحث في مركز التكنولوجيا الحيوية للأبحاث في جامعة بوليتكنك فلسطين يعقوب الأشهب لــ"وفا".

واوضح أن عدد الذين عانوا جراء اصابتهم بهذا المرض العام المنصرم في الخليل وصل الى ما يقارب 1000 مواطن.

واضاف الاشهب، "تمكنت انا والدكتور الباحث في جامعة بوليتكنك فلسطين ايضا، محمد نوح عيسى، من تحقيق إنجاز علمي عالمي جديد في مجال أبحاث مرض الحمى المالطية، وكشفنا عن العلامات الجينية الفارقة التي تخص لقاح الحمى المالطية، الذي يعتبر من أهم الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان".

وتابع: تركز عملنا في بدايته على لقاح يستخدم لمكافحة الحمى المالطية في قطعان الماشية، تم اكتشافه بشكل عشوائي في جامعة كاليفورنيا في خمسينيات القرن الماضي، ويعتبر اللقاح الأكثر استخداما على المستوى العالمي، وعلى الرغم من نجاعته في مكافحة انتشار المرض عالميا فقد بقيت أسراره الجينية وآلية عمله مجهولة طوال هذه المدة.

وعلى الرغم من انتشار انتاج واستخدام الطعم على المستوى العالمي، الا ان الصفات الجينية وآلية عمل هذا الطعم بقيت مجهولة، رغم محاولة عدد من الباحثين خلال العقدين المنصرمين دراسة اللقاح وتطوير طرق للتحكم به وضمان سلامته، الا ان هذه المحاولات لم تؤت ثمارها.

وقال: استطعنا نحن الباحثين ومن خلال استخدام خوارزميات حاسوبية معقدة لمقارنة الخرائط الجينومية التوصل إلى الوصف الدقيق للعلامات الخاصة بالخريطة الجينية لهذا اللقاح، وقد تم التحقق من صحة النتائج مخبريا، وزيادة على ذلك استطعنا تطوير فحص مخبري بسيط يمكن من خلاله التحقق من هوية اللقاح وتحديد جودته، وهذا الفحص ستكون له أهمية بالغة في برامج مكافحة الحمى المالطية وتتبع تسرب اللقاح إلى منتجات الحليب، وقد تم تطوير الفحص بطريقة سهلة تمكن من تطبيقه في معظم مختبرات الدول النامية التي تعاني من هذا الوباء.

وأضاف: استطعنا من خلال تحليل البيانات الوراثية الخام التي انتجت في معهد "Broad"التابع لجامعة هارفارد التي تعد واحدة من أعرق وأقدم الجامعات الأميركية، ومن أفضل جامعات العالم، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مدينة كامبريدج "MIT" التوصل إلى الوصف الدقيق للخريطة الجينية لهذا اللقاح رغم امكانياتنا المتواضعة في فلسطين، وتم الكشف عنها لاول مرة عالميا.

واسهب الاشهب لــ"وفا": الأمر ذو اهمية بالغة من الناحية العلمية في برامج مكافحة المرض على مستوى الثروة الحيوانية وتتبع الاصابات البشرية الناتجة عن اللقاح، اضافة الى اهمية هذا الفحص للشركات العالمية المنتجة لهذا اللقاح، وبعد أن نشرت نتائج البحث الشهر الماضي في المجلة العلمية "Vaccine" التي تعتبر المجلة الرائدة عالميا في مجال علم اللقاحات، فقد أبدت بعض الشركات العالمية المنتجة لهذا اللقاح اهتمامها في استخدام نتائج البحث كمعيار من معاير الجودة عند إنتاج اللقاح.

واشار، إلى أن مركز التكنولوجيا الحيوية كان له دور كبير بالتعاون مع وزراتي الصحة والزراعة في متابعة وتشخيص وباء الحمى المالطية الذي ضرب منطقة جنوب الضفة الغربية خلال العام الأخير، وخلف خسائر كبيرة سواء على قطاع الرعاية الصحية الأولية أو قطاع تربية المواشي وصناعة الأجبان.

ونوه، إلى أن المركز يعكف هذه الايام على مجموعة من المشاريع البحثية في مجال الحمى المالطية، بهدف تحديد مصدر الاصابات التي ظهرت بشكل متزايد في الآونة الاخيرة، بالاضافة إلى دراسة حساسية العازلات للمضادات الحيوية "العقاقير والادوية"، موضحا أن هذه النقاط لها اهمية كبيرة في رسم صورة واضحة عن المرض وانتشاره في جنوب الضفة الغربية، ما يساعد في وضع استراتيجيات ناجعة لمحاربته.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026