73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

" الشهيد حسن مصطفى إمعالي"... بقلم: عيسى عبد الحفيظ

ما إن اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987، حتى تقدم  المناضل حسن مصطفى إمعالي الصفوف بحجارة فلسطين المقدسة ليرمي بها الأبالسة.

 من مواليد قرية الطيبة قضاء رام الله بعد اضطرار عائلته إلى الهجرة من قريتهم ومسقط رأسهم (البرج) قضاء الرملة لتتذوق مرارة الهجرة ووداع الحقول ومعاصر الزيت وحياة القرى البسيطة لكن السعيدة بقدر بساطتها. تنقلت العائلة من (البرج) إلى (الطيبة) ثم إلى (كفر نعمة) لتدفعه الظروف المعيشية إلى العمل في ورش البناء لإعالة الأسرة المكونة من ثلاثة أبناء وست بنات منهن الأخت مريم التي أضافت لي معلومات قيمة عن الشهيد الذي عرف عنه لطافة المعشر وحب الخير والمساعدة للناس سواء كانوا قريبين أم بعيدين، ما إن يشعر أن أحدهم بحاجة إلى مساعدة حتى يهب لمد يد العون.

تفجرت الانتفاضة الأولى فسارع للالتحاق بالركب ليرجم الذين كانوا سبباً في إبعاد عائلته عن أرضهم في قرية (البرج) التابعة لقضاء الرملة ذات السهول الممتدة على مدى البصر.

كان والده يحدثه عن (البرج) والمأساة التي حلت بهم إثر نكبة عام 1948. تغفو عيناه وهو يتصور حكايات الوالد والوالدة عن ذكرياتهم مع الأرض الطيبة والخير العميم وحقول الزيتون والفاكهة وفجأة يستيقظ على الحاضر القاسي فكيف له ألا يمطر من كانوا السبب في مأساة عائلته وشعبه بكل حجارة الأرض؟

رصاصتان في الصدر، فارق على اثرهما الحياة. أغمض عينيه على صورة الحقول الخضراء وأشجار التين والزيتون والعصافير تقفز على أغصانها. حملته شقيقته مريم إلى مستشفى رام الله وهو فاقد الوعي حسب ظنها لكنها لم تكن تعلم أنه فارقها إلى الأبد.

رحم الله شهيدنا الذي سقط وهو لم يبلغ العشرين من العمر وإنا لله وإنا إليه راجعون.    

 

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026