الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

خليل عز الدين الجمل

بقلم عيسى عبد الحفيظ
أول لبناني استشهد في سبيل فلسطين. من مواليد عام 1951 في بيروت لأبوين لبنانيين، عمل نهاراً ودرس ليلاً حيث امتلك شقيقه مكتبة خاصة عمل فيها وانكب على القراءة خاصة الصراع العربي – الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني وتاريخ فلسطين القديم والحديث.

انتقل من بيروت الى الساحة الاردنية بعد معركة الكرامة مباشرة ثم الى خطوط المواجهة على نهر الاردن وعمليات في العمق فارتقى الى الشهادة ليسجل كأول شهيد لبناني من اجل فلسطين ترك لبنان وترك عائلته يوم 25-3-1968 دون وداع. كان يدرك انه عائد لا محالة سواء حياً أو شهيداً. ترك فقط رسالة قصيرة الى شقيقه الأكبر نبيل يقول فيها: "اخي نبيل سلامي لأهلي وأمي، أرجوك لا تسأل عني.. أني بخير وسأعود".

عاد خليل بالفعل، ربما كان يعلم أنه سيعود شهيداً، ولكن ما لم يعرفه هو تلك الجنازة الحاشدة، مئات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين، جنازة تاريخية سجلتها العاصمة اللبنانية كاشارة كبرى الى مكانة القضية الفلسطينية في الوجدان العربي.

في 27 نيسان 1968 شارك لبنان بأسره في موكب الشهيد. كان يوماً تاريخياً بحق فقد شارك مئات الآلاف بموكب الشهيد وكانت أصوات المآذن وقرع أجراس الكنائس في كل بيروت، زغاريد وهتافات واناشيد واطلاق رصاص في الهواء. بعد الصلاة عليه في الجامع العمري في بيروت، وبعد مراسم الدفن صدر مرسوم جمهوري بمنح الشهيد خليل وسام الاستحقاق اللبناني.

خليل الجمل أول شهيد لبناني دفاعاً عن فلسطين، ترك منزله وعائلته وعمله وترجم المشاعر اللبنانية الحقيقية تجاه القضية الفلسطينية واختصر نبض الشباب العربي كله.

قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: "اللي عنده 17 و 18 سنة اللي بقاتلوا داخل اسرائيل يثبتوا انه إحنا ند، ويثبتوا ان الانسان العربي قادر على دفع التحدي، الشاب اللبناني اللي أخذ سلاحه وطلع من لبنان وترك رسالة لاهله قال لهم فيها "أنا ماشي ومش حغيب.. وطلع ودخل مع قوات العاصفة الى اسرائيل علشان يقاتل في سبيل أرضه ومات ورجعوه الى لبنان.. يثبت ان الأمة العربية كلها قادرة على تحدي هذا العدوان".

وقال الصحفي غسان تويني: "من زمان لم يمت منا شهيد.. شهيد حقيقي.. شاب كل الوطن عنده في مقام أعلى من الحياة.. من زمان لم يكتب لنا أحد بدمه رسالة حرية.. خليل عز الدين الجمل تعود الينا ولم نعرفك كأنك ما مت  الا لتعرفنا بما فينا بأن فينا ارادة الحق حتى الموت والايمان حتى الشهادة".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026