قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

خليل عز الدين الجمل

بقلم عيسى عبد الحفيظ
أول لبناني استشهد في سبيل فلسطين. من مواليد عام 1951 في بيروت لأبوين لبنانيين، عمل نهاراً ودرس ليلاً حيث امتلك شقيقه مكتبة خاصة عمل فيها وانكب على القراءة خاصة الصراع العربي – الاسرائيلي والقضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني وتاريخ فلسطين القديم والحديث.

انتقل من بيروت الى الساحة الاردنية بعد معركة الكرامة مباشرة ثم الى خطوط المواجهة على نهر الاردن وعمليات في العمق فارتقى الى الشهادة ليسجل كأول شهيد لبناني من اجل فلسطين ترك لبنان وترك عائلته يوم 25-3-1968 دون وداع. كان يدرك انه عائد لا محالة سواء حياً أو شهيداً. ترك فقط رسالة قصيرة الى شقيقه الأكبر نبيل يقول فيها: "اخي نبيل سلامي لأهلي وأمي، أرجوك لا تسأل عني.. أني بخير وسأعود".

عاد خليل بالفعل، ربما كان يعلم أنه سيعود شهيداً، ولكن ما لم يعرفه هو تلك الجنازة الحاشدة، مئات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين، جنازة تاريخية سجلتها العاصمة اللبنانية كاشارة كبرى الى مكانة القضية الفلسطينية في الوجدان العربي.

في 27 نيسان 1968 شارك لبنان بأسره في موكب الشهيد. كان يوماً تاريخياً بحق فقد شارك مئات الآلاف بموكب الشهيد وكانت أصوات المآذن وقرع أجراس الكنائس في كل بيروت، زغاريد وهتافات واناشيد واطلاق رصاص في الهواء. بعد الصلاة عليه في الجامع العمري في بيروت، وبعد مراسم الدفن صدر مرسوم جمهوري بمنح الشهيد خليل وسام الاستحقاق اللبناني.

خليل الجمل أول شهيد لبناني دفاعاً عن فلسطين، ترك منزله وعائلته وعمله وترجم المشاعر اللبنانية الحقيقية تجاه القضية الفلسطينية واختصر نبض الشباب العربي كله.

قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: "اللي عنده 17 و 18 سنة اللي بقاتلوا داخل اسرائيل يثبتوا انه إحنا ند، ويثبتوا ان الانسان العربي قادر على دفع التحدي، الشاب اللبناني اللي أخذ سلاحه وطلع من لبنان وترك رسالة لاهله قال لهم فيها "أنا ماشي ومش حغيب.. وطلع ودخل مع قوات العاصفة الى اسرائيل علشان يقاتل في سبيل أرضه ومات ورجعوه الى لبنان.. يثبت ان الأمة العربية كلها قادرة على تحدي هذا العدوان".

وقال الصحفي غسان تويني: "من زمان لم يمت منا شهيد.. شهيد حقيقي.. شاب كل الوطن عنده في مقام أعلى من الحياة.. من زمان لم يكتب لنا أحد بدمه رسالة حرية.. خليل عز الدين الجمل تعود الينا ولم نعرفك كأنك ما مت  الا لتعرفنا بما فينا بأن فينا ارادة الحق حتى الموت والايمان حتى الشهادة".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026