الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

قلقيلية والبناء العمودي

عيد ياسين

تناقص مساحة الأراضي لصالح جدار الفصل العنصري والمستوطنات والطرق الالتفافية في قلقيلية الواقعة غرب الضفة الغربية المحاذية للأراضي المحتلة عام 1948، جعلها من أكثر المدن الفلسطينية من حيث الكثافة السكانية.

كما أن قلقيلية بسبب قربها من الخط الأخضر حرم سكانها بالتمدد العمراني نحو الغرب، وأفقدها آلاف الدونمات من أراضيها، إذ لجأت إسرائيل إلى إنشاء طوق استيطاني حول المدينة، واستولت من أجله على مساحات واسعة من الأراضي؛ وشقت الشوارع الاستيطانية التي تصل هذه المستوطنات بداخل الخط الأخضر على حساب الأراضي الزراعية، بغية قطع الطريق أمام أي توسع أفقي لها مستقبلا.

وتشير الدراسات إلى أنه في السنوات الأولى للاحتلال، استولت إسرائيل على ما يقارب من 30 ألف دونم، وهي أفضل الأراضي السهلية والخصبة، وأكملت على أراضي المواطنين الجبلية من الجنوب والشمال والشرق بشق الطرق الالتفافية.

وبسبب هذه الإجراءات الاحتلالية التي أدت إلى نقص مساحة الأراضي، اضطر المواطنون إلى اللجوء للبناء العمودي، أي بناء الطوابق أو "البناء الارتقائي" كما اسماه المعماريون، والذي اعتبر منذ نشأته بديلا لأزمة السكن، وكانت قد ظهرت فكرته بعد الحرب العالمية الثانية، بعد الذي لحق بالأرض من دمار وتقلصت المساحات الصالحة للإعمار.

وقالت المهندسة مسؤولة البناء والتنظيم في بلدية قلقيلية رينا حمايل لـ"وفا": لا شك أن هذه الظاهرة أصبحت واضحة في قلقيلية، الناتجة عن صغر المخطط الهيكلي، وقلة المساحات المتوفرة للبناء داخل المدينة، ما تسبب في ارتفاع كبير وخيالي في سعر الأراضي، الأمر الذي حرم المواطنين من البناء الأفقي أو البناء المستقل.

وأضافت ان الاحتلال يتحمل مسؤولية ما يحصل في قلقيلية، بسبب رفضه وعدم موافقته حتى الآن على مخطط توسعة المدينة المقدم منذ أربع سنوات، لزيادة مساحة الأراضي المسموح البناء عليها، وحل مشكلة السكن وتوفير المرافق العامة فيها.

ورأت حمايل أن جدار الفصل العنصري حال دون توسع المدينة المستقبلي، كذلك المستوطنات وملاصقة المدينة للخط الأخضر، إضافة إلى المحددات الأمنية كما يدعيها الاحتلال، أدت إلى عدم توسع المدينة.

من جانبه، قال مدير التنظيم والبناء في مديرية الحكم المحلي في قلقيلية المهندس جلال هيلان، إن الحلول لهذه المشكلة تكمن في موافقة الاحتلال على المخطط الهيكلي، "الذي يماطل في توسيع هذا المخطط، حيث قامت المديرية بالتعاون مع البلدية بتقديم مخطط توسعة للهيكلي ضمن منطقة "ج"، بمساحة حوالي 4000 آلاف دونم، علما أن المساحة الحالية للهيكلي هي 4 كيلومترات، وما زالت حتى هذه اللحظة تراوح مكانها"، مشيرا إلى أن الاحتلال يماطل في المصادقة، كونها منطقة تتبع إداريا له حسب اتفاقات "أوسلو".

وأضاف هيلان ان وزارة الحكم المحلي ممثلة بمجلس التنظيم الأعلى "أعطى أولوية ومرونة لمخطط هيكلي قلقيلية، وأخضعه بأحكام خاصة تشمل التخفيض من الارتدادات والتخفيف من مساحة القسائم والزيادة في عدد الطوابق والاستخدامات".

وحمل نقيب المهندسين في قلقيلية طارق عتماوي، الاحتلال المسؤولية عن هذه الظاهرة، والذي يحاصر المدينة من جهاتها الأربع بالجدار العنصري والمناطق المحتلة عام 48، والمستوطنات التي أتت على الجزء الأكبر من أراضيها، إضافة إلى ما خسرته من أراضي بين 1948-1967.

وقال إنه في الوقت الذي يرفض به الاحتلال توسيع المخطط الهيكلي الحالي، الذي يبلغ كيلومترين ولا يفي بحاجة 50 ألف نسمة، ما أدى إلى ارتفاع قيمة الأراضي ووصل سعر الدونم الواحد إلى 200 ألف دينار في أطراف المدينة ومليوني دينار في مركزها، اضطر المستثمرين إلى البناء العمودي والشقق السكنية، الذي لاقى ارتياحا لدى الشبان والأهالي، حيث يمتاز نوعا ما بأسعار اقل من البناء المنفرد.

وأشار عتماوي إلى أن الحل يكمن في توسيع حدود المدينة وامتدادها باتجاه القرى المجاورة، وعمل ضواحي سكنية تستوعب الزيادة السكانية، كذلك السماح بعمل منطقة صناعية حرفية، وإخراج كل الورش والمصانع إليها، وهذا مناط بموافقة الإسرائيليين، حيث تم تقديم مقترح لإقامة منطقة صناعية في قرية جيوس أو المنطقة الصناعية في منطقه النبي الياس، ولم يحصل على موافقة حتى هذه اللحظة.

ولفت إلى أن من ضمن الحلول السماح بالبناء الزراعي في المناطق المحيطة بالمدينة، مع تقليل الشروط المطلوبة للترخيص الزراعي.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026