قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

يوميات لاجئ في مخيم العائدين- موسى الصفدي

الطريق إلى المدرسة في أطراف المخيم القديم لم تكن محببة لكثيرين من أبناء جيلي خاصة أولائك الذين تبتعد بيوتهم بمسافة زمنية تفوق الخمس دقائق أو أكثر بقليل .
كنا نحتاج حتى نصل إلى المدرسة استخدام كل ما اكتسبنا من خبث و ذكاء و احتيال على الطبيعة القاسية التي لم تكن ترحمنا حينها و خاصة عندما تريد أن تحول نعمة المطر إلى لعنة على أبناء و أطفال و بيوت المخيم . بقليل من النعمة التي تجود بها السماء على الفلاحين بجوار المخيم كانت الأزقة الضيقة في مخيم العائدين بحمص تتحول إلى مستنقعات طينية يصعب إختراقها أو الوصول على ضفافها الأخرى حتى لو تم استخدام الزانة ( قصبة تستخدم في رياضة القفز )......................... كنا نصل إلى المدرسة بمشقة لا توصف و استعداد مسبق لمواجهة الأساتذة و غضبهم اليومي الذي كان مثار تندرنا أحياناً و سخريتنا في أحياناً أخرى .
 غضبهم اليومي المستمر منذ ال48 كما كان معظم الأطفال يصفونه و الصفعات التي كنا نتلقاها مع سيل الشتائم و العصي التي تسقط على أيدينا كالرصاص ( يا زبالة ... يا حوش ... انتو بدكم ترجعوا فلسطين ... و انتوا هيك جايين على المدرسة مطينيين ) ... ( يا بجم شوفوا زميلكم و ملابسه اللي زي الفل ) و كانوا في ثورة غضبهم يأمرونا بالتصفيق له ... أنا و جميع الأطفال كنا نعرف أن هذا الطفل الغبي الفاقد للأبعاد و الشكل الآدمي لم يكن يملك أي شيء يميزه عن باقي الأطفال سوى علاقة أبيه ببعض الشخصيات الهامة من خلال وظيفته التي عين بها بعد أن تم اختياره لها لوفائه و اخلاصه و تفانيه للجهات التي عينته ... بالحقيقة كل ما أريد أن أقوله الآن بعد ان مضى على تلك الذكريات أكثر من أربعين عاماً ... في تلك الأيام الباردة أيهما كان أكثر إيلاماً ؟ العصي التي كنا نتلقاها كالرصاص مع سيل الشتائم الذي كنا نسمعه كل صباح ؟ أم التصفيق لذلك الصبي الغبي ؟ لا أعلم بالتحديد مع العلم بأنني حتى الآن أشعر بالألم بين أطراف أصابعي من التصفيق منذ ذلك الحين على الرغم من مضي أكثر من أربعين عاماً .
موسى نافذ الصفدي دمشق / مخيم اليرموك 23/12/2011 mousa1.1965@hotmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026