قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

كي لا ننساهم

بقلم: محمد علي طه
اعتدنا أن نقول بقناعة إنّ الشّعراء والأدباء لا يموتون لأنّ أعمالهم الشّعريّة والنّثريّة، التي هي فرع جميل في شجرة التّراث الانسانيّ، باقية يقرأها النّاس في المكتبات وفي البيوت ويتناولونها في جلساتهم ومنتدياتهم ويستشهدون بأبيات خالدة وبجمل مشرقة منها، ولا شكّ بأنّ هناك أدباء وشعراء عربًا وعالميّين مثل هوميروس والمتنبّيّ وشكسبير والمعرّيّ ودانتي والجاحظ وآخرين كثيرين تتردّد أسماؤهم وأقوالهم يوميًّا على ألسنة المئات بل الألوف من النّاس كما أنّ الشّعوب ومؤسّساتها تحتفل وتحتفي بمبدعيها البارزين وبنتاجهم الانسانيّ وتعمل على بقائهم أحياء في ذاكرة الجيل الجديد.

برز في القرن الأخير مبدعون عديدون من شعبنا العربيّ الفلسطينيّ وقدّموا روائع شعريّة ونثريّة للحضارة العربيّة والتّراث الانسانيّ ومن المؤسف والمحزن أنّ أبناء وبنات شعبنا من الجيل الجديد لا يعرفونهم ولم يقرأوا نتاجهم وتكاد أسماؤهم تكون منسيّة. وقد يكون الشّاعر الكبير محمود درويش حالة استثنائيّة مع أنّني اعتقد أنّ البعض يعرف اسمه وقصائده المغنّاة فقط ولم يقرأ مجموعة شعريّة أو كتابًا نثريًّا لهذا المبدع العملاق.

هل يعرف تلاميذ مدارسنا الثّانويّة وطلّاب الجامعات نتاج الأدباء والشّعراء والمفكّرين أمثال هشام شرابي وادوارد سعيد واميل حبيبي وسميح القاسم ومعين بسيسو واميل توما وفدوى طوقان وتوفيق زيّاد وجبرا إبراهيم جبرا وراشد حسين وغسّان كنفانيّ وغيرهم؟ وما دور وزارة الثّقافة الفلسطينيّة والبلديّات والسّلطات المحليّة ومؤسّسات ثقافيّة عديدة في نشر هذا التّراث الانسانيّ وربطه بالقرّاء وبـأبناء وبنات شعبنا؟

في لقاءاتي الأدبيّة مع تلاميذ المدارس الابتدائيّة والثّانويّة ومع طلّاب الجامعات في الجليل والمثلث والنّقب لاحظت أنّ الكثيرين منهم لم يقرأوا لهؤلاء المبدعين بل إنّ البعض منهم لم يسمع بأسمائهم وأتمنى أن تكون الحالة مختلفة في مدارس القدس والضفة وقطاع غزّة وجامعاتها.

اعتقد أنّ مثلبة بارزة سترافق شخصيّة أيّ فرد من أبناء شعبنا مهما كان متعلّمًا إذا لم يرضع ويتغذى من التّراث الانسانيّ الذي أبدعه شعراء وأدباء ومفكرو هذا الشّعب الأصيل.

قراءة نتاج هؤلاء المبدعين يساهم في خلق جيل وطنيّ انسانيّ يعتزّ بعروبته وبتراثه وبحضارته.

 

kh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026