قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

طالبان الإسرائيلية!! - يوسف الكويليت

مَنْ يزعم أن المجتمع الإسرائيلي بلا تطرف ليس مع الشعوب التي يعتبرونهم العبيد للأسياد الصهاينة، بل في داخلها، فهذا المجتمع الذي يدعي الديموقراطية، يرفض التزاوج مع الأجناس الأخرى للمحافظة على نقاء تلك الديانة، وفي هذا الفصل العنصري يتشابهون مع النازية عندما اعتبرت العنصر الجرماني «السوبر» أو الأعلى على العالم.. منظمة يهودية جديدة، استطاعت أن تكسب أنصاراً بأعداد كبيرة سنت تقاليد تقول إنها تنبع من عمق ديانتهم في منع كشف الشعر، وعزل النساء عن الرجال، ومنع الاختلاط في المدارس والجامعات أو أي تجمعات أخرى، والموضوع ليس تبني قوانين دينية أو اجتماعية تتناسب مع تقاليد وعادات أي شعب، لكن آلة إسرائيل الدعائية، ومعها أوروبا وأمريكا، أكثر من تندروا على المرأة المسلمة بأن الرجل هو من حاصرها في بيت الجواري والحريم وضيّق عليها، وقد انتشرت في وسائل الإعلام العديد من الدراسات وإصدار الكتب والأفلام السينمائية حتى أن الرمز لطالبان والقاعدة صارتا النموذج لمفهوم إنسان ما قبل الحضارة، ولم تقتصر هذه الحالة على النموذج المتطرف من المسلمين، بل جاء الهجوم على صلب العقيدة وبداعي أن إسرائيل المجتمع المضيء في القمة العربية، رغم أنها تدعي العلمانية فهي في داخلها نموذج أسوأ من التطرف لأي ديانة أو عرق، أو قومية.. إن تدعي إسرائيل أنها بلا تعقيدات دينية أو عرقية، يذكبها النموذج المطروح حالياً، والذي أفزع العلمانيين، فالجذور الشرقية موجودة بانغلاقها ورجعيتها وحتى لو قلنا إنها متقدمة تقنياً، وتعد من المجتمعات المتطورة، فالنظام الديني مكرس ليس في السلوك تجاه العرب، بل بالذهنية التي توارثت هذه المسلمات، وإرادات تطبيقها بحذافيرها على مجتمع يدعي المدينة والحضارة المعاصرة.. فالتوراة نموذج ديني غير متسامح، بل منغلق على ذاته، وعملية أن يُعاد تطبيق تعليماته بنفس الدعوات التي تنادي بها المنظمات المتطرفة، فإن القضية ليست في الديانة الإسلامية إذا ما تبنى بعض المتطرفين نفس الأسلوب، وهذا ما ينزع عنها الوجه المزيف أمام ظاهرة تنامي دعوات تطبيق تعاليم الديانة اليهودية.. لقد نزعوا الأرض الفلسطينية بدعوى وعد الرب، ونفوهم باسم تطهير أرض إسرائيل من الأغراب، وأحلوا القتل والنفي بنفس الذرائع ولعل الهوية أن يتحول المجتمع الإسرائيلي إلى نموذج طالباني بالسلوك وليس بالديانة، لكن ما هو مخيف أن دولة مدججة بالأسلحة النووية لو ملك هؤلاء الهيمنة على الدولة والجيش، فهل نفاجأ، وهذه المرة باسم وعد إلهي، إطلاق هذه الأسلحة على العديد من الدول، لتشعل الجحيم التي جاءت في صلب تلك التعاليم والوعود؟!


 

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026