الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"محمد جميل الهدمي" - عيسى عبد الحفيظ

العقيد الهدمي من مواليد الشيوخ قضاء الخليل عام 1928، مسؤول التسليح في الجهاد المقدس عام 1948 تحت قيادة الشهيد ابراهيم أبو دية ومع الشهيد القائد عبد القادر الحسيني.

بعد هزيمة حزيران 1967، التحق الشهيد بحركة فتح حيث عمل في القواعد العسكرية في الأردن.

كانت الحاجة ماسة للتزود بالسلاح وصيانته، لذا عمدت حركة فتح إلى تأسيس جهاز علمي يتابع التطورات في صناعة الأسلحة وصيانتها، فعمدت إلى انشاء اللجنة العلمية في الكويت أواسط عام 1969 وتم انشاء فروع لها في كل دول الطوق.

بعد الخروج من الأردن على إثر أحداث أيلول المؤسفة، تم انشاء مركز 44 كمقر للجنة العلمية في سوريا، ومركز 11 في مخيم عين الحلوة في لبنان وتم تعيينه مسؤولا عنه بالإضافة إلى عدة مراكز فرعية.

عمل الشهيد أبو جميل (محمد جميل عارف الهدمي) على توفير الأسلحة خاصة الثقيلة منها والتي كان لها أكبر الأثر في التصدي للاعتداءات الصهيونية المتكررة والاجتياحات على لبنان، فتم صناعة راجمات الصواريخ (كاتيوشا 107 ملم، والهاونات من مختلف العيارات، وقاذفات الأربي، جي) بالإضافة إلى توفير الأسلحة الصغيرة كالرصاص والمسدسات، وصيانة الأسلحة الأخرى.

أثناء عملية الاجتياح عام 1982، تم أسر أبو جميل من قبل القوات الاسرائيلية الغازية وأودع معتقل أنصار في جنوب لبنان، وبقي حتى تمت عملية التبادل.

دخلت القوات الغازية مخيم المية ومية في ضواحي مدينة صيدا، وكان هدفها السيطرة على مركز اللجنة العلمية هناك والاستيلاء على موجوداته لكنها ذهلت عندما اكتشفت المعدات البسيطة التي كان الفنيون يستخدمونها لصناعة الأسلحة وصيانتها.

أبو جميل امتاز بتواضع جم حتى أنك لا تكاد تصدق أن هذا الكهل الطيب هو المسؤول عن كل ذلك التصنيع، فقد كان يعمل بيديه أسوة بالآخرين علما بأنه موسوعة معلومات عن الأسلحة وكيفية تصنيعها وصيانتها.

بعد الخروج من بيروت تم نقل مقر اللجنة العلمية إلى صنعاء، وبدأت اللجنة العلمية بتنفيذ مشروع مشترك بين فلسطين واليمن لخلق قاعدة تكنولوجية صناعية في اليمن تخدم الطرفين.

كان المشروع الذي أشرف عليه الشهيد أبو جميل ردا للجميل اليمني الذي لم يبخل في تقديم العون للثورة الفلسطينية بل وساهم مئات من الشباب اليمني في القتال جنبا إلى جنب مع إخوانهم الفلسطينيين واحتضان المقاتلين الذين غادروا بيروت عام 1982.

تم أيضا افتتاح فرع للجنة العلمية في العراق الشقيق وصنعت اللجنة العلمية راجمات الصواريخ عيار 22 ملم والأربي جي 7، وراجمات الكاتيوشا عيار 132 ملم والهاونات بمختلف عياراتها والقنابل اليدوية والمسدسات وتعديل بعض الأسلحة الشرقية مثل رشاش الكلاشنكوف.

عاد أبو جميل إلى الوطن بعد توقيع الاتفاق بعد غياب استمر عقودا حيث أصيب بمرض عضال أدخله مستشفى المقاصد في القدس ثم انتقل إلى رحمته تعالى يوم 2/11/1998.

وهكذا غاب أبو جميل عن الذين عرفوه لكن ذكراه وانجازاته في التصنيع والمسيرة الثورية باقية في الأذهان إلى الآن.

رحم الله شهداءنا وأسكنهم فسيح جنانه

وإنا لله وإنا إليه راجعون

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026