الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"الأقنعة البلاستيكية"... جديد المواجهات

يامن نوباني

بملابس رثة، يتجول شاب في بدايات الأربعينات بين المتظاهرين المتجهين إلى حاجز قلنديا، مستهدفا ومكثفا جولته حول الفتية الصغار والشبان، حاملا فوق كتفه عشرات الأقنعة البلاستيكية الخفيفة.

الأقنعة التي لم تكن حتى أيام قليلة سوى لعبة الأطفال في الأعياد (الفطر والأضحى)، وخاصة لعبة "جيش وعرب" التي يكاد يخلو الشعب الفلسطيني من طفل واحد لم يمارسها.

قبل الأقنعة البلاستيكية، كان اللثام رمز المواجهة، وخافي وجوه الشبان، وخاصة في انتفاضة الحجارة 1987، وكان متعدد الألوان والأشكال، لكن شكله ولونه الأساسي كان الكوفية الفلسطينية، قماش مرقط بالأبيض والأسود.

على حاجز قلنديا أمس، وكأن الأطفال في عيد، فرحون بالمواجهات التي ستندلع حال وصول المسيرة الكبيرة التي انطلقت من أمام قاعة الفصول الأربعة على طريق رام الله – القدس، على مدخل كفر عقب.

تلك الفرحة دفعتهم للمشاركة في طقوس اللحظة، فراحوا يشترون الأقنعة البلاستيكية الصفراء من البائع الذي وجد في حالة المواجهة مصدر رزق بسيط وعابر، ينتهي بانتهائها.

شيقل واحد هو ثمن القناع، لكنه قد يحمي مرتديه زمنا، فالاحتلال لا يتوانى لحظة واحدة عن تعقب المتظاهرين في المواجهة المباشرة، عبر اللحاق بهم بجنوده السريعين والمدربين، وجيباته التي تدوس وتزيح كل ما يأتي أمامها من حجارة وقمامة ومتاريس، أو عبر صحافته العسكرية، حيث لا تخلو مواجهة من مصور أو اثنين يرتدون بزة الجيش العسكرية وسلاح الM16، لكن هدف تواجدهم الرئيسي هو التقاط صور كثيرة ومقربة للمتظاهرين، لتسهيل عملية اعتقالهم لاحقا من البيوت وعلى الحواجز.

لا خوف من المنطاد الذي يطيره الاحتلال في كل مواجهة فوق المكان، وهو أمر اعتاده الفلسطيني، فكاميرات المراقبة تنتشر في كل شوارع الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وبخاصة الشوارع المشتركة والاستيطانية وعلى أسيجة المستوطنات ونقاط الجيش وحواجزه العسكرية، والتي ساهمت بشكل كبير في الإيقاع بالعديد من المقاومين عبر تتبع مسار تحركاتهم، إضافة إلى كاميرات المحال التجارية والبيوت الفلسطينية التي يصادرها الاحتلال في حال وقوع حدث أمني قريب.

تأتي الأقنعة امتدادا لتقاليد خلقها وطورها الفلسطيني في مواجهته مع الاحتلال الاسرائيلي، وكان أبرزها في السنوات الأخيرة "المرايا" في كفر قدوم، حيث استخدمها الأطفال في المسيرة الأسبوعية في القرية، عبر امتصاص الضوء من الشمس وتسليطه على وجه الجنود لإرباكهم وتحديهم.

ولوحظ في المواجهات الأخيرة، المستمرة حتى اليوم حتى مسمى "انتفاضة العاصمة"، دخول هياكل السيارات إلى ساحة المواجهة، حيث استخدمت للاحتماء من رصاص الجنود، وإغلاق شارع المواجهة أمام جيبات الاحتلال العسكرية، اضافة إلى استخدام الأبواب الخشبية والأثاث المهترئ كحواجز تقي المتظاهرين ولو معنويا من رصاص الاحتلال، اضافة إلى دخولها عالم الوسائل الشعبية في مقاومة المحتل الاسرائيلي، والتي تسجل حاويات القمامة رأس الحربة فيها، ما يدفع الجنود في كثير من الأحيان لسحبها غضبا إلى أماكن جانبية لتسهيل ملاحقة الشبان المنتفضين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026