قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

شكرًا برشلونة

محمد علي طه
على الرّغم من تفاؤلي السّرمديّ لجأت في الأيّام الأخيرة إلى مباريات كرة القدم في الدّوري الإسبانيّ وفي الدّوريّ الإنجليزيّ لأروّح عن نفسي وأنسى أو أتناسى أو أدفن رأسي في عشب الملاعب ولو لساعتين اثنتين، فزارتني البسمة أحيانًا والضّحكة أحيانًا أخرى، وداعب قلبي الفرح، وأنا أشاهد ليونيل ميسي وجوردي ألبا ولويس سواريز ومحمّد صلاح يداعبون الكرة بأقدامهم ويمرّرونها بين أقدام لاعبي الخصم ويسجلّون الأهداف الجميلة بتناغم مثل عازف ماهر في فرقة فلهرمونيّة.

أقول شكرًا للاعب الأرجنتينيّ العالميّ ليونيل ميسي وقدميه السّاحرتين الذين جعلوني أنسى لمدّة ساعتين فضيحة التّناوب في القائمة المشتركة التي أنجزتها مشكورة أحزابنا الوطنيّة وهي تصرّ على المحافظة على القائمة المشتركة وتعزيز دورها لأنّها خيارنا الوطنيّ الوحدويّ. عاشت الوحدة العربيّة بين اليمنين وعاشت الوحدة العربيّة بين مصر وبين سوريا وعاشت الوحدة العربيّة بين ليبيا وجاراتها. يا يعيش!!

قدما ليونيل ميسي الماهرتان اللتان سجّلتا هدفين رائعين في خلال دقيقتين أبعدتاني أميالًا عن الرّائحة التي بدأت تصلّ إلى أنوف أربعمائة وأربعة وأربعين ألف ناخب وضعوا ثقتهم وأملهم في قائمة يشغلها في نصف السّنة الأخيرة "رجل كرسيّ". أجل رجل كرسيّ ويا عيني على هيك كرسيّ!!

حدّقت للحظات في أسنان لويس سواريز البيضاء النّاصعة الحادّة وهو يتحرّق لتسجيل هدف (وقد سجلّه فيما بعد) وقارنتها بين أسنان لجنة الوفاق الوطنيّ التي ما نبتت بعد حرصًا على الوفاق الذي يعمل البعض على هدمه بمعول المصلحة الشّخصيّة أو يسعى إلى تفتيته بإزميل فولاذيّ فيما هو يلقي خطبة عصماء عن محاربة الطّائفيّة والصّهيونيّة والعائليّة والرّجعيّة والجاهليّة والامبرياليّة وهلّمجرا.

هذا المدافع الرّائع جوردي ألبا طبّاخ الأهداف وصانعها يقول لي إنّ التّعاون مع الرّسام إنيستا هامّ جدًا وضروريّ جدًّا ويرفض أن يكون إمّعة وأنا أصدّق قدميه وهامته مثلما أصدّق أفواه السّياسيين والحزبيّين لأنّني فلّاح ابن فلّاح ورجل "على نيّاته" ساذج "وعلى البركة" يصدّق كلام الآخرين حتّى الذين يأكلون خبزهم من المراوغة.

وهذا اللاعب الذي جاء من ضواحي القاهرة يحمل في عينيه سرّ أبي الهول ويركل الكرة بقدميه الفرعونيّتين ركلات دقيقة صائبة خطفت أضواء مدينة الضّباب يسعدني في لعبه ويفرحني تألّقه ونصره ويضحكني بين فترة وبين أخرى فأقول "اللهم أعطنا خير هذا الضّحك" وعندئذ أرى التّماسيح على شاطئ البحيرة.

قد يلومني عشّاق ومؤيّدو ريال مدريد، الفريق الرّائع، فأقترح عليهم أن يضعوا اسم رونالدو بدل ميسي واسم بيل بدل سواريز واسم مارسيلو بدل ألبا، والله الموفّق.

شاهدت ثلاث مباريات جميلة في الليلة السّابقة وتمتّعت بأهداف دخلت الشّباك مثل الأسهم وعندما نهضت في الصّباح تناولت كعادتي فطوري الصّحيّ الخالي من الدّهنيّات ومن السّكّر معتمدًا على الخضار وخبز القمح.

ماذا جرى لمعدتي؟

لماذا يركل اللاعبون الكرة خبط عشواء ولا يهمّهم اللعب الجماعيّ؟

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026