الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الوجه الجميل للأغوار

هدى حبايب والحارث الحصني

أظهرت شمس آذار المعتدلة خلال الأيام الماضية، الوجه الجميل لمناطق الأغوار الشمالية.

وخلال اليومين الماضيين، استقبلت تلك المناطق عددا من المسارات، والجولات الترفيهية، التي نظمها مواطنون جاؤوا من مدن الضفة، للتنزه في بطون الجبال المنتشرة بالأغوار الشمالية.

ويعتبر شهر آذار من أكثر أشهر السنة اشتهارا بالتنزه وقضاء الأوقات في ربوع الطبيعة.

يقول محمد دراغمة، وهو مرشد رافق أحد المسارات لمراسل وفا: "الأغوار جميلة بتضاريسها(..)، أينما تحل عيناك ترى الجمال".

مشاركون في مسار بدأ من الفارسية للساكوت قالوا الكلام ذاته.

والساكوت هي إحدى المناطق التي يقصدها الفلسطينيون بحركة دؤوبة للتنزه، وقضاء الأوقات فيها هذه الأيام، مستغلين شمس الأغوار المنعشة.

وكانت القرية التي تقع محاذاة نهر الأردن الفاصل بين الضفتين، تعج الحياة قبل نكسة عام 1967.

وشوهد خلال اليومين الماضيين العشرات من المواطنين على سفوح الجبال المحاذية للطريق الواصل بين طوباس والأغوار الشمالية، حيث يعتبرون تلك المناطق مكانا للهروب من ضغط الحياة.

"انتظرنا نهاية الأسبوع لنهرب من ضغط الأيام.. مناطق تشرح الصدر". قالت سهى دويكات، وهي إحدى المشاركات في مسار تعريفي.

وتُظهر عشرات الصور التي التقطها مختصون وهواة التصوير، المناظر الجميلة في واحدة من أكثر المناطق في الضفة الغربية، جلبا للمتنزهين.

ويقصد المواطنون أماكن ذات طابع جمالي في أماكن متفرقة بالأغوار الشمالية كحمامات المالح، وعين الحلوة، وعين الساكوت.. واقفة عند حافة مطلة على عين الحلوة قالت هلا محمد، "الطبيعة هنا لا يمكن تعويضها في هذه الأجواء، لم نكن نتصور أن الأغوار جميلة هكذا".

يقول المدير التنفيذي لمجموعة الحياة البرية في فلسطين عماد الأطرش لمراسلة وفا "عدا عن التنوع الطبيعي في الأغوار الشمالية، هناك ينابيع المياه التي كانت قوية قديما".

وتمر المنطقة هذه الأيام بأجواء اعتبرها الفلسطينيون مناسبة للتنزه، في مناطق تكتسي جبالها في هذا الشهر اللون الأخضر.

" تمتع منطقة الأغوار الشمالية بالطبيعة كطبيعة وتضاريسها السهلية الخضراء المكسوة بالأعشاب الطبيعية إضافة لوجودها بين جبال جنين وطوباس في المنطقة الغربية، والأردن في جهتها الشرقية، وقربها من الحدود، جعلها محط اهتمام الزوار الفلسطينيين من كل أنحاء الوطن". قال الأطرش

لم تكن فكرة الرحلة إلى الأغوار الشمالية لدى الصالون الثقافي الكرمي في طولكرم وليد الصدفة، بل نبعت من صيف العام الماضي، من خلال المتابعة الإعلامية من منتسبي الصالون لهذه المنطقة، ضمن برنامجه "اعرف وطنك بقدميك"، الذي يشمل زيارة كافة المناطق في محافظات الضفة، خاصة الطبيعية.

وتقول أسمهان عزوني مؤسسة الصالون، الربيع له معنى خاص في الأغوار الشمالية، هي جنة الله على الأرض. ووصفتها بأنها رحلة ثقافية ترفيهية وطنية بامتياز.

فيما عبرت جوانا محاسنة سكرتيرة مدرسة العقبة في طوباس التي رافقت رحلة صالون طولكرم عن تقديرها لكل من يولي منطقة الأغوار الشمالية اهتماما، سواء بزيارتها، أو الكتابة عنها، وقالت "هي تستحق الكثير".

وكان للأخضر الممتد على طول الرحلة بدءا من المالح، فعين الحلوة، وعين الساكوت، وعين البيضاء، مدعاة للشعور بالراحة، والتفاؤل، لدى المشاركات في الرحلة، فتجلت الطبيعة بأبهى صورها.

 دلال برقاوي قالت "كلما اقتربنا من الأرض اقتربنا من السعادة".

"من عشق الأرض عشق الحياة.. أنها الطبيعة بمناظرها الخلابة" قالت عائدة غانم.

ووصفتها فلورينا قطاوي بالرحلة الخضراء، فالأخضر كان اللون الطاغي على كل بقعة هناك.

ختام جميل هي الأخرى قالت "ان يكون الأخضر رفيقك ليوم ولعدة ساعات وعلى مد النظر، هو من أجمل ما ميز الرحلة لهذه المنطقة، وأن يكون كل ما تنظر إليه هو لون واحد فقط وهو لون البساط الأخضر، حتما شعور مدعاة للراحة والاسترخاء.

في رحلة الأغوار الشمالية كانت الزائرات الفلسطينيات على مسافة صفر من الأرض، جمعن من خيراتها "الخبيزة ، والحميض، والعلك، والخردل، المرار، والسنارية.

قالت عزوني "هنا صنعنا فرحنا بأنفسنا، وعشنا لحظات لا تنسى".

في الأغوار الشمالية كان مرورا على فلسطينيين يعيشون في الخيام وسط الجمال الأخضر في منطقة المالح، الذي لم يسعفهم من هجمات الاحتلال المنغص لحياتهم البسيطة، وما يتعرضون له من مشاريع تهجير بين الحين والآخر.

وقالت روضة معروف "ما يعاني منه سكان تلك الخيام خير من أن تقرأ عنهم في كتاب، هو الصمود والانتماء الذي بكل قوة يحاربه الأعداء ويسلبون الماء والأرض، ويحدون من التواصل والتعليم ولكن لا يستطيعون منع الشمس أن تشرق كل يوم ولا يحدون من امتداد الأخضر بعنفوان ربيعه".

كانت الأردن على مرمى حجر، إضافة إلى أراضي عام 1948.

وأضافت معروف: على مرمى سلام وقبلة كنا على الحدود تمنعنا الأسلاك الشائكة، ولكن الأخضر لا يمنعه حدود، ولا سدود.

ـــــــــــــــــــــــــ

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026