الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حارسة التل

أمل حرب

تسرع المسنة فريال أبو هيكل إلى تقديم شكاوى ضد انتهاكات المستوطنين وسلطات الاحتلال في تل الرميدة وسط الخليل، حيث تسكن، رغم قناعتها بأنهم الحاكم والجلاد، ساعية إلى منعهم من إجراء أي تغيير على الأرض.

واستأجرت عائلة أبو هيكل عام 1949 من حكومة عموم فلسطين آنذاك، القطعتين المعروفتين باسم (52) و(53) من الحوض 34416، مستخدمة إياها بالزراعة كونها ملاصقة للمسكن، وأصبحت تدفع رسوما بدل استئجار لما بات يعرف لاحقا بحارس أملاك الغائبين.

فريال (72 عاما) وقفت لساعات طويلة رغم سنها أمام شرطة الاحتلال قرب مستوطنة "كريات أربع" لتقديم شكوى ضد المستوطنين الذين أقدموا على نصب خيمة كبيرة في تل الرميدة، لإزالتها.

وتقول أبو هيكل لـ"وفا": "يجب أن أسجل شكوى واحتجاجي على المس بممتلكاتي، ورفض كل هذه الاجراءات التي تهدف إلى فرض واقع جديد على المنطقة".

وتضيف "أغلق الاحتلال المنطقة بعد نصب خيمة للاحتفال بافتتاح حديقة هنا، بحضور أعضاء كنيست من اليمين المتطرف، ووضعوا يافطة على مدخل القطعة (53) كتب عليها (أهلا بكم في تل حبرون).

تعرف أبو هيكل المنطقة وتاريخها كما تعرف أبناءها تماما، قائلة "حبرون هو الاسم الكنعاني لتل الرميدة الذي هو أصل مدينة الخليل، حين اتحدت القبائل العربية الأربع التي كانت تعيش في جنبات المدينة في ائتلاف واحد قبل ما يقارب الستة آلاف عام، أطلق أجدادنا الكنعانيون على المكان تسمية حبرا أو حبرون بمعنى (اتحاد أو ائتلاف) كمقر حكم موحد، ولأهمية هذا المكان التاريخية والحضارية على مر العصور أصبحت المنطقة مكان أطماع الاحتلال لنسبه إلى تاريخهم المزيف".

وتابعت "تل الرميدة اسم أطلقه العرب أهل المدينة وسكانها على هذا الموقع نسبة إلى لون تربته التي اختلطت بالرماد، وكان مكانا مأهولا بالسكان على مر العصور، وحاول المستوطنون نسب اسم المكان لهم وعندما تمسكنا بالاسم أصبحوا يطلقون على المستوطنة المقامة في تل الرميدة "رمات يشاي" بادعاء قبر "يشاي" وأخرى يطلقون عليها اسم تل حبرون، مؤكدة أنه مهما وضعوا من تسميات فهي تل الرميدة العربية.

وتستطرد: "حاول الاحتلال على مر السنوات السابقة السيطرة الكاملة على الأرض وبفعل اجراءاتنا وتمسكنا بها، لجأوا في العام 2014 لموضوع التنقيب عن الآثار، فبدأت أعمال حفريات في المنطقة للقطعتين (52) و(53)، وعملنا على تصوير كافة التحركات والتغييرات على المكان وقدمنا شكاوى ضد الاحتلال بحكم أن المنطقة مؤجرة لنا وندفع رسومها كل عام".

وعبرت أبو هيكل عن مخاوفها من السيطرة على هذه القطعة تمهيدا للسيطرة على تل الرميدة بالكامل، مبينة أن المنطقة تحتوي على أماكن أثرية عديدة من بينها العين الجديدة، وأطلقوا عليها اسم "عين إبراهيم" ومقام السعواتي عمره (800 عام) وهو معلم أثري، كما أن الموقع استراتيجي يشرف على كل المدينة، وفي عام 1984 أعلن شارون الحرب على التلال وكان تل الرميدة من ضمن تلك التلال.

وتقول: "سرقتهم لهذا المكان يعني وجود المستوطنين في المنطقة بشكل دائم، وهذا يعني الاحتكاك والصدام مع المواطنين، يوجد في تل الرميدة أكثر من 100 عائلة صامدة رغم كل ممارسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين".

وتؤكد، "القطعتان ما زالتا تحت مسؤولية العائلة ومتمسكون بهما ولن نسلمهما للاحتلال، وسنبقى ندافع عنهما بصمودنا على الأرض وسنستمر بتقديم الشكاوى القانونية".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026