الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

لبنان الذي نحب كما صابر مراد

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

لقرار وزير العمل اللبناني بشأن العمالة غير اللبنانية، التي أدرج فيها الفلسطينيين في لبنان، على نحو جارح للعدل والكرامة، ولطيب العلاقات اللبنانية الفلسطينية، وأصالتها الأخوية والقومية، نقول لهذا القرار مشاكله التي لو تركت دون حلول الحوار، فإنها ستقود حتماً إلى تعقيدات لا تحمد عقباها..!! ولهذا أعلن الرئيس أبو مازن وأكد في مستهل اجتماع تنفيذية منظمة التحرير الفلسطينية يوم أمس، رفضه والقيادة الفلسطينية، "لكل أشكال التصعيد من أية جهة كانت، مع الأشقاء اللبنانيين"، على خلفية هذا القرار، والعمل على حل المشاكل الناجمة عنه بالحوار "والمهم هو حل المشاكل بيننا والأشقاء اللبنانيين وليس تعقيدها" كما اوضح الرئيس أبو مازن وأكد.

والحوار لطالما كان وسيبقى هو دأب الشرعية الفلسطينية، وضالتها، بوصفه من أعمال الحكمة، والحكمة كما نعرف ضالة المؤمن، ولبنان الذي نعرف ونحب، والذي غنته فيروز، مثلما غنت فلسطين، حين مشت في شوارع القدس القديمة، وحين أسمت ذلك الجسر الخشبي على نهر الأردن  جسر العودة، لبنان الصخرة التي علقت في النجم كما رآه سعيد عقل، هو لبنان المعرفة والمحبة والتنور الحضاري الذي قال رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية، طلال سلمان، إن الفلسطينيين قد ساهموا بهذا التنور بما أعطوا لبنان من خبرات ومقومات وفنون وآداب، في مقالته الشهيرة "الفلسطينيون جوهرة الشرق الاوسط،" ولطالما ذكرنا ذلك قبل هذا اليوم، وما زلنا نذكره، وسنذكره ونتذكره ونفخر به على الدوام، مع خالص تقديرنا ومحبتنا لكاتبه طلال سلمان.

لن ندخل إلى جدل الملابسات السياسية وغاياتها، التي قد تكون وراء قرار وزير العمل اللبناني، ولن نذهب مطلقا إلى أية مناكفات في هذا الإطار، ونحن لا نرى في لبنان واللبنانيين غير ما نرى من صواب العلاقات الشقيقة التي تعمدت بالدم، وملحمة التصدي المشترك الفلسطيني اللبناني، للاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 82 من القرن الماضي، تشهد على ذلك وقد غنى حادينا يومها "اشهد يا عالم علينا وعا بيروت".

لن نذهب إلى غير الحوار مع بيروت التي نعرفها كما رأها شاعرنا الكبير محمود درويش "تفاحة للبحر.. وشكل الروح في المرآة.. ووصف المرأة الاولى.. ورائحة الغمام.. والصوت الفاصل بين الضحية والحسام.. بيروت التي من تعب وذهب  وأندلس وشام".

هكذا نعرف بيروت ونحب، ولأننا حماة المعنى والذاكرة والقصيدة، ولاننا أوفياء الدم والتاريخ، سوف لا نعرف غير الحوار مع لبنان والدفاع عن اهله ضد الفوضى والارهاب، حتى ونحن نعض على الجرح، وهذه أمثولتنا التي نفخر بها، لأنها هويتنا الانسانية والثقافية، التي أبدع قبل قليل البطل الفلسطيني صابر مراد في تجسيدها وتأكيدها حقيقة لا جدال فيها.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026