الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حللتم أهلا ووطئتم سهلا

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

ستسجل فلسطين في روزنامتها هذا اليوم الخامس عشر من تشرين الأول عام 2019، يوما سعوديا بامتياز حميم، وليس فقط لأن منتخب السعودية لكرة القدم، قد حل ضيفا على الملعب البيتي الفلسطيني، ليقابل أهل البيت في مباراة دولية، الثلاثاء القادم، وهذا ما يكرس حقا من حقوق فلسطين الرياضية، ويؤكد حضورها كدولة على هذا الصعيد، وإنما كذلك - وهذا هو المغزى- لأن المملكة العربية السعودية تعلن بزيارة منتخبها لفلسطين، أن هذه الزيارة هي في المقام الأول، زيارة دعم ومناصرة ومساندة لأهل فلسطين، أهلها، وأن الطريق من الرياض "يمامة بني حنيفة" إلى القدس، يمامة العاصمة الفلسطينية، ودرة تاجها، تظل طريقا عربية، ولا سلام دون هذه الطريق، التي تدل عليها، وقد وضعت مسارها، مبادرة السلام العربية، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، في قمة بيروت العربية عام 2002.
والحق أننا نرى في معنى هذه الزيارة ما هو أكثر من ذلك، حين سنرى بطون قريش العدنانية، السعودية والفلسطينية، وهي تتجول في شوارع فلسطين، يدا بيد وكتفا إلى كتف، كرسالة لإسرائيل الاحتلال والعدوان، أن السعودية لفلسطين، وفلسطين للسعودية، وسلام الله على تجوال التحدي الحسن. 
لسنا نبالغ أبدا، فالزيارة بحكم قيمتها السياسية والرياضية والمعنوية، هي زيارة بالغة الأهمية، وفارهة المعنى، وتاريخية المستوى، حتى أننا سنحتاج إلى إبداع الإرسال الأدبي، ليجاور ما يقوله إرسال الواقع عن هذه الزيارة، لنكتشف جماليات قيمتها ونزاهة هذه القيمة. 
لن نلتفت الى الهذيانات الشعاراتوية المدفوعة الأجر، التي تريد أن تبقي أبواب فلسطين مغلقة بوجه أشقائها، بل والتي تريد أن تبقي فلسطين مغلقة على الاحتلال فحسب، كي تبقيها عرضة لمزايداتها اللغوية، التي لا تريد وجودا للكيانية الفلسطينية، وقرارها الوطني المستقل...!!! لن نلتفت إلى هذه الهذيانات الموتورة، التي ستظل أصوات نشاز لن تؤذي سوى مسامع أصحابها. 
 السعودية في فلسطين، تشبيك عربي حيوي مع القضية الفلسطينية، بعيدا عن كل ادعاء ومزايدة، وحضور السعودية هنا، هو حضور الرسالة البليغة، التي تدحض أقاويل وفبركات تلك الهذيانات الشعاراتوية، والتي تؤكد أن المملكة العربية السعودية، لن تتراجع عن مبادرتها للسلام، وشرطها الموضوعي، أن تطبق من ألفها أولا حتى يائها، وليس العكس مطلقا، كما أن هذا الحضور، هو حضور الموقف الثابت للمملكة، تجاه القضية الفلسطينية، موقف الدعم الذي ما تراجع، وما توقف يوما، على مختلف الأصعدة السياسية والإجرائية والمالية، ولا شك أن هذا الحضور هو نتاج حضور فلسطين في وجدان شقيقتها السعودية، وفي جدول أعمالها، إنه الحضور الواقع والمعنى والتاريخ، فمرحبا بالمملكة وصقورها الخضر، مرحبا بأهل أرض مهوى قلوب المسلمين، في أرض الرباط والفرسان، أرض مهوى قلوب الساعين للحق والعدل والسلام والحرية، وبروح المحبة والعرفان والتقدير، بروح فلسطين وأصالتها العربية، نقول لأشقائنا السعوديين، لقد حللتم أهلا ووطئتم سهلا، ونحن اليوم ضيوفكم وأنتم رب المنزل. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026