قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الفلسطينية سيدة الحضور والمكانة

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

لطالما تحير نص العاطفة، سواء بقصيدته أو بسرده، في وصف المرأة، كائنا وقيمة ومفهوما، وإن كان وبتوله شديد، جعلها أيقونة الحياة وجذوتها، فيما تلعثم نص العقل البراغماتي، بثقافته الذكورية خاصة، في تقدير دورها ومكانتها وقيمتها، بل لطالما تخابث في تقديراته، بتسليع منحط لدورها وقيمتها، ولغاياته الاستحواذية ليس إلا. على أن المرأة في النص الإنساني المتحضر، إنما هي قداسة البذل والعطاء، وبلاغة الحنو والحب، وفصاحة السكينة، ولأنها على هذا القدر من الحضور في الرؤية والقلب، نراها نحن أبناء اللغة العربية أولا، تطل بحرف هو من أجمل حروف لغتنا، وقد حمل اسم نوعها، لا للتفريق، وإنما للتمييز في جندرة فريدة من نوعها، ونعني نون النسوة الذي هو ضمير متصل لا منفصل، وله المحل البالغ من الإعراب، دلالة على قوة الحضور، وهكذا كلما نقول "هن" سندرك صواب الكلمة ونطقها، وحيث اللغة العربية هي لغة الذكر الحكيم، سندرك الاهم: أن "هن" النسوية، وفي تكريم مقدس، تسبق وعلى نحو بليغ "أنتم" الذكورية، كما جاء في نص الآية الكريمة "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" ما يلزم في محصلة التقوى أن نتخلص من أوهام الثقافة الذكورية، التي تحط من قيمة المرأة ومكانتها..!!
وفي التجربة الفلسطينية وتاريخها، منذ "عناة" وحتى اللحظة، للمرأة مكانتها اللافتة والمتميزة، بحضور خلاق، وهي اليوم في نص فلسطين الوطني، لم تعد موضع حيرة ولا تلعثم، لا في وصفها، ولا في إدراك دورها ومكانتها وقيمتها، وقد أفرد لها هذا النص مكانا في التقويم الفلسطيني، يوما يخصها ويحمل اسمها، للاحتفال به سنويا، وليس من أجل التكريم والتبجيل فحسب، وإنما لتكريس حضورها، وتعزيز مكانتها ودورها في مسيرة الحرية والبناء الفلسطينية.
في نص فلسطين الوطني بجماليات ثقافته الحضارية والنضالية معا، المرأة في مكانها ومكانتها، سيدة في حضورها ودورها وحقوقها، وكانت وثيقة الاستقلال الوطني قد أعلنت قبل هذا اليوم، أنها حارسة نارنا الدائمة، نار الارادة الحرة التي أبقت وتبقي فلسطين، متقدة في صمودها وتحدياتها وتطلعاتها، وثابتة الخطى في دروب المقاومة من أجل حريتها واستقلالها، والحاجة أم ناصر أبو حميد اليوم، مثالا ونموذجا ودلالة، ونعرف أن قائمة فلسطين تطول بأسماء نسائها المثال والنموذج والدلالة.
مبروك لنا اليوم الوطني للمرأة، هذا يوم لشروق شمس أخرى، في فضاءات مسيرتنا الحرة، شمس العرفان والتقدير، التي ستضيء دروب المساواة الحقة بالتمييز الخلاق للدور والطبيعة والمكانة، للمرأة والرجل سوية، كائنا انسانيا واحدا في مجتمع واحد موحد.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026