الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

حماس خارج الصندوق

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

إذا كانت حركة حماس لا تريد لصندوق الاقتراع حضورا وواقعا في انتخابات المجلس البلدية، فكيف إذن لأحد أن يصدق، وأن يفهم قبل ذلك، أنها تريد هذا الصندوق فعلا، في الانتخابات العامة..؟؟ ليست هذه أحجية، وما تفعله حماس منذ ثلاثة عشر عاما وحتى اللحظة، يؤكد وبلا أي جدل، أن حماس الإخونجية الانقلابية، لا تعرف غير السياسات الإقصائية، وسيظل اكثر ما يرعبها هو صندوق الاقتراع، وما يفرزه من إرادة الخيار الديمقراطي لأصوات الناخبين. 
 والواقع أن حماس، وثلاثة عشر عاما حافلة في سجلها، بمختلف سياسات القمع والإقصاء، لا تناهض صندوق الاقتراع فحسب، وإنما تعاديه أساسا، وماقرارها بتعيين مجلس بلدي لمدينة رفح من عناصرها، ليس إلا دليلا آخر على هذه العداوة الحمساوية لصندوق الاقتراع، العداوة التي على أساسها تواصل حماس انتهاك مختلف الحقوق الدستورية والديمقراطية، للأغلبيات المقهورة في قطاع غزة المكلوم، وأبسطها حقهم في اختيار ممثليهم في المجالس المحلية، وسبق لحماس أن صادرت هذا الحق في مجالس محلية عديدة في القطاع المكلوم..!!! 
ستظل حماس على هذه الحال، وستواصل التصدي لصندوق الاقتراع، لأنها تدرك أن ما سيفرزه هذا الصندوق على صعيد الانتخابات المحلية، سيحد من سلطتها الإقطاعية، وعلى صعيد الانتخابات العامة سيقوض صندوق الاقتراع سلطة الانقسام البغيض، هذا الانقسام الذي بات واضحا أن حماس لا تريد نهاية له، ولا بأي شكل من الأشكال، ولأنه الحال الذي يبقي على صندوق الصراف الآلي حاضرا في خدمة مشروع الإمارة الإخونجي..!!! 
بين حماس وصندوق الاقتراع إذن ما صنع الحداد، لا بل إن ما بينها وهذا الصندوق ابعد من ذلك وأكثر، ومثلهما مثل الخطين المتوازيين اللذين لا يمكن أن يلتقيا أبدا..!
وبلغة الأدب السياسي، ما بين حماس وهذا الصندوق اغتراب، بحكمه لن تستطيع حماس أن تحدد مصيرا لها، وستظل عاجزة عن امتلاك هويتها الشخصية، ونعني الوطنية هنا، بكونها مستلبة لهوية الجماعة الإخونجية، العدمية في المحصلة الواقعية..!! 
يبقى أن نشير إلى أن حماس بقرار تعيين المجلس البلدي لمدينة رفح إنما تبعث برسالة واضحة لرئيس لجنة الانتخابات المركزية، ، مفادها أن أية انتخابات بالنسبة لها، لايمكن أن تمر دون تعييناتها التي تطرحها تحت شعار التوافق (..!!!) وهذا بالقطع ما لا يناسب الانتخابات الديمقراطية الحرة، وهذه هي حماس، وهذه هي حالها مع صندوق الاقتراع. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026