73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم    مستعمرون يسرقون "كشكا" لبيع المشروبات قرب عنزا جنوب جنين    الاحتلال يهدم منزلين وبركسات في رام الله والخليل    "فتح": جريمة دير جرير حلقة جديدة في سياسة القتل المنظم والإرهاب الرسمي لحكومة الاحتلال    أبو هولي يطلع الأمين العام للجامعة العربية على خطورة العجز المالي المتفاقم في موازنة "الأونروا"    بالتزامن مع طلب إدراجه في التراث العالمي: مستعمرون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية    الدفاع المدني يدعو المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة في ظل موجة الحر السائدة    الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026    شهيدان وإصابة برصاص الاحتلال إثر هجوم للمستعمرين على دير جرير شرق رام الله    ثلاث إصابات خطيرة في هجوم للمستعمرين على دير جرير والاحتلال يطلق النار صوب سيارة إسعاف    الاحتلال يخطر بإخلاء منازل في كفر عقب شمال القدس    "التربية" تعلن تعميم "مصادر التعليم المفتوحة" مطلع أيلول المقبل    إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا  

إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا

الآن

لفضح التوغل الاستيطاني وعصاباته الهمجية

هلا سلامة*

أقل ما يقال انها عصابات منفلتة لا قانون يردعها ولا أدبيات تمنعها عن أبشع ممارساتها الارهابية، لا يمكن مقاربة أفعال المستوطنين على الأراضي الفلسطينية المحتلة بشريعة الغاب لأن الحيوانات لا تحرق أرضا ولا شجرا وان قتلت فانها تقتل جوعا كي لا تموت وحين تأكل فانها لا تأكل إلا فريستها انما المستوطنون المتخمون بعنصريتهم يقتلون للاستيلاء على كل ما هو لغيرهم.

هؤلاء الذين هاجروا الى فلسطين من كل بلدان العالم لأجل استعمارها نراهم بأبشع المشاهد وهم يستبيحون كل شيء ويحاولون ببطشهم تمرير ما لم تستطع حكوماتهم لعقود طويلة تمريره على طاولة السياسة فتدفعهم وبحماية من قوات جيش الاحتلال لفرض واقع استيطاني موسع يقطع اوصال المناطق الفلسطينية.

زمر تغزو في النهار والليل وتتوزع بين القرى والبلدات الفلسطينية لتسطو على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزروعاتهم وحتى مواشيهم مستخدمين كل أدوات القمع بما فيها اطلاق الرصاص الحي.

يكفي أن نرصد اعتداءات المستوطنين في يوم واحد لندرك أننا امام هجمات ارهابية ولو بدت فردية أو تقودها مجموعات محددة انما تدخل في مشروع الفوضى المنظمة التي يزرعها الكيان المحتل لفرض خرائط صفقة القرن التي وضعتها ادارة الرئيس الاميركي السابق ترامب بالتنسيق مع اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو التي أفشلها الفلسطينيون بمواقفهم الشعبية والسياسية والدبلوماسية.

واذ يبدو واضحا ان تلك الهجمات قد تصاعدت في الآونة الاخيرة خصوصا بعد فوز جو بايدن وسقوط دونالد ترامب الذي كان يعول الاحتلال على بقائه في الحكم لاستكمال مشروع هباته الأحادية وعلى راسها الضم والتوسع في الأراضي الفلسطينية فيمضي (الاحتلال) في استغلاله السمج لجائحة كورونا التي قتلت واصابت الملايين، ولم يكن بمنأى عنها، في خطوات استباقية لأي قرارات محتملة قد تتخذها الادارة الاميركية الجديدة في وجه الاستيطان الذي من المؤكد انه يدخل في صلب عرقلة ملف السلام.

وان اسرائيل التي احتلت ما احتلته من فلسطين وكانت بداياتها قائمة على التنظيمات العصابية، مؤكد انها مستمرة في نهج العنف والارهاب المثبت في الجرائم اليومية المصنفة جرائم حرب وانسانية، وهي التي تخرق القانون الدولي وتستبيحه في كل يوم، أمر بات يستلزم تحرك الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان لفضح ممارسات الاحتلال ومطالبته احترام مئات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة وفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاتها اذ من غير الممكن الاكتفاء بسياسة الشجب والاجازة لاسرائيل ان تتنصل أكثر من القوانين والشرائع الدولية كما لا يمكن ان تكون حياة الفلسطيني رهن حجر او رصاصة يطلقها شبيحة الاستيطان.

وان الاعلام يعد أحد الركائز الأساسية في فضح الجريمة الاسرائيلية، فان الوسائل الاعلامية لا سيما العربية منها مدعوة عبر منابرها لملاقاة الاعلام الفلسطيني في فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه بحق فلسطين وشعبها.

وما كان اطلاق الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون "لليوم الاعلامي المفتوح ضد الاستيطان" بالامس وبالشراكة مع قنوات واذاعات عربية الا فرصة مهمة للانضمام الى الرسالة الاعلامية المركزية التي تأخذ على عاتقها الدفاع عن الحق الفلسطيني الذي ينتهك يوميا بما فيه فضح الغزو الاستيطاني المتصاعد، فيكون لها الدور المؤثر عبر تصويبها على الوقائع اليومية والحقائق المثبتة بالشهادات الحية.

------

* صحفية لبنانية

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026