الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

خمسة عشر عاما برسم الخطيئة!

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

عندما ارتكبت حركة حماس انقلابها العسكري وبعنف دموي مقيت، على الشرعية الوطنية، والدستورية، وسلطتها في قطاع غزة، قبل خمسة عشرعاما، تجرّح على نحو مفجع، شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش، وهو يكتب ما يشبه النعي للصورة المشرقة للفلسطيني التي كانت سائدة في وعي العالم، وفي كل مكان، الصورة التي أطاح بها الانقلاب الحمساوي " أنت منذ الآن، غيرك "  هكذا بدأ نص النعي الذي كان أيضا نصا كشف فيه الشاعر عن "دونية المتعالي، وغطرسة الوضيع" لما رأى القاتل وهو يصيح من فوق جثة ضحيته –أخيه " الله أكبر" ...!!

لم يكن ما ارتكبت حماس مجرد انقلاب لتسنم مقاليد الحكم في قطاع غزة، لإشباع رغباتها السلطوية، كان أبعد وأخطر من ذلك بكثير، إذ كان مجرد خطوة أولى في طريق إسرائيلية، شقها رئيس حكومة دولة الاحتلال آنذاك "أريئيل شارون" بإعادة الانتشار لقوات جيشه، من حول القطاع المكلوم، وبدعم إقليمي، ودولي، كي يصبح الإجهاز على المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، بعد ذلك، ممكنا ..!!! ولأن هذا هو سبب الانقلاب وغايته ومهمته التدميرية، دارت المصالحة الوطنية طوال الخمسة عشر عاما في حلقة مفرغة، وما زالت تدور، والحلقة تتسع بثرثرة الخطابات الحمساوية ذاتها، مزاعم وشعارات، ومزايدات متعالية، وسياسات لا تؤسس لغير تكريس الانقسام البغيض، وبفتاوى لا تنبئ بغير مشروع الإمارة الإخونجية .

خمسة عشر عاما, ضاعت من عمر التآلف الوطني الفلسطيني، ضاعت في الحلقة المفرغة، حتى تقرّح جسد هذا التآلف، وبات يتوجع ليل نهار، فلا عافية مع الانقلاب ولا قوة مع الانقسام...!! أبسط وأوضح دروس وقيم الوحدة، وشروطها وضرورتها لحياة صحيحة، ومثمرة، مزقتها حركة حماس، وبهوس محموم، حتى لم يعد ما نعرف عن ذلك المثل صحيحا "أنا وابن عمي على الغريب" بل أصبح أنا والغريب على أخي، وليس حتى على ابن عمي ...!!

إنها الخطيئة بأم عينها وليس ثمة وصف آخر يمكن أن يصح للانقلاب الحمساوي خاصة وأنه وطوال الخمسة عشر عاما الماضية لم ينتج غير العذابات لأهلنا في القطاع المكلوم ولم يحقق أي تقدم في أي مجال من مجالات الحياة المنتجة،  ضرائب عشوائية، وسجون ملأى بالساعين للحرية والتحرر,أنفاق أنتجت أثرياء على عدد الأصابع من جماعة حماس وأهل القطاع يتضورون جوعا,أراضي الدولة صارت رواتب لمنتسبيها...!!  والتفاهمات جعلت المئة دولار غنيمة ...!! وبالقطع فإن حروب إسرائيل العدوانية ضد قطاع غزة قد ضاعفت من مآسي أهلنا في القطاع الذي ليس بوسع أحد إلا أن يراه مكلوما وعلى نحو مفجع ..!!

خمسة عشر عاما من الانقلاب، وفي ذكراه المقيتة تعقد حماس اجتماعا في ما يسمى غرقة العلميات المشتركة، فلا يأتي أحد على سيرة الانقسام ومخاطره، يكررون كلام المقاومة الورقية ذاته ويتنفاخون بكلماته، والانقسام البغيض كأنه في جزر الواق واق ...!! حلقة مفرغة ولا شيء مع الانقلاب غير الضياع والفرقة ونظل على رأي شاعرنا الراحل نخجل من بعض ما ورد في مقدمة ابن خلدون ..!

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026