الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الأصالة الوطنية

محمود أبو الهيجاء

في الذكرى السادسة والتسعين لميلاده، احتفى متحف ياسر عرفات بالقائد الوطني الفلسطيني الكبير، الراحل الحكيم جورج حبش، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وامينها العام منذ انطلاقتها عام 1967 حتى استقالته من هذا الموقع عام 2000 في مؤتمر الجبهة السادس.

وفي قاعة المنتدى في المتحف، استمع  حفل الاحتفاء لثلاث كلمات من قيادات العمل الوطني من الصف الاول، استعرضت في مطالعها مناقب الراحل الكبير، واشادت بسيرته النضالية الثرية، وسياسته الوحدوية اللافتة في الساحة الفلسطينية، التي كرست الجبهة الشعبية فصيلا أساسيا في هذه الساحة.

غير أن هذه الكلمات، راحت تخرج بعد ذلك عن مسار الاحتفاء بالراحل الكبير، على نحو لم يكن مناسبا، وحيث جعلتها خطابا كررت فيه، مواقفها الحزبية تجاه الشأن الوطني والسياسي العام، وبلغته التي لا جديد فيها.

لا اعتراض على حق أي مسؤول أن يقول خطابه كما يريد، وإنما الاعتراض على أي منبر ينبغي أن يكون هذا الخطاب، وبأية مناسبة..؟؟ وفي ظني ان منبر الاحتفاء بقائد وطني كبير علامته الفارقة وحدويته البليغة، لم يكن ليرضى بمثل هذا الاستخدام السياسي الذي جعل المناسبة تخرج عن غايتها الرامية كما ارادها متحف ياسر عرفات تعظيما للروح الوطنية بأصالة قيمها، ومفاهيمها، ومبادئها، التي تظل فوق كل خلاف واختلاف.

كان الحكيم، وظل دائما، قائدا وحدويا، وأمينا من أمناء الثورة الفلسطينية، ورمزا شاخصا من رموزها الوطنية وبادراك خلاق لواقع الساحة الفلسطينية، وسبل ادارة خلافاتها، وعلى نحو جعل مفهوم التناقض الثانوي في هذا الاطار أساسا لصراع ديمقراطي، وإن شابه احيانا لغة حادة في التوصيفات السياسية، قادت الجبهة الشعبية الى الانسحاب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غير مرة، والذهاب الى اطر معارضة تحت مسميات الرفض الراديكالية، غير أن هذا لم يكن ليذهب بالراحل الكبير الحكيم جورج حبش الى مواقع التبعية والنضال تحت رايات الاخرين الاقليمية.

سأقول شكرا لمتحف ياسر عرفات وهو يكرس تقليدا وطنيا واخلاقيا في الاحتفاء برموز الحركة الوطنية عابرا لكل خلاف واختلاف، ولعلنا هنا نستلهم من الراحل الكبير ما عبر عن طبيعة رؤيته الوطنية، الوحدوية، حين قال عن الشهيد الخالد ياسر عرفات "نختلف معه ولا نختلف عليه" لنقول نختلف مع الجبهة الشعبية، ولكنا لن نختلف عليها.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026