الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فقد في العتمة- مريم زقوت

مواليد تفتحت أعينهم  على عتمةٍ؛ في حاضناتٍ لا تقوى على الاستمرار لمنحهم أكسجين الحياة، أطفال كثر بعمر الورد  يصارعون الوقت الثقيل وفوضى العتمة لإنهاء مذاكرتهم المدرسية، اللعب غير متاح،  الحياة ثقيلة، الضوء فارق غزة لفضاء آخر. لم يعد لنا إلا إيقاد نار نستأنس بها، تجمعنا حول قصص وتسامر، فانقطاع التيار الكهربائي لم يعد مشكلة كون الموت والحياة أصبحا سيان في غزة المولعة بالإفتعالات بالموت بألعاب القتل، وفعل الاهتزاز حتى الدوار وفقدان الاتجاهات.
أُبصر تحدي الصمود، وصمود التحدي في أعين ناس أوجعهم نزوات السادة، والأفعال الناقصة، والحياة المكسورة بفعل شدة مضخمة. إن هذا الوجع بقدر ما يجعل الحياة قاسية والناس في كدٍ وكد، بقدر ما تضيء في الرأس فكرة للنبل، فكرة للاعتزاز، حتماً ستنجلي هذه الغمة، حتماً سنغدو إلى غُمة أخرى، لذلك لا أستطع إلا تذكيركم يا سادة القوم: وأنتم تعدون فطوركم الصباحي في فنادق الخمسة نجوم، تذكروا شعبكم الصابر في عتمةٍ، في قلةٍ ، في كدٍ ووجعٍ، تعالوَّا على خلافاتكم، ومصالحكم الشخصية تذكروا وطن (يطن) وجعاً، ومواطن يتلوى تحت وطأة الذهاب والإياب، إن الشعب قادر أن يصارع الموت، يصنع بدائل الحياة؛ فلا كهرباء تذله، لا ماء يقهره، لا وقود يخذله، فقط إن استطعتم أن تمنحوه المصالحة لنستطيع أن نحمل ملفنا الإنساني وقضيتنا السياسية بقوة وعزم، لفضح مخططات الاحتلال، وسياسة العقاب الجماعي لقطاع غزة، الذي يمثل خرقاً واضحاً لبنود اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني الملزم للاحتلال لتوفير سبل الحياة للمواطنين. فالمعاناة ليست قدرنا وعلى شعوب العالم  وقادته أن يدركوا أن كرامة الحياة هبة الله لا يحق  لأي  أحد كان من كان سلبها من الناس في أي مكان على هذه الأرض، يا قادة هذا الشعب  ؟! قفوا معاً أولاً ليقف العالم معكم  تنفسوا قليلاً وامنحوا شعبكم الأكسجين ولا تجعلوه يضيع في عتمة العنوان. 

ناشطة نسوية وحقوقية
مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026