قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الطريق إلى نقابة الصحفيين الفلسطينيين ( 4- 4 ) - رمزي صادق شاهين

نقابة للتهاني والتعازي وبيانات الإستنكار فقط ، هذا هو حال نقابة الصحفيين في قطاع غزة ، يصحو أحد أعضاء الأمانة العامة ليسمع بالصدفة عن مناسبة عند أحد الزملاء ، ليس فصاحة أو شجاعة منهم ، فقد يسمع الخبر من جار له ، أو من سائق سيارة الأجرة ، أو من أحد المتصلين ، فيكون الإجراء هو الإتصال على الإداري في النقابة ليجلس على جهاز الكمبيوتر ويكتب التعزية أو التهنئة ويُرسلها عبر البريد الإلكتروني وعبر رسائل الجوال .
حضرت العديد من المناسبات ، حيث من المفترض أن يتجمع أعضاء ما يُسمى بالأمانة العامة بمقر النقابة ، ويتم التوجه لمكان المناسبة ، خاصة في مناسبات العزاء ، والتي تترك الأثر الكبير لدى صاحبها ، بأن هناك نقابة تتواصل مع أبناءها وكوادرها ، وهنا تبدأ حلقة التهرب والهروب من المسؤولية ، فجزء منهم نائم في البيت ولا يزور النقابة إلا بالصدفة ، وآخر لديه ارتباطات ، وآخر مريض ... المهم أنهم يهربون من مسؤوليتهم الأخلاقية والمهنية ، وأحياناً يضطر الضيوف الموجودين في النقابة أن يقوموا بدور الأمانة العامة ، ويتواصلون مع الزملاء في مناسباتهم .
النقابة فقط سريعة جداً في النواح واللطم ، وبيانات الشجب والإستنكار هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن الفشل ، فالفشل الإداري يصل للنخاع فيها ، والفشل القيادي يصل إلى العمق ، والفشل الجماهيري يُسجل أدنى مستوياته ، وحالة التواصل بين الصحفي والنقابة شبه مقطوعة ، والصحفيين لا يزورون النقابة إلا مرة واحدة في السنة عند تجديد العضوية ، أو تجديد جواز السفر أو طلب إفادة عمل .
كلنا نتذكر قضية الزميل مهيب النواتي ، المعتقل في سوريا منذ يناير 2011م ، فعندما وصل الخبر للنقابة بدأت حالة الفوضى ، ماذا سنعمل ، كيف سنتصرف ، لا أحد يعلم ما هي الطريقة لجعل هذه القضية تأخذ مكانها في الإعلام ، حتى أن الأمانة العامة خافت من عقد مؤتمر صحفي للمطالبة بإطلاق سراح الزميل النواتي ، واكتفت بتصدير بيان شجب واستنكار ، ورسالة خجولة للقيادة السورية عبر وسيط لا ترتقي لمستوى قضية بحجم قضية الزميل النواتي .
مع الضغط الذي مورس على النقابة اضطرت للاستجابة لمطالب الصحفيين والزملاء ، وقررت بعد معاناة تنظيم اعتصام أمام الصليب الأحمر ، وذلك بعد أكثر من ثلاثة شهور من الإعتقال ، وبرغم أنها فعالية للنقابة فلم يحضر الفعالية سوى عضوين من الأمانة العامة ، وعدد قليل جداً من الصحفيين وعلى رأسهم المناضل والصحفي هشام ساق الله ، وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية .
هذا هو حال النقابة ، مجرد اسم بدون معني ، فهي فارغة المضمون ، لأن صاحب القرار فيها لا يملك القرار ، والقائمين عليها مجرد أشخاص لا حول لهم ولا قوة ، لأنهم يخضعون لتعليمات عبر الجوال والإيميل ممن أوصل النقابة لهذه الحالة من الترهل والفشل .

صحفي وكاتب فلسطيني
Ramzi.s.shaheen@gmail.com

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026