قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الرئيس.. وحرية الإعلام وحرية الإختيار - جهاد حرب

جاءت تعليمات الرئيس محمود عباس لأجهزة السلطة الفلسطينية بالعمل على ضمان حرية الرأي والتعبير، وتوجيهاته للنائب العام القاضية برفضه التام لإغلاق أو حجب أية مواقع الكترونية، وضرورة رفع الحظر عن أي إجراء يتناقض مع حرية الصحافة والإعلام، منسجمة مع أحكام المادة 19 من القانون الأساسي الخاصة بحرية الرأي والتعبير. وكذلك مع البرنامج الانتخابي للرئيس في بنده التاسع الذي ينص على "تكريس التعددية السياسية وضمان الحريات العامة وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير".
كما انسجمت التعليمات والتوجيهات الرئاسية مع السياسة المعلنة للسلطة الوطنية الفلسطينية الخاصة بحرية وسائل الاعلام، وحرية التعبير، والحق في الوصول إلى المعلومات، وإتاحة حرية الإختيار أمام المواطنيين لما يريدون قراءته ومشاهدته. وكذلك الوثوق بقدرة المواطنين على التمييز بين "الغث والسمين".
هذا الإنسجام مع الذات ومع القواعد الدستورية يطرح ضرورة العمل بجدية من قبل مؤسسات السلطة الفلسطينية على ضمان حرية التعبير باعتبارها "حقا مقدسا" لا يجوز المساس به من جهة، وبإعتباره جزءا من تراث الشعب الفلسطيني في حق الاختلاف والتعددية من جهة ثانية.
هذه التعليمات تتطلب من المؤسسات الحكومية العمل على تسهيل مهام الصحفيين والاعلاميين واحترام آرائهم ونقدهم باعتبارهم السلطة الرابعة من جهة، وتطرح على نقابة الصحفيين تبني مدونة أخلاقيات المهنة الصحفية وتفعيل عمل لجنة أخلاقيات المهنة "التأديب" في الأمانة العامة للنقابة من جهة ثانية. كما تطرح على الصحفيين ووسائل الاعلام الالتزام بالأمانة والموضوعية في تغطية ونقل الأحداث من جهة ثالثة.
توجب التحديات عملا جادا وعميقا تقع على عاتق الجهات الثلاث، المؤسسات العامة ونقابة الصحفيين والاعلاميين، لتعزيز حرية الرأي والتعبير وعدم وضع أي عراقيل أمام الإعلاميين ووسائل الإعلام للقيام بمهامهم لتقديم المعلومات.
قد حاول البعض الايحاء عند ذكري، في مقالي السابق، لجانب من النقاش الذي دار بيني وبين الصديق أحمد عساف حول المواقع الالكترونية على أن موقف حركة فتح مع حجب المواقع الالكترونية. هذا الايحاء ليس في محله لأسباب عديدة منها؛ أولا: أن المقتطف كان لتوضيح وجهة نظري المتعلقة بالاحتجاج على الحجب من حيث المبدأ "أي حرية الإختيار" وهو موقف لا يختلف عن موقف صديقي، ولا يختلف أيضا بالمطلق مع تعليمات الرئيس محمود عباس بخصوص حرية التعبير ورفضه حجب المواقع الالكترونية. وأن استخدام الواقعة هو للاستدلال على أن هناك نقاشات مستفيضة ليس فقط في وسائل الاعلام بل أيضا في الجلسات واللقاءات الثنائية والجماعية من جهة، وأن عملنا لا يقتصر على الكتابة بل أيضا في فتح مساحات نقاش مع الساسة وصانعي القرار والمهتمين بالشأن العام.
وثانيا:أن حركة فتح تستطيع وهي قادرة على الإعلان عن موقفها دون مواربة على لسان ناطقيها، في هذه المسألة وفي غيرها، ولا تحتاج لمن يكتب عنها أو على لسان ناطقيها.
وثالثا:العارف في بواطن حركة فتح يعلم ويدرك أن الاختلاف في وجهات النظر بين قياداتها وكوادرها واطاراتها حق مشروع. لكنه لا يخرج عن القواعد الحاكمة أو الناظمة المتمثلة بالحفاظ على التعددية وضمان الحريات مهما كان الاختلاف مع الأخرين.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026