قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

وطن ينزف جوعا وسما زعافا - حمدي فراج

ما  زال  الاسرى  وذووهم  يشعرون  انهم  وحدهم  في  الميدان ، لكن  هذا  بحكم  سنين  الركود  والتكاسل  والتكسب  والاستهلاك   التي  عشناها  وعايشناها  فأصبحنا وكأن كل واحد منا يعيش لوحده ويعيش لنفسه ، لن يكون بحاجة لأحد لطالما انه  متوظف وله راتبه الذي يتقاضاه نهاية كل شهر ، لا بأس ان تأخر بعض الاشهر  لبعض الوقت ، فهذا لا يفسد  في وده  والاشتياق اليه قضية ،  له فارهته  امام البيت ، حيث يسرت  له الشركات ووكالات الاستيراد والبنوك شراءها بقروض ميسرة ، صحيح انها ليست ملكه من الناحية الرسمية ، ولا يستطيع بيعها ان هو رغب بذلك ،  لكن لا أحد  سيأتي ليسحبها من امام البيت لطالما ان البنك يحسم اقساطها  الشهرية ، وصحيح ان وقودها وزيوتها اصبحت عبئا على راتبه المنكمش مقياسا بمستويات الغلاء المتفحش ، الا انه ما زال يشعر بمتعة امتلاكها كونها تقف امام بيته كاللبؤة . بالكاد تجد منزلا فلسطينيا لا توجد امامه لبؤته ، واحيانا كثيرة تجد لبؤتين او اكثر ، وما ينطبق على السيارة ، ينطبق على الثلاجة والغسالة والتلفزيون وبقية عفش البيت .
   هذا الواقع النمطي الاستهلاكي انتقل بعض الشيء  الى الاسرى أنفسهم ، تحسنت مرتباتهم الى حد كبير ، وهذا من بين ابرز الايجابيات التي تحققت ، بحيث لم يعد الاسير قلقا ازاء اسرته في عيش كريم كما كان عليه الامر قبل سنوات ، ولكن الاستهلاك السلبي انتقل الى داخل السجون وبالتحديد الاتصالات الهاتفية الخلوية التي يقضيها البعض بالساعات ، والتي تصل تكاليف شراء نقال عشرات الاف الشواكل ، ولما كان الشعار السائد في السجون ان "اقتصدوا في كل شيء الا التقافة" اصبحت الثقافة هي الشيء الابرز في الاقتصاد ، ولهذا على سبيل المثال لا الحصر نرى ان الاسرى ليسوا متوحدين في اضرابهم ، لا ولا حتى الاداريين منهم .
  الامر  يحتاج  بعض  الوقت   قبل  الصحوة ، والتخلص من شعور اننا جثث تمشي ،   بعض  التفاعل  الذي  بدأ  يسري  في  اوساطنا ، فنرى  الطلبة  اكثر  مقدامية  من  التجار  على  سبيل  المثال ، لو كانت  لهم  ادارات غرف  تجارية  نقابية مهنية   ، لما  تأخرت  في  اعلان  الاضراب  حتى  ولو ليوم واحد ، الامر ينسحب ايضا على بقية النقابات والاتحادات الطلابية والعمالية والنسوية ،  لكنهم  ينتظرون  السلطة  ان  تقرر لهم  ان  يضربوا .  وكما  اعتمد  الاسرى  على  انفسهم  في  اعلانهم  اضرابهم  دون  موافقة  قياداتهم  خارج  السجون ، بعد ان علق خضر عدنان الجرس وحيدا في رقبة السجان ،  فإن  على  طلائع  الشعب  ان  تقررآليات  نصرة  الاسرى وعدم تركهم ينزفون جوعهم موتا فيصبح سما زعافا في حلوقنا وعلى جلودنا  . حينها  فإن  السلطة  لن  تتأخر  في اللحاق ، ولا  التجار وبقية  الشرائح .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026