قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

إعاقة- فؤاد ابو حجلة


لم اعرف حرقا للأعصاب كالذي عرفته يوم الأحد. كنت استعد لمغادرة القاهرة الى لندن، وكان ينبغي أن أكون في المطار في الساعة الثالثة بعد الظهر قبل موعد اقلاع الطائرة بساعتين. جاءني السائق في الواحدة والنصف تماما، وانطلقنا الى المطار عبر شوارع القاهرة التي تكتظ بالسيارات والشاحنات الكبيرة والدراجات النارية والدراجات الهوائية وعربات الكارو التي تجرها البغال والمشاة الذين يزاحمون كل ما سبق للاستحواذ على حصة أكبر من الشارع.
كانت حركة السير بطيئة، لكنني كنت مطمئنا الى امكانية الوصول فالمسافة قريبة نسبيا ولا بد أن يخف الازدحام عند تجاوز عنق الزجاجة في شارع صلاح سالم.
لم يخف الازدحام وكان العنق بطول الزجاجة كلها. وكان الحشر في هذه القيامة المرورية قدرا لا فكاك منه. وقد ظللت جالسا في السيارة التي تحولت الى فرن متحرك أكثر من ساعتين ونصف الساعة قبل أن أصل الى المطار ويبلغني الضابط أن طائرتي أقفلت أبوابها منذ نصف ساعة ولا مجال للحاق بها.
بطريقة ما استطعت اقناع الضابط السماح لي بالدخول، وعندما وصلت إلى «كاونتر» الخطوط الجوية رأيت أكثر من عشرين شخصا من المسافرين الذين كانوا محشورين في شارع صلاح سالم ووصلوا الى المطار متأخرين، ما دعا شركة الطيران الى تأخير اقلاع رحلتها. وقفت في صف الانتظار وكنت أتصبب عرقا، وانهيت وزن حقائبي واستلام بطاقة مقعدي في الطائرة ومضيت الى باب الخروج.
في الطائرة تحدث الكابتن مبررا أن سبب التأخير عائد إلى الأحوال الجوية السيئة وكثافة الطيران في الأجواء الأوروبية.. شعرت بأنني يجب أن أحلف بالطلاق بأنني صدقته.
في لندن، أخذتني سيارة الأجرة الى فندق صغير في وسط المدينة حيث تم حجز غرفة لي في ذلك الموقع المريح الذي يمتلكه عرب.
كانت الغرفة أصغر من زنزانة، وكان التعب قد هدني فلم أشتك.. نمت وصحوت مع الفجر لأكتشف وانا أغسل وجهي أن الرجل الذي أنظر إليه في المرآة كان يصرخ «لماذا تبهدلني يا صاحب الافكار العظيمة؟ الم أقل لك إن العرب لا يجيدون غير الإعاقة والحشر».


 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026