الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

رصاصة واحدة للموت لا تكفي للرد- سامي إبراهيم فودة

بعد انقشاع غبار المعركة وتوقف العدوان الصهيوني الغاشم حربه الهمجي على قطاع غزة والذي شنه عصر يوم الأربعاء الموافق (14/11/2012 م) وأطلق على العملية العسكرية الجبانة (عمود السماء) والذي تم بموجبها إبرام اتفاق تهدئة أمس الأربعاء (21 /11/2012 م ) بوساطة مصرية وذلك حقنا لدماء أبناء شعبنا الفلسطيني الذين صمدوا في وجه آلة الحرب الصهيونية المجنونة دفاعاً عن كرامتهم وشرف أمتهم وسيادة وطنهم بكل جسارة وشجاعة فدفعوا ثمناً باهظاً جراء هذا العدوان البربري. فقد تكبد شعبنا جراء هذا العدوان خسائر كبيرة شملت في الأرواح والبنية التحتية والاقتصادية والعسكرية حيث سقط أكثر من ( 164 ) شهيداً منهم (41 ) طفلاً و ( 11 ) امرأة وحوالي (1236 ) جريحاً منهم ( 438 ) طفلاً و (207 ) امرأة وتدمير أكثر من ألف منشأة شملت مقار حكومية وأمنية ومنازل ومساجد ومدارس وأراضي زراعية وكان أبشعها جريمة قصف وتدمير منزل عائلة الدلو وقتل من فيه من الأطفال والنساء..
"إن عادوا عدنا " الله " كلمات يا للروعة في غاية العنفوان والصرامة والشدة والحزم والقوة بهذه الجرعة من الشحنات الخطابية وعلى إيقاع طبولها وشذا أنغامها تعلو معها وتخفق نبضات وتيرة قلوبنا فرحاَ بها.. وتنطرب أحاسيسنا وترقص مشاعرنا الوطنية استماعاً لسماعها. ويهتز ضميرنا ويستيقظ وجداننا الفلسطيني الثائر منفعلاً بها. سمعتهم يقولوا آنذاك "إن عادوا عدنا "كغيري من المشاهدين والمستمعين لكلمات قادة بعض الفصائل المقاومة الفلسطينية احتفالاً واحتفاءاً بانتصارهم المؤزر الكبير كأنهم يقولون لنا بكل ثقة لم يعد من بعد اليوم هناك ما يسمى بعبع يخيفنا اسمه إسرائيل.. كونوا على ثقة لقد أمطرناهم بصواريخنا وحطمنا جبروت أسطورتهم بحجارة من سجيل ومرغنا أنوف جنودهم بالتراب رغم دعم أمريكيا لهم فأسقطنا إسرائيل. فأتى العدو لنا باكياً عبر وسيط ثالثاً من حلفائه زاحفاً يستجدي المقاومة ويطلب منا التهدئة فقلنا له مستحيل ..عاد وأقر بهزيمته أوقفوا الحرب علينا فنحن لم نعد قوة الردع في إسرائيل..
فقلنا لهم شروطنا فوافق عدونا مذعنا ذليلاً على املاءات مقاومتنا, فوقفنا الحرب احتراما ًللأم الحليفة لنا . يا له من سراب وخديعة ووهم إبتلعناه وصدقناه كالأطفال مثل قصص الصغار بأن الذئب المفترس الذي كان يحوم حولنا ويشمشم أثارنا ويخيفنا ويلهث وراءنا وينهش لحمنا ويقتل أولادنا ويزعج أحلامنا وينغص علينا عيشتنا مات ودفناه ولم يعد يهاجم بيوتنا ويقتل أطفالنا وشبابنا ونسائنا وشيوخنا..وتخلصنا منه وسوف نعود دون خوف أو ضجر لنمارس حياتنا.. فاستيقظنا من نومنا في اليوم التالي للتهدئة فرأيناه أكثر شراسة وعدوانية من قبل في قتله لنا ."إن عادوا عدنا " آآآآه كلمات مازال صداها يصدح في أذني ومازال صداها يغتال أعماقي من تصديق الكذبة وهشاشة التهدئة المذلة التي فاقت في خروقاتها ولا تجد من يلجم حماقة عدوي لها . فلا أجد أمام هذه الخروقات المتكررة تفسير لهذا الصمت الخجول وإن وجدت لا أجد الكلمة الشجاعة التي تقال ولا الطلقة الخارقة الحارقة التي تكبح من جماح هذا العدو المعتوه حيال قتله لأبناء شعبنا..
 فمنذ إعلان سريان التهدئة التي أبرمت بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال وبوساطة مصرية في غزة، منذ أسبوعين في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. والكيان المسخ كالثور الهائج يصول ويجول براً وبحراً وجواً وبشكل متعمد ويومي يطلق النار على قوارب الصيادين فيقتل ويصيب ويعتقل ما يشاء منهم ويصادر ويحتجز مراكبهم ويفجر إحدى قواربهم قبالة شاطئ بحر غزة ويتوغل بالمناطق المختلفة لأراضي سكان قطاع غزة الواقعة تحت سيطرة السلطة الوطنية وعلى طول الحدود العازلة بعمق 300 الى 500 متر داخل الجانب الفلسطيني من الحدود ويقوم بتجريف الأراضي الزراعية على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة ويطلق الرصاص الحي على المزارعين ويصيب منهم بالعشرات بين جريح وشهيد بدماً بارد فسقط كلاً من الشهداء .الشهيد ناجي قديح من عبسان الكبيرة 2/6/2012م والشهيد محمود على جرعون من رفح بتاريخ 1/12/2012م والتحليق المكثف للطيران على مدار الساعة وذلك لجمع المعلومات الاستخباراتية عن فصائل المقاومة وعن أماكن تواجدهم وتحركاتهم ومواقعهم العسكرية دون رد مناسب من المقاومة كل ذلك يحدث أمام مرأى ومسمع الفصائل الفلسطينية والوسيط المصري الراعي والضامن لاتفاق التهدئة ..
 أتساءل أين نحن من الكلمات التي تدغدغ الأحاسيس وتهز الوجدان فلقد عاد العدو الصهيوني براً بحراً جواً من اليوم الثاني لمواصلة العدوان فقام بخرقه للتهدئة أمام الشهود والأعيان بكل سفاهة وعدم احترامه للتفاهمات الموقعة بين الجانبان ..أتساءل فما الذي يقيد المقاومة الفلسطينية من الرد المناسب على هذا العدوان..فهل مازالت فصائل المقاومة متمسكة بالتهدئة أم هي في حلة منها وإنها أصبحت في مهب الريح والنسيان.. وهل الوسيط المصري الغارق حتى أذنيه في هموم الوطن والمواطن فاضي لنا وقادر على لجم هذا العدو من اختراقه للتهدئة وعدم احترامه للتفاهمات ..وهل الفتوى الذي أفتاها الشيح الدكتور سليمان نصر الداية مازالت ملزمة لصمت المقاومة بعدم الرد والدفاع عن أرواح المواطنين وممتلكاتهم وحماية سيادة حدود الوطن .. فتوى تحرم خرق التهدئة طالما احترمها العدو وأن التهاون بخرق التهدئة والمجاوزة حرام وكبيرةٌ مُؤَثِّمَةٌ وفساد في الأرض". وإذا عاد يا فضيلة الشيخ في امعانه لقتل أبناء شعبنا.. هل ينتظر شعبنا بعد الموت من يفتي له بجواز محاربة العدو في حال اعتدائه عليه.. للأسف في الوقت الحالي فصائل المقاومة لم تعود ولم ترد على هذه الخروقات ..وعلى المتضرر من  فصائل المقاومة أولاً:- التنديد والاستنكار والشجب والوعيد وثانياً:- اللجوء لكتابة عريضة عن انتهاكات وخروقات العدو الصهيوني ورفعها للوسيط المصري للنظر في العدوان.. والله من وراء القصد

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026