الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

القضاء الإسرائيلي يحرم الفلسطينيين من حقهم في الوصول للعدالة والحق

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن القضاء الإسرائيلي يحرم الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى العدالة والحق.

ورفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع في 7 فبراير 2013، ثلاث دعاوى مدنية رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تتعلق بثلاثة حوادث منفصلة قتل فيها 14 مدنياً فلسطينياً وجرح 24 آخرون أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 'عملية الرصاص المصبوب' في عام 2008-2009.

وقال المركز في تقرير ل بالخصوص: إن هذه القضايا ذات طابع مدني وكان الهدف منها المطالبة بتعويض ضحايا هذه الهجمات، بينما تقدم المركز أيضاً بشكاوى جنائية فيما يتصل بهذه الحوادث الثلاثة إلى النيابة العامة العسكرية. لكن المركز لم يتلق أي رد حتى الآن من النيابة العسكرية بشأن اثنتين من هذه الشكاوى.

وأكد المركز أن رفض هذه الدعاوى المدنية الثلاث، يشكل انتكاسة كبيرة للضحايا، ويؤثر بشكل خطير على المساعي المشروعة لتحقيق المساءلة والإنصاف، خاصة في ظل الأسباب الجائرة التي تقف خلف قرار المحكمة.

واعتمدت المحكمة في بناء القرائن على التعديل رقم 8على قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي (مسئولية الدولة)، والذي يعفي إسرائيل بشكل كامل من أية مسؤولية تنشأ عن الأضرار التي تتسبب بها لسكان 'منطقة معادية' خلال 'عمل قتالي' أو 'عملية عسكرية' وفق ما ورد في التقرير.

وجاء في التقرير أن هذا التعديل، الذي يطبق بأثر رجعي بدءاً من عام 2000، وسع نطاق 'الأعمال القتالية' لتشمل أية عمليات تقوم بها قوات الاحتلال رداً على الإرهاب أو الأعمال العدائية أو التمردات، إذا كانت في طبيعتها أعمالاً قتالية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة، بما في ذلك الهدف من هذا العمل، والموقع الجغرافي، والتهديد المصاحب لأفراد قوات الاحتلال المشاركين في تنفيذ هذا العمل.

وحسب التقرير، يتجاهل هذا التعديل مسألة مهمة تتعلق بقانونية هذه الهجمات، ولا يأخذ في الحسبان الأضرار التي تلحق بالضحايا نتيجتها، وهو ما قد يشكل انتهاكاً للقواعد التي تحكم سلوك القوات المسلحة خلال العمليات العسكرية، وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي.

ويتناقض التعديل رقم 8 بشكل مباشر مع معايير القانون الدولي التي تقضي بأن الدولة (إسرائيل في هذه الحالة) مسؤولة عن كافة الأفعال التي يرتكبها أشخاص هم جزء من قواتها المسلحة. كما أن إسرائيل كطرف سامٍ متعاقد على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لا يمكن أن تعفى من أية مسئولية تقع على عاتقها فيما يتعلق بالمخالفات الجسيمة أو الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق السكان المدنيين خلال العمليات العسكرية.

وقال التقرير إنه الأهم من ذلك، يجب الإشارة إلى أن هذه القرارات تشكل جزءاً من سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في السنوات الأخيرة، والتي نتج عنها شطب عدد كبير من القضايا، بهدف منع الفلسطينيين من المطالبة بتعويضات بشأن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. وتصنف إسرائيل الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها كــ 'منطقة نزاع،' وتمنع منذ عام 2007 الفلسطينيين – سواء الضحايا أو الشهود أو محاميهم – من مغادرة قطاع غزة للمثول أمام المحاكم الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، شطبت المحاكم العديد من القضايا تحت ذريعة غياب المدعين والشهود خلال إجراءات التقاضي.

وتابع التقرير: تحرم هذه التكتيكات التي يستخدمها القضاء الإسرائيلي الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى العدالة والحق في إنصاف قضائي فعال فيما يتصل بالدعاوى المدنية والجنائية على حد سواء. وتثبت هذه الإجراءات بأن إسرائيل ممتنعة عن الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه ضحايا العمليات العسكرية من خلال آلياتها الداخلية.

وقال إن اللجوء إلى آليات العدالة الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية، هو أمر ضروري من أجل تحقيق العدالة والمساءلة بالنسبة للضحايا الفلسطينيين، وبالتالي معالجة مسألة الحصانة الإسرائيلية وضمان احترام حقوق الفلسطينيين في المستقبل.
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026