النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

القضاء الإسرائيلي يحرم الفلسطينيين من حقهم في الوصول للعدالة والحق

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أن القضاء الإسرائيلي يحرم الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى العدالة والحق.

ورفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع في 7 فبراير 2013، ثلاث دعاوى مدنية رفعها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تتعلق بثلاثة حوادث منفصلة قتل فيها 14 مدنياً فلسطينياً وجرح 24 آخرون أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة 'عملية الرصاص المصبوب' في عام 2008-2009.

وقال المركز في تقرير ل بالخصوص: إن هذه القضايا ذات طابع مدني وكان الهدف منها المطالبة بتعويض ضحايا هذه الهجمات، بينما تقدم المركز أيضاً بشكاوى جنائية فيما يتصل بهذه الحوادث الثلاثة إلى النيابة العامة العسكرية. لكن المركز لم يتلق أي رد حتى الآن من النيابة العسكرية بشأن اثنتين من هذه الشكاوى.

وأكد المركز أن رفض هذه الدعاوى المدنية الثلاث، يشكل انتكاسة كبيرة للضحايا، ويؤثر بشكل خطير على المساعي المشروعة لتحقيق المساءلة والإنصاف، خاصة في ظل الأسباب الجائرة التي تقف خلف قرار المحكمة.

واعتمدت المحكمة في بناء القرائن على التعديل رقم 8على قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي (مسئولية الدولة)، والذي يعفي إسرائيل بشكل كامل من أية مسؤولية تنشأ عن الأضرار التي تتسبب بها لسكان 'منطقة معادية' خلال 'عمل قتالي' أو 'عملية عسكرية' وفق ما ورد في التقرير.

وجاء في التقرير أن هذا التعديل، الذي يطبق بأثر رجعي بدءاً من عام 2000، وسع نطاق 'الأعمال القتالية' لتشمل أية عمليات تقوم بها قوات الاحتلال رداً على الإرهاب أو الأعمال العدائية أو التمردات، إذا كانت في طبيعتها أعمالاً قتالية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة، بما في ذلك الهدف من هذا العمل، والموقع الجغرافي، والتهديد المصاحب لأفراد قوات الاحتلال المشاركين في تنفيذ هذا العمل.

وحسب التقرير، يتجاهل هذا التعديل مسألة مهمة تتعلق بقانونية هذه الهجمات، ولا يأخذ في الحسبان الأضرار التي تلحق بالضحايا نتيجتها، وهو ما قد يشكل انتهاكاً للقواعد التي تحكم سلوك القوات المسلحة خلال العمليات العسكرية، وفقاً لما ينص عليه القانون الدولي.

ويتناقض التعديل رقم 8 بشكل مباشر مع معايير القانون الدولي التي تقضي بأن الدولة (إسرائيل في هذه الحالة) مسؤولة عن كافة الأفعال التي يرتكبها أشخاص هم جزء من قواتها المسلحة. كما أن إسرائيل كطرف سامٍ متعاقد على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لا يمكن أن تعفى من أية مسئولية تقع على عاتقها فيما يتعلق بالمخالفات الجسيمة أو الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق السكان المدنيين خلال العمليات العسكرية.

وقال التقرير إنه الأهم من ذلك، يجب الإشارة إلى أن هذه القرارات تشكل جزءاً من سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في السنوات الأخيرة، والتي نتج عنها شطب عدد كبير من القضايا، بهدف منع الفلسطينيين من المطالبة بتعويضات بشأن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي. وتصنف إسرائيل الأرض الفلسطينية المحتلة بأكملها كــ 'منطقة نزاع،' وتمنع منذ عام 2007 الفلسطينيين – سواء الضحايا أو الشهود أو محاميهم – من مغادرة قطاع غزة للمثول أمام المحاكم الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، شطبت المحاكم العديد من القضايا تحت ذريعة غياب المدعين والشهود خلال إجراءات التقاضي.

وتابع التقرير: تحرم هذه التكتيكات التي يستخدمها القضاء الإسرائيلي الضحايا الفلسطينيين من حقهم في الوصول إلى العدالة والحق في إنصاف قضائي فعال فيما يتصل بالدعاوى المدنية والجنائية على حد سواء. وتثبت هذه الإجراءات بأن إسرائيل ممتنعة عن الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه ضحايا العمليات العسكرية من خلال آلياتها الداخلية.

وقال إن اللجوء إلى آليات العدالة الدولية، كالمحكمة الجنائية الدولية، هو أمر ضروري من أجل تحقيق العدالة والمساءلة بالنسبة للضحايا الفلسطينيين، وبالتالي معالجة مسألة الحصانة الإسرائيلية وضمان احترام حقوق الفلسطينيين في المستقبل.
ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026