قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الأسلام والأسلامويين وبراثن السياسة ....- بقلم الأسير ماهر عرار /سجن النقب


أدى أرتباط أو أن شئت ،قيام الأسلامويين بالربط ما بين كياناتهم الأرشادية وما بين الأسلام والدين،في مراحل متوسطة من تبلور هذه الكيانات، ألى أشتقاق أصطلاح الأسلام المعتدل سيما في مناخ طفت على سطحه قوى راديكالية أصولية حيث أن الفارق طردي ومترادف ،أسهمت في تسويق الأسلام المعتدل(الأسلامويين) في عوالم السياسة وتفاعلاتها ،فبمقدار تطرف الأصولية كانت الأفاق دوليا وأقليميا ومحليا تنفرج أمام الأسلام المعتدل سيما مع فشل الدولة العربية الحديثة ومرحلة النظام الدولي الجديد.
 وقد سرب العديد من الوثائق التي تأكد أنفتاح القوى الدولية والغرب على الأسلامويين على نحو متفاوت وتدشين جسور وقنوات أتصال وحوار ،ولربما تمحورت هذه القنوات وفق مبدأ المصالح ،فالغرب من جانبه أراد أستغلال هذا التيار الأسلاموي المصطلح عليه بالمعتدل ،في سياق حربه على الجهادية العالمية وبالتالي تبرير سياساته في العالم العربي ،بينما أنتهز التيار الأسلاموي ذلك لتسويق مشروعه الأسلامي السياسي الطموح (دولة الخلافة) ،وبالتالي القول بمبدأ التعايش والتحالف مع القوى الدولية وأسقاط فزاعة النظام العربي من مغبة خطر الأخوان والأسلاميين (الأسلامويين)،وقد تسنى لهم النجاح ولعلي لا أجانب الحقيقة أذا قلت أن تحالف الأخوان والأسلاموي السياسي بعد الربيع العربي ليس بالحدث العرضي أطلاقا ،وأنما هو نتاج وحصيلة تراكمية بين الغرب وبينها، على الأقل في العقدين السابقين ..
أن أشتقاق أصطلاح الاسلام المعتدل وحصره في أطار الأخوان ،كان توطئة وتمهيدا لأشتقاق أصطلاح الأسلام السياسي على نحو عضوي وجزء تكتيكي في مشروع الأخوان للقفز لسدة الحكم والسلطة.
 أن تقسيم الأسلام أفقيا وعموديا بين أسلام جهادي متطرف وأسلام سياسي وأسلام سلافي ،أدخل الأسلام في براثن السياسة بعهرها وشعوذاتها وأنتهازيتها ،وبالتالي نتج عن ذلك أنعكاسات على الوعي الشعبي وعلى وجه الخصوص بسطاء الناس الأمر الذي ألحق بالأسلام تشوهات سيما وأن الأسلامويين يواجهون المجتمع وخصومهم على أرضية المسلم والعلماني أو في أقله ناقص دين .
السؤال هل الأسلام حركة أو منظمة ؟بداهة لا ،وبالتالي أن أشتقاق مسمى الأسلام السياسي يخرج الأسلام من مربع قدسيته ليدخله في سياق مفاهيمي حزبي سياسي ،الأمر الذي يسهم في عملية فرز وأعادة تعريف بنيوي على مستوى المجتمع والدولة .
أن الصراع الأفقي والعمودي المشتعل في دول ما بعد سقوط الأنظمة ،بين الأسلام السياسي(الأسلاموي) والمجتمع والقوى الوطنية والعلمانية ،يستنزف الأسلام الحق والقويم في براثن السياسة وبطونها ،الأمر الذي يقتضي تشيع التعريف الأنسب لحالة ما أصطلح عليه بالأسلام السياسي ،هو تعريف الأسلاموية السياسية ،فليس ثمة أسلام سياسي ،حيث أن الوطني والعلماني واللبرالي مسلم وعقيدته الأسلام وليس ثمة نص ديني فقهي بوسعه أنتزاع هذه الصفة من أي كان ،فالأسلام بعث للعالمين وبالتالي لا يمكن حصره في جماعة أو جغرافيا بعينها ..

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026