الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

صور- 'تيه بني إسرائيل' برؤية سامرية - بدوية السامري

الكاهن حسني السامري ،يقدم شرحا عن الطائفة السامرية ،في مقر متحف السامريين على قمة جبل جرزيم .عدسة :ا القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
يتجول فريدريك وثلاثة من رفاقه الإسبان بين أروقة المتحف السامري على قمة جبل جرزيم جنوب نابلس، ينظر مردداً: كم جميل أن تكون بضيافة الطائفة الأصغر بالعالم. يتوقف أربعتهم أمام خريطة التيه الإسرائيلي في شبه جزيرة سيناء التي رسمت على حائط  داخل المتحف، يتساءلون: ما هي رؤية الطائفة السامرية لموضوع التيه؟
فيجيب مدير المتحف الكاهن حسني واصف: هذا ما حاولت التوصل إليه بجهد 26 عاماً متواصلة لأحدد تلك المحطات الـ42 جميعها من خلال كتاب صدر مؤخراً عن التيه عن جامعة القدس- أبو ديس.
وأعلن الكاهن اليوم عن إطلاق كتابه 'التيه الإسرائيلي في شبه جزيرة سيناء' في مؤتمر صحفي على قمة جبل جرزيم، بحضور الكاهن الأكبر للطائفة السامرية هارون أبو الحسن، ونائبه الكاهن عبد الله واصف.
وقال مدير المتحف السامري الكاهن حسني واصف إن فريدريك وغيره الآلاف يؤمون سنوياً  قمة الجبل للاستفسار عن ماهية الطائفة السامرية، وأصبحوا حديثاً يأتون للتعرف على محطات التيه برؤية سامرية.
وعن الكتاب، قال الكاهن إنه أول كتاب يصدر عن الطائفة السامرية ورؤيتها للتيه ومراحله التي استمرت أربعين عاما في صحراء سيناء.
ويعالج الكتاب الجوانب المختلفة للتيه الإسرائيلي في ست مراحل بأسلوب علمي، مستندا إلى التوراة السامرية، المرحلة الأولى: التحرر من عبودية فرعون، والثانية: عبور بحر سوف (البحر الأحمر)، والثالثة: جبل سيناء، والرابعة: قادش برنيع (أي المكان المقدس) وتقع على خط مستقيم بين رفح على ساحل البحر المتوسط وبين خليج العقبة على البحر الأحمر، والخامسة: قادش، والسادسة: عربات مؤاب، وهي المحطة الأخيرة من محطات التيه الإسرائيلي إذ تقع على حدود الأردن مع أريحا.
ويختم الكاهن السامري الكتاب، الذي يقع في ستة فصول من القطع الكبير وكتب مقدمته رئيس جامعة القدس د. سري نسيبه، بنبذة عن الطائفة السامرية وعاداتها وتقاليدها.
وقال 'الباحثون وعلماء الآثار احتاروا في الوصول إلى حقيقة مسيرة التيه الإسرائيلي التي وردت تفاصيلها بالتوراة. الكثير من الباحثين يعتقدون أن هناك أربعة أماكن جرى التيه الإسرائيلي في إحداها، وهى: شبه جزيرة سيناء، والسعودية، وليبيا، وإثيوبيا وذلك لتشابه أسماء المواقع التي حلوا فيها ورحلوا، وهذا الكتاب يوضح التيه الإسرائيلي من خلال الخرائط والاستناد لآيات من التوراة'.
ويقول رئيس جامعة القدس د. سري نسيبه إن في تيه بني إسرائيل جوانب يلفها الغموض، وفي الكتاب يلقي الكاهن حسني الضوء على كثير من الجوانب الغامضة، حتى أنه حدد أسماء محطات التيه الاثنتين والأربعين وموقعها على الخريطة.
ويصف نسيبه في مقدمة الكتاب: 'حين وقفت في المتحف السامري أمام لوحة جدارية وفق ما أملاه الكاهن مؤلف الكتاب، شعرت كأنني أنظر إلى التاريخ ماثلاً أمام عين، وحين اقترب الكاهن بجانب اللوحة بعمّته الحمراء شارحاً بعض غوامضها ومفسراً لي كلماتها التي كتبت بالخط العبري القديم، اتسع إحساسي بالزمان والمكان فـدخلت التاريخ من بابه السامري زماناً ومكانا'.
ويضيف 'شعرت بقدمي وقد غاصت في رمال تلك الصحراء فجعلت أتحسسها بيدي، وبدأت أسمع أنات التائهين في الصحراء من خلال حديثي مع الكاهن'.
وحصل الكتاب على جائزة أفضل كتاب عن القدس من ملتقى المثقفين المقدسي خلال حفل أقيم الأسبوع الماضي، حيث يشير الكاتب من خلال الكتاب أن القدس لم تذكر ولا مرة في التوراة النسخة القديمة، بينما ذكر جبل جرزيم 13 مرة. كما أن القبلة المقدسة جاء ذكرها بالتوراة 'المكان الذي اختاره الرب' والمقصود جبل جرزيم، وليس كما ورد في التوراة اليهودية 'المكان الذي سيختاره'.
وبلغ عدد أبناء الطائفة السامرية مع بداية العام الجاري، 761 شخصا، 361 منهم يسكنون جبل جرزيم، و400 يسكنون مدينة حولون بالقرب من تل أبيب.
وترتكز الديانة السامرية على خمسة أركان أساسية، هي: وحدانية الله الواحد الأحد، ونبوة موسى بن عمران كليم الله ورسوله، والتوراة  خمسة أسفار سيدنا موسى فقط، وقدسية جبل جرزيم (الجبل الجنوبي لمدينة نابلس)، قبلة السامريين ومأوى أفئدتهم، واليوم الآخر يوم الحساب والعقاب. وكل سامري لا يؤمن بالأركان الخمسة هذه إيمانا أكيدا ثابتا وراسخا غير قابل للشك، لا يعتبر سامريا.
ويقدم الكاهن لزوار المتحف شرحاً شاملاً عن تاريخ وعادات وتقاليد السامريين، وهو صاحب فكرة إقامة المتحف الذي أصبح الوجهة الأولى لكل من يريد الاطلاع على ثقافة الطائفة الأصغر بالعالم.
ويروي المتحف قصة أصغر وأعرق طائفة موجودة بالعالم، ويقول الكاهن بينما يشير بيده إلى اللباس السامري:  ينتسب السامريون الآن الى ثلاثة أسباط من الأسباط الاثني عشر، أولاد سيدنا يعقوب، هما سبط لاوي الذي تنتمي إليه عائلة الكهنة، وسبطا أبناء سيدنا يوسف، افرايم ومنشي وتنتمي إليه بقية العائلات الأربع الأخرى دنفي، وصدقة، ومفرج، وسراوي.
ويقول السامري: رغم أهمية هذه الطائفة تاريخيا ودينيا واجتماعيا وعراقة عاداتها وتقاليدها وثقافتها مع الحضارات القديمة والمتتابعة على الأراضي المقدسة، إلا أنها لم تحظ بالاهتمام الكافي من قبل الكتاب والباحثين وعلماء التاريخ والآثار إلا في مطلع القرن العشرين. ورغم مرور السنين السحيقة في القدم، إلا أن السامريين لم يفقدوا هويتهم كشعب قائم بحد ذاته، وهم السلالة الحقيقة لشعب بني إسرائيل، يؤمنون بخمسة أسفار سيدنا موسى فقط، ويقدسون جبل جرزيم.

https://www.facebook.com/media/set/?set=a.619235661438564.1073742019.307190499309750&type=1&uploaded=6
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026