النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

العصافير" داخل سجون الاحتلال لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الفلسطينيين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 يلزم المعتقلون الفلسطينيون الحذر من عناصر استخبارتية يطلقون عليهم اسم الـ"عصافير" زرعتهم اسرائيل بينهم في سجونها للحصول على اعترافات منهم بعد فشل محقيقيها في هذه المهمة.
وروى الشاب عزام محمد انه اعتقد عندما اقر باحراق حافلة اسرائيلية عام 1999، بانه اعترف "لمناضلين". لكنه اكتشف لاحقا انهم كانوا "عصافير".
وقال عزام (30 عاما): "كان عمري حينها حوالي 18 عاما واعتقلت من قبل جيش الاحتلال بتهمة احراق حافلة اسرائيلية.وخضعت للتحقيق لدى المخابرات لكنني لم اعترف بشيء". واضاف: "بعد ثلاثة ايام من التحقيق تم نقلي الى غرفة فيها معتقلون فلسطينيون منهم من اطلق لحيته ومنهم يؤدي الصلاة في مواعيدها".
وتابع "بعد ساعات من دخولي الغرفة بدأ بعض بالحديث معي والتعرف علي منهم من اخبرني بانه قام باطلاق النار تجاه اهداف اسرائيلية واخر قال بان اخاه شهيد لدرجة انني اعتقد بانني في غرفة ثوار".
واقترح احد النزلاء في الغرفة على عزام ان يطلب ما يشاء وسيتم جلبه له على الفور. واكمل "طلبت قطائف (نوع من الحلوى) واحضروه لي في اليوم التالي وكانوا يعاملونني بمنتهى الانسانية".
واكد عزام انه "بعد هذه المعاملة وما سمعته عن بطولاتهم ضد الاحتلال لم يكن امامي سوى ان اخبرهم ما فعلت ورويت لهم كيف قمت انا وصديقي باحراق حافلة اسرائيلية".
وبعد ذلك بثلاثة ايام، نقل عزام الى محكمة اسرائيلية اصدرت عليه حكما بالسجن لثلاث سنوات استنادا الى اعترافه في غرفة "العصافير".
ويقع الكثير من الاسرى الفلسطينيين في قبضة "العصافير" على الرغم من انتشار القصة بينهم وهنالك من يفلت منهم بسبب معرفته السابقة عنهم.
ويروي موسى حسن (50 عاما) من مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية انه دخل الغرفة عام 1998 في سجن رام الله ولكنه خرج منها دون الادلاء باي اعتراف. وقال: "يأتي اليك بعضهم عند دخول الغرف ويقومون بتعريف انفسهم كممثلين عن الفصائل. هناك من يقول بانه من فتح واخرون يقولون بانهم ينتمون الى حماس".
وبحسب حسن "جاءني احدهم بعد نقلي الى غرفتهم بعد عشرة ايام من التحقيق لدى المخابرات (الاسرائيلية)، وعرف عن نفسه بانه مسؤول في القيادة العليا ويريد مني تقريرا عما فعلته لينقله الى القيادة الى الخارج كي يتم اخذ الحيطة والحذر". واضاف: "كنت على علم مسبق بغرف العصافير او كما تسمى +بغرف العار+ وقلت له انني لم اقم بشيء وتم اعتقالي بطريق الخطأ ولكن حكم عليه بالسجن لعام واحد بناء على اعتراف احد اعضاء التنظيم".
واتهمت السلطة الفلسطينية اخيرا اسرائيل باستخدام هؤلاء العصافير لقتل المعتقل الفلسطيني عرفات جرادات الذي توفي في شهر شباط (فبراير) الماضي في قسم " العصافير" في سجن مجدو، كما اعلن وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين عيسى قراقع.
وتوفي جرادات في سجن مجدو الاسرائيلي من دون الاعلان حتى الان عن السبب الرئيسي لوفاته بينما اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بتعذيبه في السجن.
وقال المحامي جواد بولس، رئيس الوحدة القانونية في نادي الاسير، لوكالة "فرانس برس" ان "العصافير" في السجون الاسرائيلية موجودة في الغرف والاقسام وحتى يتم زرعهم بين الاسرى.
واشار بولس الى ان اسرائيل "على الاغلب لا تقدم اعترافات المعتقلين لدى العصافير في المحكمة وانما يتم استخدام اعترافاتهم لمواجهتهم مرة اخرى عند التحقيق بما اعترفوا به، ومن ثم ينتزعون اعترافات رسمية".
وبحسب بولس فان "اسرائيل تفننت في استخدام العصافير داخل سجونها، للحصول على اعترافات الاسرى".
من جهته، اكد المحامي كميل صباغ الذي كان يتابع قضية جرادات في بيان رسمي صدر بعد وفاة جرادات "على ما يبدو تم نقل المعتقل ( جرادات) من معتقل الجلمة وهو مركز تحقيق مع المعتقلين الامنيين الى القسم الخاص بالعصافير وقد توفي هناك".
وقال صباغ في تقرير اخر حصلت وكالة "فرانس برس" على نسخة منه "لا يتم الاعتراف رسميا بوجود قسم العصافير لكن غالبية الاسرى الفلسطينيين الذين مروا في مراحل التحقيق يعرفون ذلك جيدا".
واشار الى انه "في الغالب يتم انتزاع الاعترافات من المعتقلين في هذا القسم".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026