النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

التمييز ضد الفلسطينيين في القدس يطال الإشارات الضوئية

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
سعيد عموري - لا بأس أن ينتظر الفلسطيني مرور "السيد اليهودي" حين يلتقيان في شارع ما.. هكذا يقول، ووفق هذه المعادلة، صُمم نظام توقيت إشارات المرور في القدس المحتلة.
قد يبدو الامر غريباً، وجزءاً من الخيال.. ان تطال مظاهر العنصرية والتمييز اشارات المرور التي تنظم السير على الطرق، لكن هذا ما يجري في القدس المحتلة، ويتعرض له عشرات آلاف المقدسيين اثناء تنقلهم في المدينة على مدار الساعة.
"أول مرة في حياتي سمعت فيها كلمة عنصرية، كنت طفلا في الصف الأول.. حينها كان والدي يوصلني الى المدرسة التي غالبا ما كنا نتأخر في الوصول اليها. حينها قال لي أبي: إذا سألتك المعلمة ليش (لماذا) تأخرت قُل لها.. عشان (لأن) الاشارة الضوئية عُنصرية" قال الشاب المقدسي طارق البكري (27 عاماً)، عن أحد مظاهر التمييز العنصري، التي يعانيها ابناء القدس منذ سنوات طويلة، دون ان تستوقف او تثير أحداً.
"الاشارة العنصرية"، هو اسم يطلقه أبناء القدس على الاشارة الضوئية التي تنظم حركة المرور عند مفترق التلة الفرنسية او (المعروفة ايضا باسم رمزور كركشيان). هنا، عند هذا التقاطع تلتقي مركبات أبناء القدس القادمين من أحياء بيت حنينا وشعفاط، اثناء توجههم الى وسط مدينة القدس، ومركبات المسافرين الاسرائيليين المتجهين من المستوطنات والاحياء الاستيطانية نحو تل ابيب، حيث تم تصميم اشارة المرور تلك لتعمل بطريقة جوهرها التمييز والعنصرية وفقا لهوية المارة، فابوابها الخضراء تفتح لمرور سيارات المستوطنين لنحو 100 ثانية في كل مرة مقابل 20 ثانية فقط تتاح لمرور السيارات العربية.
وينطبق ذات الامر على اشارة مرور جديدة، تحمل جينات العنصرية ذاتها تجاه المقدسيين، اقيمت على الطريق حمل اسم والد نتنياهو، "شارع رقم 20" الذي تم افتتاحه مؤخرا للربط بين مستوطنة "بسغات زئيف" ومدينة تل ابيب.
وتُكملُ كاميرا مخصصة لضبط المركبات المخالفة، المشهد العنصري هذا، حيث نصبت كاميرا لمراقبة المركبات القادمة والمتجهة للاحياء العربية، او "المسرب العربي للسيارات" ان جاز الوصف، في حين لم توضع كاميرات مراقبة عند ذات الاشارة من الجهة التي تسلكها اساسا مركبات الاسرائيليين.
الى ذلك، فان هناك عدة عوامل تجعل عبور المركبات الاسرائيلية في المنطقة، اكثر سهولة وسلاسة، اهمها وجود جسر يربط بين "شارع رقم 1" ومستوطنتي "بسغات زئيف" و"النبي يعقوب"، فضلا عن ان هناك مدخلا واشارة خاصة لكل حي اسرائيلي، في حين ان اهالي بلدة شعفاط مثلا (أكثر من 30 الف نسمة) يخرجون من البلدة نحو مدينة القدس من مخرجين فقط.
وبينت عملية مراقبة لتدفق حركة السيارات على تقاطع التلة الفرنسية "رمزور كركشيان"، ان الانتظار والازمة المرورية من نصيب الفلسطينيين أساساً، وذلك بسبب تمييز في الوقت المخصص لعبور السيارات من مساري التقاطع هناك، حيث لا ينطوي على الوقت المخصص للعبور على ابسط شروط العدالة في التوزيع كما يؤكد ابناء القدس، ما يدفع بعضهم للتوجه الى طرق بديلة لتفادي الاشارة الضوئية تلك.
وقمنا اثناء اعداد هذا التقرير، بمراقبة محدودة لحركة السير عند هذا التقاطع (التلة الفرنسية)، حيث تبين ان الوقت المخصص لمسرب المركبات القادمة من والى المستوطنات هو 100 ثانية في كل مرة تفتح فيها الاشارة الضوئية، في حين لا يتجاوز الوقت الذي يخصص للمسرب الذي يعبره الفلسطينيون العرب اساساً، 20 ثانية، اي خُمس الوقت المخصص للسيارات الاسرائيلية علما ان كثافة تدفق السيارات لا تصل الى حدود مثل هذا الفرق بين الحركة من المسربين، ما يجعل الأزمة شبه دائمة للقادمين والمتجهين الى الاحياء العربية بعكس القادمين والمتجهين للمستوطنات علما ان الجميع يعبرون من ذات التقاطع...!!
وقال الشاب أمير عودة الله الذي يعمل في شركة اسرائيلية لنقل البضائع: "نخرج للعمل في حوالي الساعة السابعة صباحا، وغالباً في ايام الاسبوع العادية نواجه ازمة خانقة ونضطر للالتفاف من طرق بعيدة حتى نتجاوز هذه الأزمة".
واضاف: "في أحيان كثيرة نصل متأخرين للعمل، ويتم خصم جزء من رواتبنا الشهرية".
ويؤكد التاجر محمود طقش، الذي يملك محلا لبيع الخضراوات قرب "رمزور كركشيان" (الاشارة العنصرية)، ان الأزمة التي تخلقها الاشارة الضوئية في التلة الفرنسية، تنعكس على الحركة التجارية بالمنطقة، حيث ان "الزبائن لا يتشجعون على الوقوف عند المحلات التجارية، حتى لا يعلقوا في الازمة، وذلك باستثناء ايام نهاية الاسبوع، حيث تكون الازمة اخف نسبياً".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026