قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

نحن وروما- محمود ابو الهيجاء

في تاريخ البشرية ثمة عذابات انتجتها روما القديمة للبشرية حينما ارادت ان تكون بفكرة عنصرية، امبراطورية العالم...!!!
ومن فصاحة التاريخ وبلاغته ان هذه العذابات التي صارت عنوانا لتراجيديات الأدب الكبرى، هي التي حكمت في النهاية على بلاهة وحماقة الفكرة العنصرية، وفكرة الامبراطورية العالمية العظمى، لكن لروما الحديثة، خاصة بعد " موسوليني " تاريخ آخر ونتاجات اخرى، وحيث لم يعد هناك لا قياصرة ولا نبلاء ولا العبيد الذين غالبا ما كانوا يقتلون للتسلية....!!!
وروما السبعينيات من القرن الماضي هي روما حركات اليسار والألوية الحمراء، وفي الثمانينيات لن ينسى الفلسطينيون كأس العالم لكرة القدم الذي اهداه لهم الفريق الايطالي الذي فاز بتلك الكأس عام اثنين وثمانين، تقديرا لبطولاتهم في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في ذلك العام من القرن الماضي, لن ينسى الفلسطينيون اشياء اخرى كثيرة قدمتها لهم روما المعرفة والثقافة الانسانية دعما لمسيرتهم في دروب الحرية.
ولطالما شاهد الفلسطينيون وما زالوا يشاهدون علم بلادهم يتماوج باكف المشجعين في العديد من ملاعب كرة القدم الايطالية, ولا نبالغ بالقول ان الفلسطينيين يشعرون بنوع من القرابة مع الايطاليين فيما يتعلق بالذائقة والمزاج، وحتى ما يتعلق بالقيم الاخلاقية العامة وخاصة في قرى الريف الايطالي, انهم يشبهوننا على هذا النحو أو ذاك، ونحن نشبههم, يحبوننا لأننا نحب الحرية ونقاتل من أجلها ونحبهم لأنهم الرافعون لراياتها، وحتى حين تعبس سياساتهم بتحالفاتها الاميركية بوجهنا، فاننا لا نخشى قطيعة في علاقتنا الحميمة مع روما.
نقول ذلك لوزير السياحة والثقافة الايطالي ماسيمو بري الذي خرج عن سياق الروح الايطالية وتاريخ العلاقات الطيبة مع فلسطين وذهب لزيارة بؤرة من بؤر الاستيطان المدمر لكل فرص العيش بحرية وسلام على هذه الأرض, متضامنا مع ثلة من المستوطنين مدججين بالجيش والأسلحة من كل نوع زاعما ان هذه الثلة المدججة بكل ادوات القوة العنيفة هي التي بحاجة للأمن ناسيا أو متناسيا الفلسطينيين الذي يعانون الأمرين بسبب وجود هذه الثلة غير الشرعية فوق ارضهم.
ومثلما قال أهل الخليل يبدو ان الوزير الايطالي يعاني بلبلة في ذهنه فما عاد يفرق بين الضحية والجلاد...!!!
نرجو ان الأمر يتعلق بهذه البلبلة، وان لم يكن كذلك، فان الوزير الايطالي الذي يبدو انه لم يستخلص اية معرفة من تاريخ روما القديمة وبلاهة فكرتها العنصرية، قد اصيب بلوثة هذه الفكرة، وفي كل الأحوال فانه لن يصيب العلاقات الفلسطينية الايطالية خاصة في سياقتها الشعبية بأي سوء, والخيبة دائما للفكرة العنصرية كيفما كانت واينما كانت وبأي سلاح تسلحت.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026