قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

هل باتت معايداتنا مجرد شعارات؟- د. صبري صيدم


أتمنى أن تتسع صدور القارئين لهذا المقال لما سأكتب فيه لا لأنني لا أهدف إلى تقزيم أمانيهم وتمنياتهم ما عاذ الله وإنما لأحاول أن أكون واقعياً في زمنٍ انتحرت فيه كل الشعارات ومعها لغة الخشب التقليدية المحنطة وباتت المصارحة سيدة الموقف.
منذ عقود من الزمن ونحن نجمّل تهاني العيد بأمنيات النصر بل حتى نقرنها بتاريخ زمني محدد كأن نقول مثلاً: مع أمنياتنا بأن يحل العيد القادم وقد تحققت آمالنا! وأية آمال؟ أحد المعيّدين كتب ليلخص أمانيه: بتحرير الأقصى وعودة اللاجئين واستقلال فلسطين وقيام الدولة وكنس الاحتلال! ...كل هذا في عامٍ واحد وبعد عقودٍ من الصراع!؟
 آمل ذلك ولا حياة مع اليأس طبعاً. لكنني أعتقد وبكل تجرد بأننا قد دخلنا في نمط من الشعارات التقليدية والتي باتت في باطنها محملة بالأحلام والأمنيات الأقرب للشعارات التي أصبحت نزيلة معايداتنا بصورة تلقائية مع تغير حرف هنا أو كلمة هناك على أقصى حد.
والمتابع للأمر في زمن الإحباطات يرى بأن الكثيرين لم يعودوا يمتلكون إلا الورق للحديث عن آمالهم بل ساعدهم في ذلك الانتشار الواسع للإنترنت والرسائل الهاتفية النصية التي تنقل بسرعة كبيرة التكرار المستمر لرسائل التهنئة مع بعض الاستثناءات الإبداعية التي تستخدم الرسم والحركة والطرفة لإيصال الرسالة.
نعم لقد سكن اليأس قلوب الكثيرين في زمن استباحة القتل والتنكيل والتبشيع وما نشهده اليوم من ازدراءٍ للروح البشرية وحرمتها واستسهال القتل على خلفية العرق واللون والدين والانتماء الطائفي خاصة في ظل ازدهار التطرف والهزات الارتدادية لما سمي بالربيع العربي ومآسيه المستفحلة.
لذلك لن ينفع المكلوم كثرة الشعارات ولا الأمنيات الجوفاء وإنما تساوق البشر لإنهاء هذا الحال بشكلٍ يوازي في زخمه حجم الجهد التي ينفقها العالم العربي في نقش الأمنيات وتطريز الأماني.. إلى حين ذلك .. عيدكم مبروك!
s.saidam@gmail.com
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026