قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

«افريقيا وفلسطين»- عيسى عبد الحفيظ

 

 

 
شكلت القارة الافريقية رديفا معتبرا للقضية الفلسطينية، هذه القارة السوداء التي عانت من التمييز العنصري واستثمار خيراتها من قبل الرجل الاوروبي الابيض، استوعبت بسرعة وبساطة الهم الفلسطيني وويلات الاستعمار الذي عانت منه فترة طويلة وما زالت بعض الدول تعاني منه حتى الآن.
لكن فترة الخمسينيات والستينيات شهدت طفرة تحررية كان لوصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وانتصار الثورة الفيتنامية على الاستعمار الفرنسي في معركة (ديان بيان فو)، وانتصار الثورة الجزائرية عام 1962 الأثر الكبير في امتداد اللهب التحرري الى بقية القارة السوداء، ولتخرج من عبوديتها الى الفضاء العالمي الرحب، وتأخذ دورها في السياسة الدولية، وعلى الرغم من بعض الاخفاقات هنا وهناك كاستشهاد باتريس لوموبا في الكونغو، الا ان المد التحرري استمر في الصعود حتى باتت معظم الدول الافريقية ان لم نقل كلها تتمتع بالاستقلال الوطني من ربقة الاستعمار سواء كان فرنسيا او برتغاليا او هيمنة انجليزية - هولندية.
من هنا، ومن تجربة الاستعمار والهيمنة الاجنبية المقيتة، وقفت معظم الدول الافريقية الى جانب حركات التحرير الوطنية ومن أبرزها فلسطين.
لذا، كان على القيادة الفلسطينية ان تسعى لتعزيز هذا الدعم السياسي الافريقي المؤثر، هذه الظاهرة التقطها الشهيد الراحل ياسرعرفات بكياسة وسرعة بديهة فقام بتعزيز العلاقات الفلسطينية - الافريقية، بل سعى بكل جهده لتحفيز النشاط العربي هناك، وفعلا تم افتتاح العديد من المشاريع التعليمية والاقتصادية والصحية والجمعيات الخيرية في بعض الدول الافريقية الاكثر عوزا من دول الخليج العربي التي قدمت بعضا من الاحتياجات الافريقية في تلك المجالات.
في احدى زياراتي مكلفا من الأخ الرئيس الراحل ياسر عرفات الى جزر الرأس الاخضر عام 1981، عرض وزير خارجية الرأس الأخضر استثمار جزيرة غير مأهولة لأي دولة عربية علما بأن جزر الرأس الاخضر السبع تقع في المحيط الاطلسي قبالة شاطئ السنغال على مسافة ساعة ونصف الساعة من الطيران، وهي غنية بشكل لافت بالثروة السمكية التي يجري الاستفادة منها بأسطول صيد قديم ومتواضع، واقترح وزير التخطيط لديهم ان يقام مصنع تعليب الأسماك (التونا) المتوفرة بكثرة في تلك المنطقة.
وفعلا، حاولت قيادة المنظمة اقناع احدى الدول او الاثرياء باقتناص تلك الفرصة، ولكن الأمور بقيت دون فعل او تنفيذ!؟ ايضا، كانت جزر الرأس الاخضر ترفض وباستمرار اقامة أية علاقات مع اسرائيل وهذا ما ابلغونا به، لكنهم اضطروا فيما بعد الى اقامة العلاقات الثنائية تحت ضغط الحاجة.
بقيت (برايا) عاصمة جزر الرأس الاخضر المستعمرة البرتغالية سابقا في الذاكرة لما لشعبها البسيط المتواضع الفقير من لطف ودماثة وعزة نفس لا يقبل الهبات ولكنه يريد تعاونا خلاقا بين دولتهم الفتية المنعتقة مؤخرا آنذاك من ربقة الاستعمار ومع الدول العربية التي يراها ثرية وهي كذلك وقيام علاقات صداقة تسعى لدعم القضيا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين.

 
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026