الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

«افريقيا وفلسطين»- عيسى عبد الحفيظ

 

 

 
شكلت القارة الافريقية رديفا معتبرا للقضية الفلسطينية، هذه القارة السوداء التي عانت من التمييز العنصري واستثمار خيراتها من قبل الرجل الاوروبي الابيض، استوعبت بسرعة وبساطة الهم الفلسطيني وويلات الاستعمار الذي عانت منه فترة طويلة وما زالت بعض الدول تعاني منه حتى الآن.
لكن فترة الخمسينيات والستينيات شهدت طفرة تحررية كان لوصول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وانتصار الثورة الفيتنامية على الاستعمار الفرنسي في معركة (ديان بيان فو)، وانتصار الثورة الجزائرية عام 1962 الأثر الكبير في امتداد اللهب التحرري الى بقية القارة السوداء، ولتخرج من عبوديتها الى الفضاء العالمي الرحب، وتأخذ دورها في السياسة الدولية، وعلى الرغم من بعض الاخفاقات هنا وهناك كاستشهاد باتريس لوموبا في الكونغو، الا ان المد التحرري استمر في الصعود حتى باتت معظم الدول الافريقية ان لم نقل كلها تتمتع بالاستقلال الوطني من ربقة الاستعمار سواء كان فرنسيا او برتغاليا او هيمنة انجليزية - هولندية.
من هنا، ومن تجربة الاستعمار والهيمنة الاجنبية المقيتة، وقفت معظم الدول الافريقية الى جانب حركات التحرير الوطنية ومن أبرزها فلسطين.
لذا، كان على القيادة الفلسطينية ان تسعى لتعزيز هذا الدعم السياسي الافريقي المؤثر، هذه الظاهرة التقطها الشهيد الراحل ياسرعرفات بكياسة وسرعة بديهة فقام بتعزيز العلاقات الفلسطينية - الافريقية، بل سعى بكل جهده لتحفيز النشاط العربي هناك، وفعلا تم افتتاح العديد من المشاريع التعليمية والاقتصادية والصحية والجمعيات الخيرية في بعض الدول الافريقية الاكثر عوزا من دول الخليج العربي التي قدمت بعضا من الاحتياجات الافريقية في تلك المجالات.
في احدى زياراتي مكلفا من الأخ الرئيس الراحل ياسر عرفات الى جزر الرأس الاخضر عام 1981، عرض وزير خارجية الرأس الأخضر استثمار جزيرة غير مأهولة لأي دولة عربية علما بأن جزر الرأس الاخضر السبع تقع في المحيط الاطلسي قبالة شاطئ السنغال على مسافة ساعة ونصف الساعة من الطيران، وهي غنية بشكل لافت بالثروة السمكية التي يجري الاستفادة منها بأسطول صيد قديم ومتواضع، واقترح وزير التخطيط لديهم ان يقام مصنع تعليب الأسماك (التونا) المتوفرة بكثرة في تلك المنطقة.
وفعلا، حاولت قيادة المنظمة اقناع احدى الدول او الاثرياء باقتناص تلك الفرصة، ولكن الأمور بقيت دون فعل او تنفيذ!؟ ايضا، كانت جزر الرأس الاخضر ترفض وباستمرار اقامة أية علاقات مع اسرائيل وهذا ما ابلغونا به، لكنهم اضطروا فيما بعد الى اقامة العلاقات الثنائية تحت ضغط الحاجة.
بقيت (برايا) عاصمة جزر الرأس الاخضر المستعمرة البرتغالية سابقا في الذاكرة لما لشعبها البسيط المتواضع الفقير من لطف ودماثة وعزة نفس لا يقبل الهبات ولكنه يريد تعاونا خلاقا بين دولتهم الفتية المنعتقة مؤخرا آنذاك من ربقة الاستعمار ومع الدول العربية التي يراها ثرية وهي كذلك وقيام علاقات صداقة تسعى لدعم القضيا العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين.

 
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026