النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

طفل مقدسي يتعرض للتهديد بالاغتصاب خلال فترة التحقيق معه في سجون الاحتلال

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
الطفل (عثمان.إ) ذو الأربعة عشر عامًا من حارة باب حطة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة، لم يسعفه صغر سنه من أن يعيش يومًا ويختبر فيه أسوء الظروف النفسية والجسدية لاستمرار التحقيقات وتهديده بالتحرش الجنسي، بالإضافة إلى الاعتقالات المستمرة والسجن المنزلي المفتوح بحقهِ دون السماح له بالذهاب إلى مدرسته، فضلًا عن توقيع والدته على كفالة مالية قيمتها 10 آلاف شيكل قبل شهر.

تعرض عثمان للتهديد بالتحرش الجنسي.. واعتقاله ظلم
يروي الطفل عثمان ظروف اعتقاله في مقابلة أجراها معه موقع مدينة القدس، فيقول:" داهمت قوة كبيرة من شرطة الاحتلال وأجهزته منزلنا الساعة الخامسة فجراً، وتم إيقاظي من النوم، فشعرتُ حينها بخوفٍ شديد، لم أشعره من قبل على الرغم من أنها ليست المرة الأولى في سجل اعتقالي.

ويتابع عثمان:" وبعد إخراجي بالقوة من المنزل... اقتادني أحد الجنود خارج المنزل بطريقة وحشية، فقام بالضغط على رقبتي حتى كِدتُ أختنق من يده التي لفها على رقبتي، في حين بدأت والدتي بالصراخ فقام أحد الجنود بدفعها للخلف مما أدى لوقوعها على الأرض" ويتابع بتألم بعد لحظات من السكوت "لن أنسى ذلك المشهد".

ويضيف: على الرغم من انهمار دموعي، وصوتي الذي كاد يخرج من حنجرتي، لم يهتموا لوضعي أو لعمري، واستمروا بالضغط علي بطريقة لا يمكن تحملها... فطلبت حينها الحماية من والدي لكن دون جدوى".

ويتابع عثمان قصته التي كادت أن تكون أكبر من عمره... أكبر من أربعة عشر ربيعًا:" وبعد دقائق وصلنا لقسم التحقيق لجهاز الشباك الاحتلالي في المسكوبية غربي القدس، وبدأت التهم توجه لي بإطلاق المفرقعات النارية باتجاه المستوطنات المجاورة لمنزلي، بالإضافة لرشق جنود الاحتلال بالحجارة".

ويضيف عثمان: "كانت التحقيقات متواصلة في كل الأوقات حتى في الليل، وكنت أتعرض للضرب المبرح والركل بقدم المحقق بالإضافة لتهديد بالاغتصاب في حال لم أعترف على قضايا لم أقم بها أصلاً".ويكمل الطفل:" مع بداية العام الدراسي لم أتواجد على مقاعد الدراسة بسبب اعتقالي المستمر وإبعادي عن المنزل، فالاحتلال أبعدني عن التعليم وعن أصدقائي رغمًا عني، فأنا أعيش بعزلة بين جدران المنزل بسبب السجن المنزلي المفتوح"، موضحًا أنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي مهين.

وتابع عثمان كلامه:" حتى هذه اللحظات لا أعرف طعم النوم خوفاً من اقتحام جنود الاحتلال للمنزل في أي وقت وإعادة اعتقالي، فقد أصبح الاعتقال كابوسًا يلاحقني ليل نهار".

وبعد دقائق من الصمت صرخ الطفل عثمان قائلًا:" لا أريد العودة لزنازين المسكوبية الباردة ... فالمراوح ليل نهار، والماء الباردة رغم أننا في فصل الشتاء، عدا عن رداءة الطعام والكلام البذيء الموجه لي من قبل المحقق".

وقال والد الطفل عثمان:" خلال تواجد ابني في سجن هشارون تعرض للضرب المبرح في "البوسطة" على يد أحد المستوطنين، حيث شوهد خلال مثولهِ أمام المحكمة الإسرائيلية بوضع محزن للغاية، فآثار الضرب باتجاه الرأس واضحة جدًا و وانتفاخ بالوجه وخدوش في الرقبة، مما أدى لفقدان والدته الوعي على إثر ما شاهدته" .

وبعد مرور 5 شهور على اعتقاله... أفرجت سلطات الاحتلال عنه، لكنها أعادت اعتقاله بعد 20 يومًا برفقة شقيقه عبيدة، حيث داهمت قوات الاحتلال المنزل الساعة الثامنة مساءً وقاموا باعتقال الطفلين" عبيدة- عثمان" بعد العبث بمحتويات المنزل.

ووجه والد الطفل رسالة لكافة المسؤولين للوقوف أمام مسؤوليتهم تجاه أطفال القدس المعتقلين والذين يمرون بظروف اعتقالية صعبة جدًا وخاصة الضرب والتهديد بالاعتداء الجنسي أو الإبعاد .

من جهة أخرى أكدّ رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب أنّ عدد الأسرى المقدسيين وصل إلى 260 أسيراً بينم 40 طفلاً معتقلاً لم يتجاوزوا 18 عامًا يمرون بظروف صعبة جدًا ولا يتمتعون بأبسط الحقوق التي يقرها الإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر في جنيف عام 1924.

في حين قال المدير العام لمؤسسة شاهد لحقوق الإنسان الدكتور محمود الحنفي:" إن سياسة الاحتلال تجاه الأطفال الفلسطينيين تجري بشكل ممنهج فيتم اعتقالهم وتعذيبهم، لأن الاحتلال يعتبرهم المخزون الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، لذا وجب التخلص منهم"، مؤكدًا أن التهديد بالاغتصاب يقع ضمن سياسة احتلالية ممنهجة أقل ما يقال عنها أنها "سياسية إجرامية" على حد قوله.

ومن جهته اعتبر مدير إدارة الإعلام بمؤسسة القدس الدولية الأستاذ محمد أبو طربوش أن ما تعرض له الطفل عثمان جريمة لا أخلاقية، وعلى المجتمع الدولي التحرك ومحاسبة الذين تعرضوا له وتهديده، داعيًا المؤسسات الحقوقية للعمل بجدية في القدس والدفاع عن القضايا المحقة للمقدسيين الذين يتعرضون لمضايقات يومية من جنود الاحتلال ومستوطنيه.
/نقلا عن موقع مدينة القدس

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026