النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت    في يوم المرأة العالميّ.."فتح": المرأة الفلسطينيّة نموذج حيّ في الصبر والإنجاز وشريك أساسيّ في بناء مؤسسات الدولة    الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025  

"جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025

الآن

أيسر يبيع السلام والمحبة في شارع القدس

بائع الورود. القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
 يزن طه - ثلاث وردات حمر أو بيض في يد، وسلة من القش محملة ورودا في يده الأخرى، يسير بها أيسر مقبل (36 عاما)، شاقا طريقه نحو حلمه، لا يسأل ولا يطلب، حاملا رمزي المحبة والسلام.

في شارع قريب من بلدية البيرة والمعروف بشارع القدس، يسير أيسر حاملا حلمه بين يديه، سلة من الورود الحمراء والبيضاء، القرنفل والجوري، يبيعها لكل من يمر به طالبا إحدى ورداته، قريبا من حيث يقبع حلمه الملموس في سبيل تحقيق حلمه الآخر.

ثلاث وردات فقط يحملها في يده، تمثل عائلته، هو وزوجته وطفله الذي سينجبه مستقبلا، يسير بها من الثانية عشرة ظهرا حتى السابعة مساء، يجمع 'القرش على القرش'، حتى يتملك سيارة المستقبل الجديدة من معرض السيارات الذي يبيع قربه، وحتى يتمكن من إنجاب ابنه، والعيش بسلام وكرامة.

تجنب أيسر بيع المحارم أو مسح زجاج السيارات وقرر أن يبيع الورود بدلا من ذلك، قائلا إن 'الورد دليل المحبة والسلام، وأنا لن أتوسل ولن أطبل على زجاج السيارات أو أمسح زجاج، أنا إنسان طالع بكرامتي اشتغل لتحقيق أحلامي'.

أحلام أيسر تقتصر على العيش الكريم، وإنجاب طفل، وشراء سيارة جديدة، ليثبت لكل الشباب أن الإصرار والمثابرة تؤديان لتحقيق الأهداف.

كان بائعا لسبع سنوات، على بسطة ترمس وفول وذرة قبل أن يقرر تركها بسبب حاجته لاستئجار مكان لإيقاف بسطته فيه، قبل أن يقرر بيع الورود لأن فيها المحبة والسلام، التي وجد فيها ضالته لتحقيق حلمه.

يوم عمله يبدأ من منتصف النهار تقريبا، يشتري وروده من أحد التجار، ثم يصلي الظهر ويبدأ العمل، إلى الساعة السابعة والنصف تقريبا، مقابلا صنوفا من الناس، بعضهم يعامله بجفاء كما يقول، والبعض الآخر يعتذر له مبتسما، وثالث يشتري منه بكل ود.

ويتجنب أيسر الحديث إلى السائقين أو مستخدمي الطريق، خوفا من أن يفهم كلامه غزلا أو في غير محله من قبل البعض، فيكتفي بالابتسام والقول 'تفضل'.

ويستعد أيسر لبيع 3 آلاف وردة حمراء لمناسبة عيد الحب الذي يصادف الجمعة المقبل، 'بدي أعمل ديزاين، وأعلق شرايط حمراء وأربط ورد أحمر بالشارع، ولو يسمحولي أعلق لافتة باسمي، واكتب عليها بائع ورود'.

ويحرص أيسر، الذي يقف في شارع حيوي لا تتوقف فيه حركة السير دقيقة واحدة نهارا، على عدم إعاقة السير أو تشويش الحركة، فهو يوقف الراغبين في شراء الورود على جانب الشارع، ويوجههم قبل معاودة السير، تجنبا لوقوع حوادث، 'أنا ببيع ورد، والورد يعني سلام محبة، وما بدي تكون الوردة سببا في كارثة'.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026