قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث    الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على 5 دونمات من أراضي جبع    فتوح: ما يجري في غزة يثبت أن هذه الحرب لم تتوقف يوما وحكومة الاحتلال لم تلتزم بأي تفاهمات    73,283 شهيدا و173,864 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    مستعمرون يقطعون ويتلفون أعمدة الكهرباء في بيتلو غرب رام الله    للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم  

للمرة الخامسة: مستعمرون يدمرون شبكة المياه في المنية جنوب شرق بيت لحم

الآن

الشهيد جورج شفيق عسل- عيسى عبد الحفيظ


الشهيد جورج الذي سقط في حرب الجبل عام 1976،عندما اندفع الشباب بعد حصار تل الزعتر الى الدامور لتحريره من العصابات الانعزالية ردا على حصار المخيم، ثم استمر الهجوم المضاد ضد اوكار العصابات الانعزالية باتجاه الجبل وصولا الى قمة جبل صنين حيث تمت السيطرة على القرى والمدن وصولا الى القمة خلال ايام قليلة،بعد ان لاذت القوات الانعزالية بالفرار تاركين خلفهم مئات الاطنان من الاسلحة والذخيرة كان اكثرها صناعة اسرائيلية.
 ***
الوصول الى قمة صنين كان ضروريا من الناحية الاستراتيجية، فقد تم تقديم الدعم اللوجستي الى المخيم المحاصر من هناك، حينما نصبت المدافع عيار 130و155 ملم لقصف الاهداف الانعزالية التي كانت تحكم السيطرة على بيروت الشرقية، وتحكم الحصار على المخيم البؤرة الوحيدة المتبقية في بيروت الشرقية التي لا تخضع لسيطرة القوى الانعزالية، لتمارس فيها ساديتها ضد السكان العزل.
 ***
ستتبع هذه الحملة الدموية حملات اخرى لا تقل دموية عندما اخذت القوى الانعزالية قرارا بتصفية كل التجمعات السكانية الفلسطينية بل والمسلمة من الجزء الشرقي من بيروت، فكانت مجزرة المسلخ ومجزرةالكرنتينا اللتان ارتكبتا بحق الاهالي المسالمين القاطنين هناك وسحل الجثث في الشوارع الى درجة دفعت السفاح شارون لأن يبدي امتعاضه من ذلك المنظر مطالبا القوى الانعزالية رسميا بازالة بقايا الجثث الفلسطينية واللبنانية والسورية الفقيرة من الشوارع؟
 نعم، صعق شارون من المنظر وهو يزور بيروت الشرقية. وكيف لا وبقايا الجثث المتحللة في الشوارع تقتات عليها الكلاب والقطط الهائمة والتي تحولت مع الزمن الى وحوش تعيش على اللحم الادمي !
 ***
في تلك المعارك الشرسة، والتي بدات بين حي الشياح وحي عين الرمانة، ثم امتدت لتغطي كل مساحة لبنان، دخلت السرية الطلابية لحركة فتح والتي اصبحت فيما بعد الكتيبة الطلابية وكانت طليعة القوى العسكرية التي زحفت باتجاه الجبل بقيادة نخبة من الشباب الفتحاويين امثال الشهيد جرادات وطرزان وغيره من القيادات الطلابية التي تركت مقاعد الدراسة وهبت لنصرة الثورة وكان الشهيد جورج شفيق عسل احد هؤلاء.
 ***
الشهيد جورج شفيق عسل شقيق الاخ والصديق منير شفيق مدير مركز التخطيط سابقا، واحد الكوادر الفتحاوية والذي اعلن اسلامه جهارا نهارا بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية، وانقلب من مدرسة اليسار الفكرية ذات التأثير الصيني الى الاسلام، بل واصبح من المنظرين الفكريين للتيار الديني وله كتابات معتبرة في هذا المجال، والربط بين القضية الفلسطنية والانتماء الديني. قد تختلف معه في الطرح السياسي ولكنك لا تستطيع الا احترامه اولا كشخص غاية في التهذيب واحترام الاخرين، وكفكر خلاق جديد يحمله اينما ذهب ولا يتردد في طرحه امام المؤتمرات وفي كل المحافل وعلى صفحات الجرائد. ومثل كل العائلات الفلسطينية المناضلة التي لم تجعل من الدين عائقا امام بعدها الوطني والقومي والانساني، امتشق الشهيد جورج سلاحه ليدافع عن قضيته وشعبه على الرغم من محاولات الانعزاليين الفاشلة لتحويل الصراع بين الوطني والعميل، وبين الثائر والمرتبط، وبين المقاوم والمحتل، وبين الانسان والوحش، الى منزلق الطائفية البغيضة.
 ***
ارتقى جورج عسل وانضم الى القائمة الطويلة من شهداء الثورة الفلسطينية وخاب فأل من كانوا يراهنون على طائفية القتال،وسجل مأثرة وطنية اكدت للمرة الالف اننا شعب موحد بكل اطيافه الدينية والفكرية.
 
 
 
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026