الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

يا عروبتي - حافظ البرغوثي

صادفت في شهر أغسطس الجاري ذكرى معركة مرج دابق 1516 بين السلطان العثماني سليم الأول وجيش مصر والشام بقيادة السلطان المملوكي قانصوه الغوري وهي معركة فاصلة في التاريخ أوقعت الأمة العربية تحت الاحتلال التركي لمدة 500 سنة.

وفي العراق كانت هناك الدولة الصفوية التي أجبرت سكان ايران على التحول من المذهب السني الى المذهب الشيعي من السني بالقوة استناداً الى الجيش الفارسي بعد سقوط الدولة الفاطمية في مصر، وكان اسماعيل الصفوي يرغب في توحيد ايران على مذهب مخالف للعثمانيين السنة حتى يؤسس دولة مختلفة.
وفي معركة مرج دابق حاول سليم الأول استقطاب المماليك ليبايعوه ضد الصفويين في العراق، لكن قانصوه الغوري رفض، فحشد له سليم جيشاً عرمرمياً وزحف نحو سوريا بينما زحف الغوري بجيشه نحو حلب بعد أن ضم اليه جنوداً من بلاد الشام وإن كانوا أقل عدداً.
وفي بداية المعركة شن جيش مصر والشام هجوماً شرساً على الترك وكاد سليم يستسلم لكن خاير بك والي دمشق انحاز الى الترك فكسبوا المعركة وتمكن الأتراك من السيطرة على بلاد الشام والوصول الى مصر.
ومنذ ذلك التاريخ دخل العرب في غيبوبة امتدت خمسمئة سنة من الانحطاط والتخلف، فالحكم التركي لم يبن حجراً على حجر ولا بنى مدرسة أو مستشفى وكان يجبي الضرائب ويجند الشبان العرب للحرب في البلقان ويحتفظ بجنوده الترك في البلاد العربية كقوة احتلال.
وهذه القرون العجاف ساعدت عندما ضعفت السلطة المركزية في الاستانة على وقوع الدول العربية كلها تحت الاستيطان البريطاني والفرنسي والايطالي فيما سمي لاحقاً بسايكس بيكو.
وباستثناء محاولة محمد علي باشا مواجهة الترك وزحف ابنه ابراهيم الى شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام ودخوله تركيا للاطاحة بالحكم التركي فإنه لم تسنح فرص للخروج من فترة الانحطاط التركية لاحقاً.
ويكفي أن نشير الى أن فرنسا وبريطانيا وتركيا كانت في حالة حرب بينها، لكنها توحدت لمواجهة محمد علي باشا لأنه أراد بناء دولة قوية في مصر وبلاد الشام.
التاريخ يكرر نفسه، الترك ومن خلفهم الأميركيون والغرب يعبثون في سوريا والعراق وليبيا واليمن والصفويون أعادوا السيطرة على العراق، ومصر التي تحاول اعادة بناء نفسها تتعرض لمؤامرة وهناك خاير بك القطري الذي ينحاز للترك ضد العرب.
أما لهذه الأمة من رجال عرب أقحاح يخرجون لقول لا لهذه التحالفات والمؤامرات؟ لماذا ينحاز المفكرون والمثقفون لهذا الطرف أو ذاك؟ ولا انحياز للقضية العربية. فلا مماليك تحارب الترك ولا قبائل عربية تقاتل الزحف الصفوي، ولا "حلحولي" يناوش الفرنجة في بيت المقدس، الحلحولي ثائر فلسطيني ذهب الى دمشق وبغداد طالباً نجدة القدس، فلم يجد صدى لطلبه، فعاد وشن حرب عصابات ضد الصليبيين حتى استشهد".
وظيفة المفكر والمثقف العربي أن يعيد بعث الفكرة العروبية والاستقلال والانفلات من الفرنجة والترك والصفويين الآن، ففي جحيم الارتزاق المملوكي غير النظيف للجماعات والأحزاب والتيارات المتطرفة، يجب أن تبعث العروبة مجدداً، فهي ما بقي لنا وإلا تعرضنا للانقراض، فإن ذلت العرب ذل الاسلام، والله من وراء القصد.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026