مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستعمرات    هآرتس: الجيش الإسرائيلي يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر"    نادي الأسير: الاحتلال يعتقل 25 مواطناً على الأقل من بينهم خمس سيدات    المالية: رواتب الموظفين غدآ بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل    73,305 شهداء و173,918 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان    الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم  

غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم

الآن

بيوت غزة المدمرة تتحول إلى مزارات

 محمد أبو فياض

يؤم آلاف المواطنين يوميا البيوت المدمرة المنتشرة في قطاع غزة، للاطلاع عليها وعلى حجم الدمار الذي لحق بها.

وتحوّلت آلاف المنازل التي دمرها العدوان الإسرائيلي على قطاع خلال خمسين يوما، إلى ما يشبه المتحف الواسع الذي تغطي مساحته أرجاء كبيرة من القطاع، ويضم في جنباته وأركانه الواسعة المسقوفة بالسماء، آثار جرائم حرب تشهد على همجية وبربرية وحقد الاحتلال.

وحوّل المواطنون البيوت المدمرة إلى مزارات، يستمعون فيها إلى معاناة أصحاب هذه البيوت التي سويت بالأرض، حيث يقيم هؤلاء الساردون لبعض من فصول مأساتهم، بجوار ركام وأنقاض بيوتهم طوال ساعات النهار تحت حرارة الشمس الحارقة، ويعودون ليلا لمراكز الإيواء في مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' المنتشرة في أرجاء قطاع غزة.

في بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب القطاع، وقف عبد الفتاح راشد (أبو مسلم) الذي فقد خلال الحرب بيته وابنه وشقيقه، على ركام بيته محاولاً استرجاع ذكرياته في البيت.

قضى أبو مسلم نحو عشرة أعوام في بناء بيته، وفي لحظة حولته غربان القتل الإسرائيلية إلى ركام، فقضت على كل أحلامه وطمست ذكرياته في البيت الذي شهد ميلاد جميع أبنائه ومنهم الشهيد محمد.

على أنقاض بيته المدمر عجز الأب المكلوم عن سرد معاناته لمجموعة من المواطنين الذي جاءوا من مخيم خان يونس، للاطلاع على هذه المعاناة التي ما هي إلا جزء يسير من معاناة باقي مواطني القطاع.

وإلى الشرق من القرارة، وتحديداً في منطقة الزنة، يخيل لمن يراها للوهلة الأولى أن زلزالاً قد حل بهذه المنطقة، أخفى معالم البيوت والطرق الرئيسية والفرعية التي كان يسلكها المواطنون.

هنا تغلب عمر أبو أحمد على جراحه ووقف على أنقاض بيته يروي لمجموعة من الفتيات كيف هرب تحت جنح الليل وتحت عشرات القذائف ناجيا بأطفال من آلة القتل الإسرائيلية.

أبو أحمد لا يعرف حدود بيته ولا ركام بيته من ركام بيت شقيقه، فقد خلطت جرافات الاحتلال الضخمة هذه الأنقاض ببعضها.

وأثناء سرد أبو أحمد لما حل به، كانت الفتاة شيرين علي تنصت لما يقول ودموعها تنهمر من مقلتيها. متسائلة: 'هل هذه الدمار هو بفعل البشر؟ ما هي المعدات التي استخدمت في إحداث هذا التدمير؟ أين مدّعي حقوق الإنسان ممن ارتكب هذه الإبادة بحق شعبنا؟.

والحرب الأخيرة على قطاع غزة، ليست الأولى التي تعرض لها قطاع غزة خلال السنوات الماضية، بل هي الثالثة، التي استهدف الاحتلال الإسرائيلي فيها المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة وتم تدمير البنية التحتية والمصانع وتم استهداف الآمنين.

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة: إن غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة، وهي بحاجة، أمام حجم الدمار الكبير، إلى تكاتف وتضافر كافة الجهود من أجل إعادة إعمارها.

وأوضح أن العدوان طال أكثر من 40 ألف وحدة سكنية، منها 5238 وحدة سكنية مهدمة كليا، و30 ألف أخرى مهدمة جزئيا، منها 4374 وحدة غيرة صالح للسكن.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026