الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

تجميل الوجه القبيح - د. أسامه الفرا

تدرك الادارة الأميركية قبل غيرها بأن سياستها الخارجية تجلب لها الأعداء وتنفر الأصدقاء منها، ولعل هذا ما دفع الرئيس «اوباما» لتكليف نخبة من السياسيين الأميركيين لوضع استراتيجية جديدة لسياسة أميركا الخارجية يكون بمقدورها تجميل وجه بلاده في العالم، عملية التجميل تلك لم تخرج إلى حيز التطبيق بفعل مراكز القوى التي وجدت فيها ما يهدد مصالحها، حيث الصناعة الأميركية يعتاش البعض منها على توسيع مساحات التوتر في العالم.
ليس العرب وحدهم من يبغض أميركا، ويحتفظ بقسط وافر من الكراهية لها بفعل انحيازها المطلق لإسرائيل، بل يشاركهم في ذلك العديد من دول العالم التي لم تعد تطيق ممارسات الكيان الاسرائيلي وتجد فيها تهديداً للسلم العالمي، وبطبيعة الحال كراهية العالم لأميركا لم تكن بفعل رعايتها واحتضانها لإسرائيل فقط، بل لسياسة الهيمنة «السياسية والاقتصادية» التي تحاول أن تفرضها الإدارة الأميركية على دول العالم.
الواضح أن النفوذ الأميركي في منطقة الشرق الأوسط أصابه الكثير من الوهن، فإن كانت السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة أفقدتها صداقتها مع الشعوب العربية منذ عقود عدة، فالمؤكد أنها فعلت الشيء ذاته مع الأنظمة العربية خلال سنوات الربيع العربي وما رافقها، الأنظمة العربية الحليفة والصديقة لأميركا رأت بأم عينيها كيف تخلت الولايات المتحدة عن حلفائها في المنطقة، بل كيف خططت وساعدت في التخلص منهم، وفي المقابل كيف دافعت روسيا عن حليفها الوحيد «النظام السوري» في المنطقة، لم تكن مهمة الإدارة الأميركية منصبة فقط على إسقاط الأنظمة العربية كحجارة «الدومينو» بل خلق حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي يستنزف مقدرات هذه الدول العسكرية والاقتصادية، ولعل آخرها تمثل في الدعم المفضوح الذي قدمته الإدارة الأميركية لتنظيم داعش. 
صفقة الأسلحة المصرية الروسية التي تم تمويلها بالكامل من دولة الامارات تحمل رسالة واضحة وجهتها واشنطن دون سواها، فالدول العربية الأكثر صداقة وقرباً من الادارة الأميركية بدأت بمراجعة جادة لحساباتها، وأعتقد ان الأيام المقبلة ستحمل مراجعة فلسطينية أيضاً، فلم يعد من المقبول في شيء العيش في كنف التسويف والمماطلة التي مارستها حكومة الاحتلال ورعتها الإدارة الأميركية، فقد حانت اللحظة التي يجب على الإدارة الأميركية قبل غيرها أن تحدد بصراحة ووضوع وبخطوات عملية موقفها من الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، العودة لطاولة المفاوضات غير مقبول بالمطلق، ولن يكون إلا لوضع آليات التطبيق على الأرض.
بات اليوم على الإدارة الأميركية أن تقيم جيداً علاقاتها ومصالحها في المنطقة، ومن الغباء المطلق أن تواصل دفاعها عن إسرائيل خاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة، التي مارست فيها إسرائيل كافة أشكال جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بسلاح معظمه من صناعة أميركية، فهل ستواصل الإدارة الأميركية دفن رأسها في التراب وتتحمل وزر وخطايا القيادة الإسرائيلية، وتكتفي بحليفتها الوحيدة في المنطقة « قطر»؟ وهل باستطاعة الأخيرة أن تواصل لعب الدور المطلوب منها؟، قد تكون الفرصة الأخيرة لأن تقدم الإدارة الأميركية على تجميل شيء من وجهها القبيح بإرغام إسرائيل على احترام الإرادة الدولية.

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026