الاحتلال يهدم منزلا ومغسلة مركبات ومزرعتين للمواشي في رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم عبوين ودير جرير ويغلق مدخل المغير    الاحتلال يقتحم بلدة رافات شمال غرب القدس    الاحتلال يقتحم قلقيلية ويعتدي على عمال من غزة ويعتقل 15 منهم    الاحتلال يداهم عمارة سكنية في نابلس وعدة منازل في زواتا غربا    قوات الاحتلال تعتقل شابًا وتفتش مركبات المواطنين في عنزا جنوب جنين    الاحتلال يفرج عن اللواء النتشة عقب تحقيق استمر ساعات    الشيخ يعقد اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات الراهنة    هولندا تحظر منتجات المستعمرات اعتبارا من 22 أيلول    غزة: 12 شهيدا بينهم 4 أطفال منذ فجر اليوم    مجلس الوزراء يبحث وسائل تسريع العمل على معالجة أزمة المحروقات وتكدس الشيقل بفعل إجراءات الاحتلال    تصاعد غير مسبوق في توزيع أوامر وضع اليد لشق الطرق العسكرية على حساب الأراضي الفلسطينية    محافظة القدس: منظمات "الهيكل" تستعد لفرض أكبر اقتحام للمسجد الأقصى فيما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"    الاحتلال يتسبب في حرائق بمناطق رعوية في الأغوار الشمالية    جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث  

جرافات الاحتلال تشق طريقا استيطانيا على أراضي دير قديس وخربثا بني حارث

الآن

أضواء محاصرة الربيع العربي بأدوات إيرانية - جاسر عبد العزيز الجاسر


عرف عن الكثير من السياسيين العرب، ممن يتقلدون مناصب رسمية أو يرأسون أحزاباً ومنظمات حزبية عدم مصداقيتهم، فهم يقولون عكس ما يبطنون، ويكونون أكثر صدقاً في الجلسات الخاصة، أما حين يواجهون الجمهور وأمام الميكرفون فيقدمون البضاعة التي يرغب بها المستمع. المؤتمرات السياسية الجماهيرية التي تنظمها الأنظمة تنتهج أساليب الحشود والمهرجانات للترويج لأيدلوجيات وأفكار تعمل على نشرها وتحويل معتنقيها إلى قوى ضاغطة تساعد على فرض أجندات تلك الأنظمة. ولأن هذه الأنظمة تبحث دائماً عن أدوات وأفراد لتحقيق أهدافها وتنفيذ برامجها، فإنها تجد مبتغاها لدى فئة السياسيين المتلونين الذين يتاجرون ببضاعة لغة السياسة، وهذا ما نراه في المهرجانات والمؤتمرات التي تنظمها الأنظمة الشمولية كالنظام الإيراني الذي توسع في الأعوام الأخيرة في عقد مثل هذه التجمعات، ووجد ضالة لدى نفر ممن امتهنوا السياسة وأصبحوا يجيدون اللعب بها، ولأن نظام إيران الذي يتاجر بشعارات الممانعة والصمود والتصدي لإسرائيل وأمريكا، ولأنه يشعر بأنه محاصر هذه المرة بعد أن أخذ يفقد فروعه في سوريا وبيروت واليمن وحتى العراق، فكان لا بد من هجمة وقائية لمواجهة التآكل في السمعة والنفوذ بعد امتدادات تأثيرات الربيع العربي، فكان أن تفتق ذهن «مفكري النظام الإيراني» عن فكرة عقد مؤتمر في طهران يتحدث عن دعم الثورات العربية وتصويرها زوراً بأنها امتداد لفكر انقلاب الخميني، وبما أن باعة الكلام والصراخ السياسي متوفرون بكثرة من لبنان وفلسطين والعراق وحتى من مصر فإن عقد المهرجان مضمون والمشاركون كثر خاصة وأنهم يعانون من شح في تلقي «الدولارات» بعد انشغال الممولين السابقين بأوضاعهم الداخلية التي أشعلها شباب الثورات العربية. الغريب أنه وبالرغم من افتضاح أمر الممانعة والصمود، وأن الثورات العربية طالت النظام الذي يقدمونه كرأس لمجاميع الممانعة والصمود، وتهدد بعدوى الانتقال إلى عرين تمويل الصمود والممانعة، نظام ملالي إيران، فإن مهرجان طهران ومن خلال خطب نبيه بري وغيره من ممتهني ترويج أفكار من يدفع أكثر، أظهر أن هدفه محاصرة الثورات العربية وانتشال نظام دمشق الذي كان يقدم على أنه نظام الممانعة الوحيد وأيضاً محاولة مكشوفة لتحصين نظام ملالي طهران من عدوى الربيع العربي.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026