الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

سنة أولى جامعة - سما حسن

 
مع مطلع الأسبوع توجه ابني الأصغر إلى الجامعة لينتظم في سنته الجامعية الأولى، وحين كان يستعد للدّوام في أول يوم جامعيّ، كنت أستعيد ذكريات طفولته حين كان تلميذا في الصّف الأوّل الابتدائي، وكان عليّ أن أصطحبه مع " ساندويتش صغير وزمزمية الماء" وقطع نقدية صغيرة أدسّها في جيبه إلى المدرسة؛ لكي أشجعه على عدم البكاء المتوقع في أول يوم للمدرسة.
اجتمع ابني " السنفور" كما يطلق على طلبة السنة الأولى الجامعية بين الطلبة مع أخته وأخيه؛ ليستمع لنصائحهما حول الجامعة وخصوصا الأيام الأولى، ولم يترك ابني الأكبر الأمر يمرّ دون سخرية من أخيه، فأخذ يحذره من الوقوع في خطأ جسيم وهو دخول المصلى أو دورات المياة الخاصة بالطالبات بدلا من دخول إحدى القاعات، والتفت ابني نحوي قائلا: توقعي يا ماما أن أمن الجامعة سيتصل بك وسيطلبون منك الحضور لاستلام ابنك بعد ضبطه في دورة مياه الطالبات.
ضحكنا جميعا ولم تفوّت ابنتي الأمر دون أن تحاول انقاذ " كرامة " الصغير الذي احمر وجهه، فقالت موجهة حديثها لأخيها الأكبر والذي سبقته بعام إلى الجامعة: الله يرحم أيام زمان، عندما وصلتك لباب القاعة ورحت إلى قاعتي، وفي آخر النهار وجدتك أمام باب الجامعة تنتظرني، وأنت لا تعرف مكان القاعة الثانية ولا الثالثة، وهكذا أضعت نهارا كاملا..
شعر ابني بالرّضا حين دافعت عنه شقيقته، وربتّ أنا على كتفه وطمأنته بأنّ من الطبيعي أن يرتبك ويتوه في اليوم الأول من دوامه الجامعي، وبعد ذلك سيعتاد الأمر مثل أخويه.
صمّم ابني أن يغيّر طريقة قصّ شعره، وذلك لأنه يقصه بطريقة كلاسيكية وتحديدا مثل المطرب الراحل عبد الحليم حافظ، فتوجه إلى الحلاق وعاد لي بـ" نيولوك" وحين سألته عن هذا المظهر الجديد قال: هذا النيولوك اسمه " حسن الشافعي"، وحسن الشافعي لمن لا يعرف هو أحد أعضاء فريق تحكيم برنامج اختيار المواهب الأشهر" أراب آيدول" والذي أصبح فارس أحلام الفتيات، وأخبرني الحلاق أن كلّ الجامعة قد أصدرت قرارا بأن يحلق كلّ الطلبة الجدد شعورهم بهذه الطريقة، حينها صمتّ ولم أعلّق، وأدركت أن ابني كان مادة للمزاح والضحك عند الحلاق أيضا.
شعور ابني كنت أعرفه جيدا وهو ينتقل من المرحلة الثانوية، ويودع المقاعد المدرسية؛ ليصبح طالبا جامعيا في جامعة مختلطة خاصة وتربى تربية شرقية، وهو بصفة خاصة لا يجيد التعامل مع الجنس الناعم وشديد الخجل.
حين كان يخرج بصحبة أخويه، وقفت في الشرفة أتابع خطواته المتعثرة مقارنة بخطوات شقيقيه التي تعرف طريقها جيّدا، وكانوا في طريقهم لأوّل يوم جامعي، وضعت يدي على قلبي، وألقيت نظرة على هاتفي النقال وحدثت نفسي: هل سيتصل بي أمن الجامعة حقا؟

 

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026