الاحتلال ينذر بإخلاء 4 أحياء كبرى في الضاحية الجنوبية بلبنان    الاحتلال يصعد عدوانه على الضفة: تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية وحملات اعتقال واسعة لليوم السادس    الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في الرام    إصابة 3 أطفال بجروح ورضوض في اعتداء للمستعمرين بمسافر يطا جنوب الخليل    الاحتلال يقتحم بيت لحم ويتمركز في عدة أحياء    "التربية": الإعلان عن آلية الدوام للمدارس ورياض الأطفال والجامعات والكليات يوم الأحد المقبل    "جودة البيئة": الاحتلال ارتكب 685 انتهاكا بيئياً في المحافظات الشمالية خلال عام 2025    لليوم السادس على التوالي: الاحتلال يعرقل وصول مزارعي قلقيلية إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري    الدفاع المدني: تعاملنا مع 12 حالة تساقط شظايا صواريخ منذ السبت الماضي نتج عنها 4 إصابات طفيفة    الاحتلال ينصب بوابتين حديديتن في الأغوار الشمالية    الاحتلال يشن حملة اعتقالات طالت 13 مواطنا غرب رام الله    تواصل القصف المتبادل بين إسرائيل وإيران واستهداف عدة مناطق في لبنان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس ويمنع المصلين من دخوله    الاحتلال يواصل شق طريق استعماري شرق طمون جنوب طوباس    إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل  

إصابة عدد من المواطنين واعتقال فتاة خلال اقتحام الاحتلال عدة مناطق في الخليل

الآن

غُرّتهُ سُنبلة .. إلى الشهيد زياد أبو عين - المتوكل طه

سيدخلُ عمّا قليلٍ علينا 
ويُلقي السلامَ ،
ويجلس ُ مبتسماً ..
ثمَ يُشْعِلُ سيجارةً،
أو يُنادي على نادلِ الليلِ؛
هَبْ لي بلا سُكّرٍ قهوتي الغائمة.
يردُّ بإصبعهِ شَعْرَ غُرّتهِ 
فهيَ مُهمَلَةٌ 
مثل سنبلةِ الجدولِ الناعمة !
يُطمْئنُنا أنّه سوف يزرعُ ما خلعوا..
بل يغطّي المدى بغاباتِ نظرتهِ ،
أو يثوبُ إلى رشْدِهِ قائلاً ؛
سترى كيف أجعلها جنّةً ، 
مثلما بدأت في كتابِ الزمانِ ،
مُعَلّقةً عارمة !
لن يتركوكَ تُتَمِّمُ فكرتنا الحاكمة ..
فليقتلوني ، إذنْ ، دون حقّي ، 
ولا عيْش للأنفسِ الراغمة .
ثمّ يسأل عمّا جرى في الدهاليز ،
ينصتُ، يقطعُ، ينفي، يُصادقُ ،
يضربُ كفّاً بكفٍ،
وتطفحُ عيناهُ ..
يكوي الذي قد يراهُ ..
وتبقى على حالها عائمة .
كان يجمعُنا مثلما تفعلُ الأُمّهاتُ
بلا موعدٍ ، حولَ قصّتنا الغارمة .
ويدهشهُ أنّنا في العزاءِ المُقيمِ
وأنّ قيامتَهُ .. قائمة ؟ 
سيضحكُ منّا ؛ 
فَهَذي البدايةُ للشجرِ الحُرِّ
حتى يظلَّ على عَرْشِهِ الأبديِّ .. 
وليس َ كما تهجسُ الخاتِمة .
وأسألُ ؛
كم مرّة سوف يأخذكُ النايُ
للسجنِ والجرحِ والغازِ .. 
حتى انتباهةِ عينيكَ في برزخِ
الظُلمةِ الدّاهمة ؟
وكم مرّة ستموتُ ، ليعرفَ مَن غابَ،
أنّكَ قلبُ الترابِ 
ونارُ الصفيحِ
ودربُ المسيحِ
وأنكَ ماضٍ
ولن تستريح ..
لتشعلَ جمرَتَنا الفاحمة .
ومَن سنُمازحُ في سهرةِ الأصدقاءِ 
إذا التبسَ الحرفُ،عَمْداً،
ولا مَن يُفارقُ معنى الحكايةِ
لكنَّه الحُزنِ يغلبُ أفراحنَا القاتمة .
ومَن سيجيءُ ،
وقمصانُهُ غيمةٌ لا تبالي ، 
فيمطرُ من ظمأٍ للسهولِ
إذا عَزَّ فَيْضُ السيولِ 
وجفَّت ينابيعها الهائمة ؟ 
تجلّيتَ يا صاحبي مثل زيتونةِ الحقلِ ،
أو مثل ليمونةٍ طبعوا خدّها للعروس ،
وأكملتَ زينتك َ، اليومَ ، فاخرُجْ علينا
لنعرف أنّ البلادَ لها عشقُها المستحيلُ،
وأنّ لأعراسها الأخْذةُ الحاسمة .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026