الأحمد يهنئ فهد سليمان بانتخابه أميناً عاماً لـ"الجبهة الديمقراطية" ونجاح المؤتمر الثامن    فتوح: قمع الحراك الطلابي في الجامعات الأميركية يكشف زيف وكذب إدارة بايدن    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 34305 والاصابات إلى 77293 منذ بدء العدوان    الاحتلال يعتقل 15 مواطنا من الضفة    الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي بحجة الأعياد اليهودية    234 مستعمرا يقتحمون المسجد الأقصى    مع دخول العدوان يومه الـ201: الاحتلال يكثف غاراته على قطاع غزة مخلّفا شهداء وجرحى    برنامج الأغذية العالمي: نصف سكان قطاع غزة يعانون من الجوع    شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة    قوات الاحتلال تقتحم قرى في محافظة جنين    الخارجية الأميركية: التقارير عن مقابر جماعية في غزة مقلقة    الصحة: ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة والضفة إلى34637 منذ السابع من تشرين الأول    في اليوم الـ200 للعدوان: شهداء وجرحى في قصف على مناطق متفرقة من قطاع غزة    المعتقل عزات غوادرة من جنين يدخل عامه الـ22 في سجون الإحتلال    200 يوم من العدوان: الاحتلال يستهدف شواطئ غزة وسلسلة غارات شمال القطاع  

200 يوم من العدوان: الاحتلال يستهدف شواطئ غزة وسلسلة غارات شمال القطاع

الآن

الاستيطان بين قرار المحكمة وردة فعل الحكومة الإسرائيلية

لا ينقطع الحديث عن الاستيطان في الضفة الغربية، ولكن هذه المرة كانت قضية الاستيطان في مستوطنة 'بيت إيل' بالضفة الغربية مختلفة إلى حد ما؛ حيث أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية بهدم بنايتين في المستوطنة المذكورة، ليأتي رد حكومة الاحتلال سريعا في السماح ببناء 300 وحدة في 'بيت ايل' 'فورا'، والموافقة على 'التخطيط' لبناء أكثر من 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

حكومة الاحتلال لم تأبه بكل ردود الأفعال سواء الفلسطينية أو الدولية المنددة بالاستيطان والتي تعتبره العقبة الرئيسية في وجه السلام، وتعلن كل فترة عن بناء وحدات استيطانية جديدة.

وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حاول جيش الاحتلال تنفيذ أمر صادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا في شهر أيلول من العام الماضي (2014)، وتنفيذ قرار آخر للمحكمة نفسها صدر أواخر حزيران الماضي عندما ردت التماسا لمقاول إسرائيلي، وأمرت بهدم بؤرة؛ مكونة من بنايتين، مع أواخر الشهر الجاري، لكن محاولات الجيش باءت بالفشل، حيث تحصن مئات المستوطنين في البنايتين وضربوا الجنود الذين حاولوا إخلائهم، بل إنهم أشعلوا حاويات النفايات وأغلقوا الطريق الواصل بين محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، لكن المواجهات مع الجيش انتهت بسيطرته على المبنيين.

ردة فعل المستوطنين تلك دفعت الحكومة الإسرائيلية للتوجه إلى المحكمة العليا، للالتماس لصالح المستوطنين، وتأجيل الهدم. لكن قضاة المحكمة قرروا اليوم أنه يجب هدم البنايتين في مستوطنة 'بيت ايل' والمقامة على أرض فلسطينية خاصة.

وكنوع من التعويض السريع للمستوطنين، وخوفا من امتداد 'غضبهم'، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الفور السماح ببناء 300 وحدة في 'بيت ايل' 'فورا'، والموافقة على 'التخطيط' لبناء أكثر من 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وجاء قرار نتنياهو الفوري في أعقاب مطالبة أعضاء الحكومة من حزب البيت اليهودي، بالرد على الهدم بمزيد من الاستيطان.

وكان نتنياهو قرر أواخر شهر تشرين الثاني الماضي تخصيص مبلغ 70 مليون شيقل لبناء 300 وحدة جديدة في مستوطنة 'بيت إيل'، إلا أن وزير ماليته، آنذاك، رفض ذلك، بحجة أن هذا المشروع يلزمه قرار حكومي.

ووفقا لما نشرته صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية في ذلك الوقت، فإن نتنياهو التزم ببناء وحدات استيطانية في 'بيت ايل'، مقابل إخلاء خمسة مبان أقيمت على أراضٍ خاصة، أصدرت المحكمة العليا أمرا بإخلائها، وإعادة الأراضي لأصحابها.

كما أن وزير الداخلية الإسرائيلي، آنذاك، التزم ببناء هذه الوحدات مقابل وقف احتجاجات المستوطنين بشأن الإخلاء.

ودعا زعيم حزب 'البيت اليهودي'، وزير التعليم نفتالي بينت نتنياهو للرد الفوري، وإعطاء التراخيص لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة، كما وعد لدى إخلاء البؤرة الاستيطانية 'لبونا'.

في حين قالت وزيرة القضاء إيلات شكيد، وهي الأخرى من حزب 'البيت اليهودي'، إن المبنيين سيعاد بناؤهما فور هدمهما.

قرار نتنياهو الفوري، لاقى ردة فعل فلسطينية فورية؛ حيث أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إعلان بناء 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة 'بيت ايل' المقامة على أراض فلسطينية.

وقال أبو ردينة إن 'هذه سياسة مدمرة لكل الجهود التي تبذل حتى شهر أيلول/سبتمبر من قبل الولايات المتحدة، والاتحاد الاوروبي التي تحاول إيجاد مخرج للمأزق الحالي'.

وطالب أبو ردينة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه السياسية الاسرائيلية الخطيرة، التي ستؤدي لمزيد من  تدهور الأوضاع، الأمر الذي يمثل رسالة إسرائيلية للمجتمع الدولي بأنها غير معنية بالسلام أو بأية جهود تبذل لخلق مناخ يمهد للسلام.

كما أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي التصعيد الاستيطاني، ووصفته بالجنوني.

وأكدت أن هذه الممارسات، وجرائم الحرب الاستيطانية، تأتي في سياق مخطط القيادة الإسرائيلية الممنهج لفرض مشروع 'إسرائيل الكبرى' على فلسطين التاريخية، وسعيها المتواصل لتدمير حل الدولتين وفرص السلام في تحدٍ صارخ للإرادة الدولية، وجهودها المستمرة لاسترضاء المستوطنين المتطرفين على حساب القانون الدولي والقرارات والمعاهدات الدولية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2024