الجذور التاريخية والقانونية لمـديـنـة الـقـدس والـقـانـون الـدولـي - حنا عيسى

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
القدس مدينة عربية قديمة تعتبر أكبر مدينة في فلسطين التاريخية، وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا، أسسها العرب الكنعانيون قبل حوالي خمسة آلاف سنة. وللقدس العديد من الأسماء التي عرفت بها، ويرجع بعضها إلى الأصول العربية للمدينة، ومن أشهرها اسم "اوروسالم" ويعني في اللغة الكنعانية القديمة "أسسها أو أنشأها سالم"، "يبوس" نسبة إلى الزعيم العربي "يبوس بن كنعان شيخ القبيلة اليبوسية"، التي كانت أول من استوطن المكان الذي عرف فيما بعد باسم مدينة القدس و" بيت المقدس"، "وأولى القبلتين"، إضافة إلى اسم (القدس) الذي عرفت به المدينة منذ فجر تاريخها، ويعني البركة والطهارة. وأطلقت عليها "اسرائيل" بعد احتلالها اسم
( أورشليم القدس (.
وتقع مدينة القدس بين كتلتي جبال نابلس في الشمال، وجبال الخليل في الجنوب، وتقع إلى الشرق من البحر المتوسط، وتبعد عنه 52كم، وتبعد عن البحر الميت 22كم، وترتفع عن سطح البحر  المتوسط حوالي 775م، ونحو 1150م عن سطح البحر الميت، وعلى خط الطول 35 شرقاً وخط العرض 34 شمالاً. وبلغت مساحة أراضيها حوالي 20790 دونماً، وهذا الموقع الجغرافي والموضع المقدس للمدينة ساهم في جعل القدس المدينة المركزية في فلسطين.
ومدينة القدس هي المدينة الوحيدة في العالم التي تحظى بالقداسة لدى جميع الديانات السماوية الثلاث: (الاسلام، المسيحية، اليهودية). فالنسبة للمسلمين هي هي ثالث أقدس المدن بعد مكةالمكرمة والمدينة المنورة، وهي أولى القبلتين، حيث كان المسلمون يتوجهون إليها في صلاتهم بعد أن فُرضت عليهم حوالي سنة 610 للميلاد، وهي أيضًا تمثل الموقع الذي عرج منه نبي الإسلام محمد بن عبد الله إلى السماء. ولدى المسيحيين فهي مهد رسالة السيد المسيح عليه السلام، وفيها تآمر اليهود مع السلطات الرومانية ضده، وجرت الأحداث المأساوية التي انتهت بصُلب يسوع المسيح على إحدى تلالها المسماة  "جلجثة" حوالي سنة 30 للميلاد، وفيها كنيسة القيامة التي تعد واحدة من اعرق كنائس العالم وأكثرها قداسة.
 وللقدس أهمية دينية وسياحية واقتصادية كبيره وذلك لاحتوائها على معالم دينية وتراثية جعلت منها مدينة يؤمها السياح من جميع انحاء العالم:-
أحياء وحـارات القدس:
حارةالنصارى:
سميت حارة النصارى بهذا الاسم لأن أغلب سكانها من النصارى، تقع شمال غرب البلدة القديمة، وتمتد من درج باب خان الزيت وسط السوق وحتى باب الخليل غرباً وسويقة علون من جهة الجنوب، وتضم كنيسة القيامة ومسجد عمر بن الخطاب.
حارة المغاربة:
تقع جنوب شرق البلدة القديمة لمدينة القدس المحتلة، بجوار حائط البراق، في 6 يونيو 1967، احتل الجيش الإسرائيلي الجزء الشرقي من مدينة القدس. وعند نهاية الحرب وخلال ساعات قليلة دمرت إسرائيل حارة المغاربة، مرتكبة مجزرة أثرية ومعمارية وإنسانية في المكان، وشمل ذلك 138 بناية من بينها جامع البراق وجامع المغاربة وكذلك المدرسة الأفضلية، الزاوية الفخرية ومقام الشيخ لإقامة ساحة لاستقبال مئات الآلاف من اليهود الذين جاؤوا لأداء الصلاة.
حارة الشرف:
منطقة سكنية قديمة في القدس ملاصقة لحارة المغاربة، كانت تملكها عائلة عربية تدعى عائلة شرف، وفي أثناء الانتداب البريطاني استأجر اليهود معظم الحارة وتملكوا حوالي 4% منها. وقد هدمت هذه الحارة خلال حرب 1948 بين العرب واليهود، وفي عام 1967م ادعى اليهود امتلاكهم هذه الحارة. وطردوا ثلاثة آلاف من سكانها الفلسطينيين، ودمروا معظم منازلها وحولوا اسمها إلى "حارة اليهود".
حي الأرمن: 
يقع جنوب غرب البلدة القديمة، هو أصغر أحياء المدينة المقدسة، وأهم أبنيته كاتدرائية الأرمن وما يعرف بقلعة أو برج الملك داوود بمآذنها وأبراجها الجميلة.
الحي الإسلامي:
يقع في الجهة الشمالية الشرقية ويعتبر أكبر أحياء القدس القديمة، يوجد بداخله الحرم القدسي الشريف والعديد من المساجد والكنائس والاسواق والمعالم الاثرية.
    سور القدس وبواباته :
 اول سور بني حول مدينة القدس كان قبل (2500ق.م) في عهد اليبوسيين، والاسوار اللآحقة التي بنيت بعد ذلك كانت عبارة عن عملية ترميم لسور القدس ولم تكن تأسيساً، ويختلف سمك السور وارتفاعه من جزء لآخر، حيث يبلغ ارتفاعه 38.5م ، ويوجد به 34 برج، وله سبعه ابواب مستعملة بالدخول والعبور حتى يومنا هذا، وأربعة أبواب مغلقه حاليا، وطول محيطه 2.5 ميل أي ما يعادل (4كم) وتشترك في السور بعض ابواب الحرم القدسي الشريف وهي: باب الخليل أو باب يافا، الباب الجديد او( باب عبدالحميد )، باب العمود او( باب دمشق )او (باب المنصور)، باب الساهرة أو( باب هيرودوتس)، باب ستنا مريم، باب المغاربة، باب النبي داود أو (باب صهيون)، باب الاسباط او (باب أسطيفان). وهناك أربعة ابواب مغلقة : باب الرحمة، باب الواحد، باب المزدوج، باب المثلث.
مسـاجد القدس :
هناك العديد من المساجد في القدس منها ما أغلق وأصبح خرابا وبعضها تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلي والبعض الآخر موجود حتى يومنا هذا وتقام فيه الصلوات الخمس ومن أبرز هذه المساجد:
1- المسجد الأقصى الشريف: والذي والذي يضم مسجد الصخرة المشرفة والمصلى المرواني.
2- جامع المغاربة: وهو يقع بظاهر المسجد الأقصى من جهة الغرب.
3- جامع النبي داود عليه السلام.
كنائسها:
  هنالك الكثير من الكنائس والأديرة في القدس أبرزها:
•        كنيسة القيامة، كنيسة مريم المجدلية، ، كنيسة حبس المسيح، ، كنيسة المخلص ( الفادي)، كنيسة الجثمانية ، كنيسة الصعود.
مـدارسـها:
في المدينة مدارس ومعاهد علمية ودينية وخيرية عديدة منها:
•        مدارس حكومية: وهي دار المعلمين، ودار المعلمات، والمدرسة الرشيدية، والمأمونية، والبكرية، والعمرية، والرصاصية، ومدرسة البقعة..... الخ.
•        مدارس قديمة: وهنالك نحو 70 مدرسة قديمة أهمها المدرسة النحوية، الناصرية، التذكرية، البلدية، الخاتونية، الأرغونية .... الخ ، ومن هذه المدارس ما أغلق ومنها ما تحول لسكن بعض العائلات.
أسـواقها:
•        سوق العطارين: تقع بين سوق اللحامين وسوق التجار وهي مسقوفة، يبلغ طولها 300م وعرضها متران ونصف ويوجد فيه مائه وستة حوانيت متعددة منها خمسة حوانيت متخصصة في بيع العطارة.
•        سوق اللحامين: تقع جنوب سوق النحاسين شرق سوق البازار.
•        سوق باب القطانين: تقع غربي الحرم القدسي وغرب باب القطانين طولها مائه متر و عرضها عدة أمتار.
•        سوق الحصر: تقع جنوب سوق اللحامين شرق سوق البازار.
•        سوق البازار: تمتد من قلعة غربا حتى سوق اللحامين شرقا.
•        سوق باب السلسلة: تقع غرب الحرم القدسي شمال البراق وهي تمتد حتى بداية سوق خان الزيت.
•        سوق اليهود: سوق طويلة تلتقي بالسوق الكبيرة من الشمال.
•        السوق الجديدة: تقع إلى الشرق من قلعة القدس في باب الخليل.
•        سوق باب الجديد: تقع قرب باب الجديد أحد الأبواب الشمالية للقدس.
•        سوق التجار: ومن أسمائها سوق الصياغ، تقع شرق سوق العطارين جنوب سوق الباشورة .
•        السوق الكبيرة: تبدأ عند ملتقى سوق اليهود بسوق التجار غربا وتمتد حتى باب السلسلة شرقا.
•        سوق الباشورة: تجاه سوق العطارين من الجنوب كانت فيما مضى مقر الحكام المماليك.
•        سوق النحاسين: تقع إلى الشمال من سوق اللحامين والى الجنوب من باب خان الزيت.
•        سويقة علون:تمتد من موقع الموقف الكائن تجاه القلعة من الغرب حتى الملتقى طريق البازار وحارة النصارى من الشرق.
•        سوق باب حطة: تقع في حي باب حطة شمال الحرم القدسي.
مـكتـباتـها :
هناك 34 اسماً لمكتبات مختلفة نذكر أقدمها:
•        مكتبة القديس المخلص: تأسست عام 1558 م.
•        مكتبة الخليلي: تأسست عام 1725 م.
•        مكتبة البطريركية الأورثوذوكسية: تأسست عام 1865 م.
•        مكتبة الجامعة العربية.
•        المكتبة الخالدية: تأسست عام 1900 م.
•        مكتبات خاصة تعود لبعض الأسر القديمة منها: المكتبة الفخرية ومكتبة آل البديري، مكتبة آل قطينة، ومكتبة آل الموقت.
متـاحـفها :
•        المتحف الحكومي للآثار: أنشئ عام 1927 م.
•        المتحف الإسلامي: أسسه المجلس الإسلامي الأعلى عام 1341 هـ / 1923 م.
مقـابرهـا :
يوجد ما يقارب خمسة عشرة مقبرة وتربة ومن اهمها:
•        قبر النبي موسى عليه السلام.
•        مدفن النبي داود عليه السلام.
•        قبر مريم عليها السلام.
•        مقبرة الساهرة.
•        مقبرة باب الرحمة.
•        مقبرة الشهداء ـ مقبرة ماملا.
الجذور القانونية لمدينة القدس:
 بتاريخ 29/11/1947م اتخذت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة قرار رقم: 181(2) الذي نص على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيمها إلى دولتين مع الحفاظ على إتحاد اقتصادي بينهما وتحويل القدس بضواحيها إلى وحدة إقليمية مستقلة ذات وضع دولي خاص... من هنا نرى بأن الحل الجذري للمشكلة الفلسطينية لا يكمن تحقيقه إلا على أساس قرار 181 الذي يمنح كلا شعبي فلسطين حق الوجود المستقل المتكافئ. إلا أن إسرائيل منذ قيامها حتى تاريخه تستمر بخرق أصول ميثاق هيئة الأمم المتحدة، الذي يطالب بالاعتراف بحق كل شعب في تقرير المصير والسيادة الوطنية والاستقلال، وعلاوة على ذلك استمرارها غير المبرر في احتلال أراضي الغير المجاورة لحدودها عن طريق شنها للحروب المتعاقبة. ففي عام 1967 أتخذ مجلس الأمن قرار رقم 242، الذي نص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران 1967 وضرورة إحلال سلام وطيد عادل في الشرق الأوسط. وبما أن الاحتلال الإسرائيلي بقي على الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية، قطاع غزة والقدس الشرقية) فإن البت في مستقبلها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية ليس مجرد مهمة إنسانية بل هي قضية ذات طابع دولي سياسي صرف ولها علاقة مباشرة بمسألة إحقاق الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني. وتبدي الأوساط الحاكمة الإسرائيلية حرصها بخاصة على القدس التي أعلنت إسرائيل قسمها الغربي بصورة غير مشروعة عاصمة لها منذ عام 1950. وكانت هذه الخطوة المخالفة للقانون قد رفضت بحزم من جانب المجتمع الدولي...وفي 7 يونيو 1967. احتلت إسرائيل مدينة القدس بأكملها. عقب عدوانها الذي بدأ في 5 يونيو من نفس العام.. وفي أغسطس عام 1980 أقدمت إسرائيل على ضم القدس المحتلة. واعتبرتها عاصمتها الموحدة.
وإذا لاحظنا تاريخ الضم. ضم إسرائيل لمدينة القدس؛ وكذا تاريخ ما أقدم عليه الكنيست الإسرائيلي من تشريع القانون الأساسي. الذي فحواه: أن القدس عاصمة إسرائيل، حيث نصت المادة الأولى منه على أن: «القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل » (30 يوليو 1980). وهو «القانون/التشريع» الذي قام على أساسه الضم.. نقول: إذا لاحظنا هذا وذاك، يتبدى واضحاً أن إسرائيل: وإن كانت خلال سلامها مع مصر تخفي مطامعها في تكريس ضم القدس نهائياً وتوحيدها تحت السيادة الإسرائيلية؛ فإنها فيما يبدو لم تعد تجد حاجة لإخفاء شيء بعد التوقيع على المعاهدة «المصرية - الإسرائيلية» (في: 26 مارس 1979). 
واستناداً إلى قانون الكنيست المشار إليه، أصبحت إسرائيل تعتبر السيادة الكاملة على القدس حقاً لها، لا ينازعها فيه أحد. ضاربة بعرض الحائط القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن: إما تحذيراً لها من مغبة اتخاذ قرار كهذا (القرار رقم 476). أو استنكاراً للقرار الإسرائيلي واعتباره باطلا وفقاً لـ «الشرعية الدولية» (القرار رقم 478). 
والواقع. أن هذه لم تكن المرة الأولى التي تضرب فيها إسرائيل بعرض الحائط القرارات الدولية.. إذ يمثل قرار إسرائيل باتخاذ القدس عاصمة أبدية لها. تحدياً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها.. وفي مقدمتها: القرار رقم 250 لعام 1968. والقرار رقم 253 لعام 1968. الذي اعتبر جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل - بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك - التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس، إجراءات باطلة. 
وفي الأول من يوليو 1969 أكدت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن - مرة أخرى- على لسان السفير شالز يوست مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة «أن القدس التي وقعت تحت سيطرة "إسرائيل" في حرب 1967 مثلها مثل مناطق أخرى احتلتها "إسرائيل" - تعتبر منطقة محتلة تخضع لنصوص القانون الدولي الذي ينظم حقوق والتزامات دول الاحتلال التي تقضي بأن دولة الاحتلال لا يحق لها أن تحدث تغييرات في القوانين والإدارة» وفي إطار الخطابات المتبادلة الملحقة بوثائق كامب ديفيد حول القدس، ورد برسالة الرئيس  جيمي كارتر إلى الرئيس أنور السادات، بتاريخ 22 سبتمبر 1978 «أن موقف الولايات المتحدة بشأن القدس يظل هو نفس الموقف الذي أعلنه السفير جولد برج أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 يوليو 1967 وهو ما أكده من بعده السفير يوست أمام مجلس الأمن في أول يوليو 1991» وكذلك جاء في رسالة التطمينات الأمريكية إلى الفلسطينيين بتاريخ 18 أكتوبر / تشرين الأول 1991، أن الولايات المتحدة تفهم الأهمية التي يعلقها الفلسطينيون على مسألة القدس الشرقية، ولهذا نريد أن نطمئنكم إلى أن لا شيء مما سيقوم به الفلسطينيون لاختيار أعضاء وفدهم في هذه المرحلة من العملية - سيؤثر على مطالبتهم بالقدس الشرقية أو يشكل حكماً مسبقاً أو سابقة لما سينتج عن المفاوضات، ويبقى الموقف الثابت للولايات المتحدة متمثلاً في أنه يجب ألا تعود مدينة القدس مقسمة مرة أخرى وأن وضعها النهائي يجب أن يتم تحديده بالمفاوضات، ولهذا لا نعترف بضم "إسرائيل" للقدس الشرقية أو توسيع حدودها البلدية، ونشجع كل الأطراف على تجنب الإجراءات من جانب واحد، والتي قد تزيد من حدة التوتر المحلي أو تصعب من المفاوضات أو تستبق تقرير نتائجها النهائية.. وبالإضافة لذلك فإن موقف الولايات المتحدة يتمثل أيضاً في أنه بإمكان فلسطينيي القدس الشرقية المشاركة بالتصويت في انتخابات سلطة حكم ذاتي انتقالية.. وتساند الولايات المتحدة حق الفلسطينيين في طرح أية مسألة بما في ذلك مسألة القدس الشرقية، على مائدة المفاوضات، وفي وضوح شديد أكد إعلان المبادئ الفلسطيني - الإسرائيلي الموقع في واشنطن في 13 سبتمبر / أيلول 1993 في المادة 5/3 الخاصة «الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع الدائم» إنه من المفهوم أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس واللاجئون، والمستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين، والمسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك»، كما نصت الفقرة الرابعة من نفس المادة على اتفاق الطرفين على أن «لا تجحف أو تخل اتفاقيات المرحلة الانتقالية بنتيجة مفاوضات الوضع الدائم».
أولا : قرارات الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة :
رقم القرار: 181                                     تاريخ الإصدار: 29/11/1947
عناصر القرار الرئيسية:
المعروف بقرار التقسيم و المعنون  بخصوص مستقبل فلسطين وما يخص القدس هو
أن توضع القدس تحت إدارة دولية كمنطقة منفصلة,ويقوم مجلس وصاية بتلك الإدارة عن الأمم  المتحدة.
وحدود القدس تشمل القرى و المناطق المحيطة وهي :
من الشرق ابو ديس، ومن الجنوب بيت لحم، ومن الشمال شعفاط ومن الغرب عين كارم .
رقم القرار : 185(س-2)                             تاريخ الإصدار : 26/4/1948
عناصر القرار الرئيسية:
بخصوص القدس ومواطنيها ومجلس الوصاية: يعتبر حفظ الأمن و السلام امراً ضرورياً.
رقم القرار : 187(س-2)                              تاريخ الإصدار : 06/05/1948
عناصر القرار الرئيسية:
بخصوص حماية سكان القدس بتعيين رئيس مجلس بلدي خاص:
آخذا في الاعتبار طلب مجلس الوصاية بالتشاور مع سلطة الانتداب. يطلب من سلطة الانتداب تعيين رئيس مجلس بلدي مقبول من الأطراف المعنية قبل 15/5/1948.
رقم القرار:303(4)                                       تاريخ الإصدار:09/12/1949
عناصر القرار الرئيسية:
حيث يطلب من مجلس الوصاية وضع نظام لحماية الأماكن المقدسة داخل وخارج المدينة ويطلب تكملة الاستعدادات لهذا الأمر.
رقم القرار :2253(س.س-5)                           تاريخ الإصدار:04/07/1967
عناصر القرار الرئيسية:
يأسف لقرار إسرائيل تطبيق القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية ,ويعتبر ذلك غير شرعي يطلب من إسرائيل التراجع  عنه .
رقم القرار :تقرير                                         تاريخ الإصدار :12/07/1967
عناصر القرار الرئيسية:
تقرير للسكرتير العام للأمم المتحدة يوضح عدم انصياع إسرائيل للقرار 2253.
رقم القرار : 2254(س.س/5)                         تاريخ الإصدار :14/07/1967
عناصر القرار الرئيسية :
يستنكر فشل إسرائيل في الانصياع للقرار 2253.
رقم القرار :15/36                                  تاريخ الإصدار :28/10/1981
عناصر القرار الرئيسية:
يؤكد على القرارات السابقة، ويعتبر أي تغييرات في منطقة القدس إنما هي غير شرعية وضد القانون الدولي، وان مثل هذه الأعمال تعتبر عائقا أمام تحقيق السلام العادل والشامل .
رقم القرار :55/129                                تاريخ الإصدار :27/02/2001
  عناصر القرار الرئيسية :
يؤكد على القرارات السابقة بشأن إنشاء جامعة القدس ويؤكد على الحاجة  إلى تعزيز التعليم  في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها  إسرائيل منذ حزيران 1967 بما فيها القدس وتدعو للتعاون في تنفيذ هذا القرار وان تزيل العوائق التي وضعتها أمام إنشاء  جامعة القدس .
رقم القرار : 55/130                                  تاريخ الإصدار :28/02/2001
 عناصر القرار الرئيسية:
بالرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولجنة حقوق الإنسان ذات الصلة يؤكد هذا القرار على أن الاحتلال يمثل في  حد ذاته انتهاكا جسيما  لحقوق الإنسان ويطلب من إسرائيل تقديم  التسهيلات اللازمة  للجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات  الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس .
رقم القرار:ي س 10/8                                تاريخ الإصدار:20/12/2001
عناصر القرار الرئيسية:
بالرجوع إلى جميع قراراتها ذات الصلة وكذلك إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها 1322، يؤكد هذا القرار على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338 وقاعدة الأرض مقابل السلام .
رقم القرار :58/473                               تاريخ الإصدار :19/09/2003
عناصر القرار الرئيسية:
تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.
إذ تعرب عن القلق الشديد إزاء الحالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ 28/أيلول / 2000 نتيجة الممارسات والتدابير الإسرائيلية وتطلب إلى اللجنة الخاصة أن تواصل إلى حين انتهاء الاحتلال الإسرائيلي بصورة كاملة التحقيق في الممارسات الإسرائيلية وبخاصة انتهاكات إسرائيل لأحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب المؤرخة 12/آب/1949.
رقم القرار :داط 10/14                             تاريخ الإصدار :08/12/2003
عناصر القرار الرئيسية:
بالرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ولجنة حقوق  الإنسان ذات الصلة، قررت الجمعية العامة، وفقا للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة أن تطلب إلى محكمة العدل الدولية، عملا بالمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة، أن تصدر على وجه السرعة فتوى بشأن الأثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار الذي تقوم إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال بإقامته في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وحولها، على النحو المبين في تقرير الأمين العام، وذلك من حيث قواعد ومبادئ القانون الدولي بما قي ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة .
وفي 9تموز/يوليو2004، أصدرت محكمة العدل الدولية فتواها بشأن المسألة المذكورة أعلاه.
وفي تموز /يوليو2004، تلقت الجمعية العامة نسخة من فتوى المحكمة هذه موقعة ومختومة كما ينبغي.
رقم القرار :60/103                              تاريخ الإصدار : 16/01/2006
عناصر القرار الرئيسية:
بناء على تقرير لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار تؤكد من جديد أن اللاجئين الفلسطينيين الحق في ممتلكاتهم وفي الإيرادات الآتية منها وفقا لمبادئ الإنصاف والعدل وتشير إلى تأييد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي لبدا عدم حرمان أي شخص بصورة تعسفية من ممتلكاته الخاصة .
رقم القرار :60/104                           تاريخ الإصدار : 18/01/2006
عناصر القرار الرئيسية:
تطلب من اللجنة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني أن تواصل إلى حين انتهاء الاحتلال الإسرائيلي بصورة كاملة التحقيق في السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 وبخاصة انتهاكات إسرائيل لأحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، وان تتشاور حسب الاقتضاء مع لجنة الصليب الأحمر الدولية وفقا لأنظمتها لضمان حماية حقوق الإنسان، وتطلب من اللجنة أن تواصل التحقيق في معاملة السجناء والمحتجزين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس  الشرقية.
وتكرر معارضتها لأنشطة الاستيطان ولأي أنشطة تنطوي على مصادرة الأراضي وتؤكد أن إقامة المستوطنات خرقا للقانون الدولي، وهي غير قانونية، وتطالب بوقف تام وفوري لجميع أنشطة الاستيطان الإسرائيلية، وان تلتزم إسرائيل بالتزاماتها القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
ثانيا :قرارات مجلس الأمن الدولي :
رقم القرار :242                                      تاريخ الإصدار : 22/11/1967
عناصر القرار الرئيسية:
يدعو إسرائيل الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967.
رقم القرار :250                                       تاريخ الإصدار :27/04/1968
عناصر القرار الرئيسية:
إدانة الإعداد للقيام بغرض عسكري في القدس.
رقم القرار : 252                                   تاريخ الإصدار :02/05/1968
عناصر القرار الرئيسية:
استنكار القيام فعلا بعرض عسكري إسرائيلي في القدس .
رقم القرار :253                                    تاريخ الإصدار :21/05/1968
عناصر القرار الرئيسية:
يدعو إسرائيل إلى إلغاء جميع إجراءاتها التعسفية لتغيير وضع المدينة .
رقم القرار : 267                                    تاريخ الإصدار :03/07/1969
عناصر القرار الرئيسية :
يدعو إسرائيل مجددا إلى إلغاء جميع إجراءاتها غير القانونية في القدس.    
 رقم القرار :271                                   تاريخ الإصدار :03/07/1969
عناصر القرار الرئيسية:
يندد بمحاولة حرق المسجد الأقصى وتدنيس الأماكن المقدسة .
رقم القرار :298                                    تاريخ الإصدار :25/09/1971
عناصر القرار الرئيسية:
مجلس الأمن يأسف لعدم احترام إسرائيل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بإجراءاتها لتغيير معالم القدس .
رقم القرار :338                                   تاريخ الإصدار :22/10/1973
عناصر القرار الرئيسية:
يدعو مجلس الأمن جميع الأطراف المتنازعة يوفق إطلاق النار وأي مناوشات على الفور، ويتم هذا القرار بأقل من 12 ساعة من صدوره، والبدء على الفور بتنفيذ قرار مجلس الأمن 242 (1967) بكافة أجزائه، ويقرر البدء بالمفاوضات بين جميع الأطراف فور وقف إطلاق النار تحت رعاية الأطراف المعنية لحفظ سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط.
رقم القرار:446                                      تاريخ الإصدار: 22/03/1979
عناصر القرار الرئيسية:
إصدار بيان يندد بالممارسات الإسرائيلية بإقامة المستوطنات على الأراضي الفلسطينية .
رقم القرار :465                                           تاريخ الإصدار :1980
عناصر القرار الرئيسية:
طالب إسرائيل بتفكيك المستوطنات القائمة والتوقف عن تخطيط وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة بما فيه القدس.
رقم القرار: 476                                       تاريخ الإصدار:30/06/1980
عناصر القرار الرئيسية:
إعلان بطلان الإجراءات الإسرائيلية لتغيير طابع القدس .
رقم القرار:478                                      تاريخ الإصدار:29/08/1980
عناصر القرار الرئيسية:
عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشان القدس، ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.
رقم القرار: 672                                        تاريخ الإصدار:12/10/1990
عناصر القرار الرئيسية:
يستنكر المجزرة التي جرت ساحات المسجد الأقصى و القدس، ويؤكد موقف المجلس من أن القدس منطقة محتلة، ويبين رغبة الأمين العام للأمم المتحدة بإرسال بعثة تحقيق .
رقم القرار: 1073                                    تاريخ الإصدار:30/09/1996
 عناصر القرار الرئيسية:
يدعو إلى التوقف والتراجع فورا عن فتح مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى والذي أدى إلى تفاقم الحالة ويعرب عن بالغ قلقة إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في القدس والأراضي الفلسطينية الأخرى والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين  الفلسطينيين، ويؤكد القرار على كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقدس .
رقم القرار : 1322                                   تاريخ الإصدار :07/10/2000
عناصر القرار الرئيسية:
يشجب التصرف الاستفزازي المتمثل بدخول ارئيل شارون إلى الحرم  القدسي الشريف في 28/9/2000 وأعمال العنف التي وقعت فيه وفي غيره من الأماكن المقدسة، مما أسفر عن مصرع أكثر من 80 فلسطينيا، ويدين أعمال العنف واستعمال القوة بصورة مفرطة ضد الفلسطينيين، ويطالب إسرائيل بالتقيد التام باتفاقية جنيف الرابعة، ويؤكد ضرورة احترام الأماكن المقدسة في مدينة القدس، ويدين أي تصرف مخالف لذلك .
 رقم القرار: 1397                               تاريخ الإصدار:02/03/2002
عناصر القرار الرئيسية:
بعد التأكيد على قراراته ذات الصلة يدعو الجانبين الإسرائيلي والفلسطينيين وقادتها إلى التعاون في تنفيذ خطة عمل "تنت" وتوصيات تقرير "ميتشل"بهدف استئناف المفاوضات بشأن التوصل إلى تسوية سياسية ويقرر إبقاء المسالة قيد نظره .
رقم القرار : 1402                              تاريخ الإصدار :30/03/2002
عناصر القرار الرئيسية :
يعرب عن بالغ قلقه إزاء استمرار تفاقم الحالة بها فيها الهجوم العسكري الذي شن على مقر رئيس السلطة الفلسطينية ويدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية بما فيها رام الله .
رقم القرار : 1403                               تاريخ الإصدار :04/04/2002
عناصر القرار الرئيسية:
يطالب بتنفيذ قرار 1402للعام 2002 دون إبطاء إزاء ازدياد تدهور الحالة في الميدان.
 
رقم القرار :1435                                تاريخ الإصدار :24/09/2002
 عناصر القرار الرئيسية:
بعد التأكيد على قراراته ذات الصلة يطالب بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية على وجه السرعة من المدن الفلسطينية بهدف العودة إلى المواقع التي كانت ترابط فيها قبل
 أيلول /سبتمبر 2000.
ويعرب عن دعمه الكامل للجهود التي تبذلها المجموعة الرباعية ويدعو حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية وجميع الدول في المنطقة إلى التعاون مع هذه الجهود، و يعترف  في هذا السياق باستمرار الأهمية التي تتسم بها المبادرة التي أقرتها القمة الذي عقدته الجامعة العربية  في بيروت، ويقرر إبقاء المسألة قيد نظره.
رقم القرار :1515                                    تاريخ الإصدار :19/11/2003
عناصر القرار الرئيسية:
بعد التأكيد على القرارات ذات الصلة إزاء حقوق الشعب الفلسطيني، يؤكد مجلس الأمن خريطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية، القائمة على الأداء والمفضية إلى حل دائم للنزاع الإسرائيلي – الفلسطيني يقوم على أساس وجود دولتين (529/2003/s)، ويهيب بالأطراف أن تقي بالتزاماتها الواردة في خريطة الطريق بالتعاون مع اللجنة الرباعية وان تعمل على تحقيق الرؤية المتمثلة في وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وامن.
موقف الأمم المتحدة من القدس
 1. الموقف الثابت للأمم المتحدة منذ بداية المشكلة الفلسطينية في معالجة قضية القدس على نحو مستقل بوصفها كيانا منفصلا يجب أن يتوافر له نظام قانوني خاص بسبب ما لديه من قداسة وأهمية دينية وتاريخية وحضارية.
 2. إن الأمم المتحدة قد وضعت للقدس نظاما دوليا على أساس ما ورد في قرار التقسيم الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974م.
 3.انه إذا كان تدويل القدس لم يخرج إلى حيز الواقع الملموس لأسباب متنوعة فأن الأمم المتحدة قد ظلت ثابتة على وجوب النظر إلى القدس نظرة خاصة ومعالجتها على أساس أن لا وضعا قانونيا متميزاً.
4.  إن الأمم المتحدة تعامل القطاع الشرقي من المدينة الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967م بوصفة أرضا محتلة تقوم إسرائيل باحتلالها عسكريا ويتعين عليها الالتزام بشأنها – شأنها في ذلك شأن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأحكام القانون الدولي العام الخاص بالاحتلال الحربي ومن بينها اتفاقيات جنيف لعام 1949م.
 5. أهم ما في موقف الأمم المتحدة هو قيامها على إدانة وشجب كاف الإجراءات الإدارية والتشريعية التي اتخذتها إسرائيل والتي استهدفت تغير الوضع القانوني للقدس واعتبار مثل هذه الإجراءات والقوانين باطلة لاغية.
 6. إن القرارات إلى اتخذتها الأمم المتحدة بشأن القدس سواء في الجمعية العامة أو في مجلس الأمن قد تم إقرارها بأغلبية كبيرة ودون معارضة في اغلب الحالات وبالإجماع بالنسبة لمعظم قرارات مجلس الأمن، وهو ما يكشف عن النظرة المتميزة الخاصة التي تنظر بها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوضع القدس.
 7. إن قراري مجلس الأمن رقم 242، 338 يشملان القدس الشرقية بوصفها أرضا تم احتلالها في عام 1967م يطبق بشأنها كل ما يطلق بشأن باقي الأراضي العربية المحتلة من وجوب انسحاب إسرائيل منها على أساس مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي نتيجة لاستخدام القوة .
 أما حول مضامين الشرعية الدولية تجاه القدس  فهي كالتالي:
1.       تقسيم فلسطين إلى دولتين: عربية وأخرى يهودية.
2.       كياناً خاصاً بالقدس على أن يعاد النظر في الوضع النهائي لهذا الكيان بعد انقضاء عشر سنوات على قيامه.
3.       عدم شرعية احتلال إسرائيل للأراضي العربية، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس في مقدمتها.
4.       عدم جواز اكتساب أراضي الغير بالقوة.
5.       بطلان جميع إجراءات تهويد الأراضي العربية بما في ذلك القدس، قانونية كانت أو سياسية أو استيطانية أو ديموغرافية، ومطالبة إسرائيل بالامتناع فوراً عن الإتيان بأي عمل من شأنه أن يغير في الطبيعة الدينية والحضارية والديموغرافية للأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس.
6.       عدم شرعية الاستيطان ومطالبة إسرائيل بتفكيك القائم من المستوطنات.
7.       انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك القدس.
8.       الاعتراف بحق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
9.       إدانة سياسة التهجير والاستيطان الإسرائيلية وانتهاكاتها المتكررة لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، وعدم تطبيقها لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبخاصة الرابعة منها التي تنص على ضمان حياة الإنسان وحقوقه إبان الحرب.
وعلى ضوء ما ورد أعلاه
فان القانون الدولي المعاصر اعتبر الاحتلال الإسرائيلي واقعة قانونية مؤقتة بحسب قراري مجلس الأمن 242 لسنة 1967 و 338 لسنة 1973 وفرض على الاحتلال الإسرائيلي واجبات تجاه المناطق المحتلة وسكانها المدنيين وأصبحت تلك الواجبات قواعد قانونية ملزمة خاصة تلك القواعد التي تنطبق على احتلال إسرائيل لمدينة القدس والاعتداء على سكانها الأصلين الفلسطينيين والأملاك الخاصة والعامة وحرمان الفلسطينيين من بسط سيادتهم على مدينة القدس وحرمان الحجاج المسيحيين والمسلمين من كافة بقاع العالم زيارة ألاماكن المقدسة، وبالتالي فان كل ذلك يؤكد بان السلطات الإسرائيلية تتهرب من تطبيق القواعد القانونية التي أقرتها اتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على مدينة القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكل القرارات المذكورة أعلاه  وافق عليها المجتمع الدولي، وهي تؤكد بوضوح أن القدس الشرقية أرض عربية محتلة ولا يجوز تغيير الأوضاع الديموغرافية أو السياسية فيها، وأن أي تغيير يعتبر باطلاً ولا يعتد به فالأمم المتحدة إذ تقرر عدم شرعية التغييرات الإقليمية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على الدول العربية وتقرر عدم شرعية الإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" نتيجة احتلالها لأقاليم هذه الدول، فإنها تؤكد بطلان التصرفات التي تصدر بالمخالفة لقواعد القانون الدولي، وتدعم مبدأ الشرعية القائم على فكرة سيادة القانون الدولي لكي يحمل محل مبدأ الفاعلية «Effectiveness» القائم على أن الأمر الواقع يصحح التصرفات الباطلة، ولما كانت هذه القواعد تتعلق بالمصلحة العليا والأساسية للمجتمع الدولي، فإن المخابين بها لا يملكون إلا الانصياع لأحكامها، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها بالإرادة المفردة لأي دولة من الدول، لأنها قواعد مضمونة بجزاء حاسم يتمثل في بطلان كل تصرف يحدث انتهاكاً لها بطلاناً مطلقاً.
إن الحق لا يبنى علي خطأ، وحين يكون هذا الخطأ متعلقاً بمحاولة التغير الإقليمي بين الدول، فإننا نصبح أمام حالة من حالات انتهاك القواعد القانونية في النظام الدولي العام، وهو ما ينبغي أن تتكاتف جميع الجهود لوقفه، والتحذير من مخاطره.
المصادر:
- الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات.
- قرارات الأمم المتحدة بشان فلسطين و الصراع العربي – الإسرائيلي .المجلدات 1-2-3-4   الطبعة الثالثة,بيروت   نيسان / ابريل 1993.
  - اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل الذي عرف باتفاق "اسلوا " أو اتفاق " غزة –أريحا للحكم الذاتي الفلسطيني" 1993, موقع المعهد العربي للبحوث و الاستراتيجيات الفلسطينية, أيلول /سبتمبر 2007.
sh

إقرأ أيضا

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017