"تطوير الإعلام" يسلم نقابة الصحفيين مسودات مشاريع قوانين حول احتياجات قطاع الإعلام

اتفقت نقابة الصحفيين، ومركز تطوير الإعلام التابع لجامعة بيرزيت، على البدء بمجموعة خطوات واجراءات عملية في إطار تعزيز علاقة الشراكة المهنية بين الجانبين بما يخدم قطاع الصحفيين وتطوير واقع الصحافة في دولة فلسطين، عبر إبرام اتفاقية تعاون مشتركة جديدة للأعوام المقبلة تتضمن مجموعة محاور العمل، التي سيتم انجازها في العام الجديد وفي مقدمتها رزمة من القوانين والتشريعات المرتبطة بتطوير واقع الصحافة والإعلام المحلي.

وسلمت مديرة مركز تطوير الاعلام نبال ثوابتة، نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، خلال اجتماع عقد في مقر النقابة، رزمة لمسودات المشاريع التي انجزها المركز بالتعاون والشراكة مع مؤسسات إعلامية وأهلية وحقوقية ومؤسسات مجتمع مدني، والتي تغطي الجزء الأكبر من احتياجات القطاع الاعلامي في فلسطين.

ورحّب أبو بكر بالجهود الكبيرة التي بذلها مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت في إطار علاقته الوطيدة مع النقابة ومؤسسات المجتمع المدني بغية تحسين البيئة القانونية والتشريعية بما ينعكس ايجابا على تحسين واقع الصحافة والصحفيين في فلسطين.

وشدد على ضرورة العمل من أجل تمتين علاقة الشراكة المهنية مع كافة المؤسسات المتخصصة في المجال الإعلامي والصحفي، مؤكدا حرص النقابة على التعامل بانفتاح مع كافة المؤسسات المهنية لخدمة جمهور الصحفيين وتطوير وتحسين أداء مؤسساتنا الإعلامية.

وقال: إن نقابة الصحفيين لكل الصحفيين الفلسطينيين اينما كانوا، مرحبا بأية جهود لخدمة هذا القطاع الحيوي، الذي عانى من التهميش لسنوات طويلة، مشيدا بمستوى الشراكة المهنية مع مركز تطوير الاعلام، الذي أخذ على عاتقه إنجاز التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالواقع الصحفي والإعلامي.

وشدد أبو بكر على أن نقابة الصحفيين ستبدأ بمراجعة هذه المسودات عبر هيئاتها ولجانها تمهيدا لاقرارها رسميا والبدء العملي من أجل المتابعة مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة لترجمتها الى واقع ملموس وعملي.

وأثنت ثوابتة على دور وجهود النقابة في الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرصها على المشاركة الفاعلة في هذه الجهود التي تحققت بالشراكة مع النقابة ومؤسسات حقوقية وأهلية وبمشاركة خبراء عرب، مشددة على حرص المركز على تطوير علاقة الشراكة المهنية الكاملة مع النقابة بما يخدم الأهداف المشتركة للجانبين ووفق الخطط والبرامج المعتمدة للمركز.

وأشادت بجهود طواقم المركز التي عملت بجد من أجل إخراج هذه الرزمة من القوانين والتشريعات وتقديمها كمسودات تمهيدا لاقرارها، مؤكدة أن المركز يعول كثيرا على دور النقابة في دعم وإسناد الجهود المهنية لترجمة هذه المسودات الى واقع عملي عبر إقرارها والمصادقة عليها من قبل الجهات ذات العلاقة.

وأكدت استعداد المركز لتطوير مذكرة التعاون المشتركة مع نقابة الصحفيين باعتبارها الجسم الممثل للصحفيين في دولة فلسطين، واستعداده أيضل لدعم واسناد الأنشطة والبرامج المتخصصة بالتعاون والشراكة مع نقابة الصحفيين.

وبحث الاجتماع، الذي حضره رئيس لجنة التدريب منتصر حمدان، ورئيس لجنة الانشطة حسني شيلو، وعن مركز تطوير الإعلام ، عماد الأصفر، وصالح مشارقة، وضحى أبو حجلة، آليات تطوير العلاقة وخطة عمل للأنشطة المقترحة بين الجانبين عام 2017، وجرى الاتفاق على تشكيل لجان متخصصة لمتابعة بلورة خطة عمل مشتركة لتحديد كافة الأنشطة والبرامج المقترحة في الفترة المقبلة.

واشتملت رزمة القوانين والتشريعات المقترحة على مسودة قانون نقابة الصحفيين، مشروع قانون المطبوعات والنشر وتعديلاته المقترحة، ومشروع قانون المرئي والمسموع، واتفق على اخضاع هذه المسودات للنقاش الداخلي في النقابة ضمن هيئات عملها وإقرارها، ثم بدء التحرك العاجل من أجل انجازها انسجاما مع رؤية النقابة التي تسعى لأن يكون 2017 عام إقرار التشريعات والقوانين الداعمة لتطوير الإعلام الفلسطيني.

ha

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017