نقابة الصحافيين تقرر المباشرة بإنشاء المركز الوطني لسلامة الصحافيين

دعت المجلس الإداري للانعقاد منتصف الشهر الجاري

 قررت الامانة العامة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين في اجتماعها الذي عقد في مقر النقابة، المباشرة بإنشاء المركز الوطني لسلامة الصحافيين بالشراكة والتعاون مع المؤسسات الاعلامية والحقوقية والاهلية ومؤسسات القطاع الخاص باعتبار ان مسؤولية سلامة الصحافيين مسؤولية جماعية، ومواصلة الجهود لمتابعة ملف استمرار اعتقال الزميل عمر نزال عضو الامانة العامة للنقابة من قبل سلطات الاحتلال.

كما قررت الأمانة العامة دعوة المجلس الاداري للنقابة الذي يضم 63 عضوا للانعقاد يوم السبت الموافق 14/1/2017، من اجل مناقشة واقرار مجموعة من مسودات القوانين والتشريعات الخاصة بتطوير واقع اعلامنا الفلسطيني.

كما قررت النقابة مواصلة الجهود من اجل ترجمة اتفاقيات العمل الجماعية الموقعة مع المؤسسات الاعلامية الرسمية وشبه الرسمية الى واقع ملموس على الارض وخدمة الصحافيين العاملين في هذه المؤسسات، اضافة الى اتخاذ قرار ببدء الحوارات والمفاوضات مع المزيد من المؤسسات الاعلامية وتوقيع اتفاقيات عمل جماعية معها، اضافة الى حرصها على اصدار التقارير الخاصة بحرية العمل الصحفي من قبل لجنة الحريات في النقابة.

كما قررت الامانة العامة للنقابة المباشرة الفورية بالعمل من اجل انجاز رزمة خدمات للصحافيين وتطوير خدماتها لجمهور الصحافيين، بما في ذلك انجاز ملف التأمين الصحي والمشاريع التي تستجيب لاحتياجات الصحافيين، مؤكدة في الاطار اهمية مواصلة ابرام المزيد من اتفاقيات العمل الجماعية مع المؤسسات الاهلية والحقوقية والجامعات والهيئات الوطنية، بما يعزز امكانية تنفيذ البرامج المشتركة لصالح الصحافيين، وتطوير الاداء المهني على المستويين الفردي والمؤسساتي.

الى ذلك قررت الامانة العامة ضرورة وضع خطة عمل متخصصة لتفعيل دورها في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، بما يساهم في حماية حقوق الصحافيين وتحسين الخدمات المقدمة لهم، مؤكدة انها بصدد انجاز خطة عمل متكاملة في هذا الاطار المهني.

وعلى المستوى الداخلي قررت الامانة العامة للنقابة دعوة كافة الصحافيين والصحافيات الاعضاء في النقابة، لتسديد ما عليهم من اشتراكات سنوية منذ المؤتمر العام الاخير للنقابة في شهر اذار 2012 ولغاية 31/12/2016، على ان يمنح وقت حتى نهاية شباط المقبل موعد نهائي لتسديد هذه الاشتراكات، حيث يفقد اي صحفي غير مسدد لاشتراكاته حقه في المشاركة في المؤتمر العام المقبل للنقابة، كما دعت الصحافيين الراغبين بالحصول على بطاقة الصحافة الدولية بالتسجيل لدى النقابة من اجل تعجيل إصدار بطاقاتهم.

في إطار آخر، قررت الامانة العامة البدء بفتح حوارات ونقاشات داخلية وبمشاركة الصحافيين وممثلي المؤسسات الإعلامية، بغرض الوصول إلى سياسات تحريرية واضحة وآليات التعامل مع متطلبات العمل المهني، بما في ذلك اجراء المقابلات واللقاءات مع مسؤولين اسرائيليين، في حين قررت اطلاق حملة لجمع التبرعات من قبل الصحافيين لتغطية نفقات وتكاليف القضايا القانونية التي بصدد تحريكها على المستوى بالشراكة مع مؤسسات ونقابات اوروبية ودولية امام المحاكم الدولية فيما يخص جرائم وانتهاكات حقوق الصحافيين في فلسطين.

وكانت الامانة العامة عقدت اجتماعها الاول في عام 2017، برئاسة نقيب الصحافيين، ناصر أبو بكر، الذي افتتح الاجتماع بقراءة الفاتحة على ارواح شهداء الحركة الصحافة في فلسطين، حيث استعرض جدول الاعمال المخصص لهذه الجلسة لإقراره من قبل أعضاء الامانة العامة، مشيرا الى سلسلة من الانجازات التي حققتها النقابة في العام الماضي مواصلة الجهود من اجل الارتقاء بالعمل، وتحسين الاداء وصولا الى نقابة مهنية قادرة على حماية الصحافيين، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم المهنية، وحماية حقوقهم المهنية والمعيشية والوظيفية.

وشدد ابو بكر على ان النقابة قطعت شوطا كبيرا في مجال اعداد مسودات لقوانين وتشريعات، بالتعاون مع مؤسسات شريكة مثل مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، أبرزها مسودة قانون نقابة الصحافيين، وقانون الاعلام المرئي والمسموع وتعديلات قانون المطبوعات والنشر، مؤكدا ان هذه الجهود تأتي في اطار عملية الاصلاح القانوني والتشريعي لقطاع الاعلام في دولة فلسطين بالتعاون مع الاتحاد الدولي، اضافة الى انجاز مساق السلامة المهنية واعتماده في الجامعات الفلسطينية بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الدولي.

وناقشت الامانة العامة سلسلة من القضايا التي تضمنها جدول الأعمال، بما في ذلك الوضع الداخلي للنقابة واليات تطوير وتحسين الاداء المهني، واقع الحريات العامة، ومذكرات التفاهم المبرمة مع مؤسسات رسمية واهلية وحقوقية، والاجراءات لتدعيم اعتماد مساق السلامة المهنية وتدريسه في الجامعات الفلسطينية بالتعاون والشراكة مع اليونسكو والاتحاد الدولي للصحافيين، وعرض رزمة التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالإعلام الفلسطيني، واتفاقيات العمل الجماعية ووثيقة الاصلاح في قطاع الاعلام وحقوق الصحافيين والصحافيات في المؤسسات الاعلامية الرسمية وشبه الرسمية.

ha

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017