الوطن هو الخيار الوحيد - يحيى رباح

الوطن فلسطين، أرض الدولة الفلسطينية المستقلة، الذي قبلته لنا قرارات الشرعية الدولية، وعاصمته القدس الشرقية، الذي من أجله فجرنا ثورتنا المعجزة، وابدعنا انتفاضتنا الملهمة، وخضنا من اجله غمار المفاوضات الصعبة، وتحدثنا لأجله من فوق كل المنصات، هذا الوطن، ليس خيارا من بين خيارات كثيرة، وليس بديلا من بين عدة بدائل، بل هو الخيار الوحيد، والبديل الوحيد، الذي بشأنه نحيا ونموت ونبعث من جديد، وعندما يكون هذا الوطن متاحا باي شكل من اشكال الاتاحة، وممكنا باي مستوى من درجات الامكان، فاننا نذهب لنغرس شجرة حياتنا فيه دون ان تخطر على بالنا تلك اللغة السقيمة التي يتحدث بها البعض الذين بصعوبة يمكن قبول ادعائهم بانهم فلسطينيون، وخاصة حين يكون الموضوع تكريس هذا الوطن كمرجعية جامعة مانعة لا تقبل التأويل، مثل انعقاد المجلس الوطني لاطارنا الاول للفلسطينيين في مدينة رام الله الى ان تتحقق القدس، فنسمع من يقول: يجب ان نعقده في الخارج، أين؟ وهل هناك مكان في اي خارج افضل من فلسطين، واقل اشتراطات من شروط اسرائيل المحتلة، أو أقل صعوبة من صعوبات العدو الذي نعرفه ولا يختبئ تحت ادعاءات الاخ والصديق؟

وهذه المسألة يثيرها البعض الذين لا يصيبهم الخجل من اثارة هذا الموضوع، لأسباب غاية في السخافة والسطحية والنفاق.

منذ اصبح الوطن ممكنا ومتاحا، فقد عقدنا المجلس الوطني في مدينة غزة، وكان ذلك إيذانا بتحقق فلسطين فعليا على جغرافيا حاولت سايكس/ بيكو ان ينفينا عنها، وحاول وعد بلفور ان يلغي ارتباطنا بها، وحاولت اسرائيل أن تجعلها مستحيلة، اين المشكلة؟ وقبل ايام قلائل عشنا تجربة خارقة من النجاح في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح، وسمعنا ثرثرات كان اصحابها يودون لو نعقد المؤتمر في المريخ ولا نعقده في رام الله للاسباب السخيفة نفسها، وكأن هناك مكانا آمنا في هذه الدنيا، أيها المثرثرون، الوطن ليس خيارا من بين خيارات عديدة، وليس بديلا وسط بدائل كثيرة، الوطن هو الخيار الوحيد، والبديل الوحيد، وهذه القضية حسمت واللجنة التحضيرية للمجلس الوطني بدأت الحراك، فأهلا بالمجلس الوطني قريبا.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017