المنظمات الأهلية: سياسة الإعدامات وهدم البيوت المتصاعدة تتطلب محاسبة إسرائيل على جرائمها

 أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن تصاعد الممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة تمثل دليلا جديدا على تمادي حكومة اليمين في إسرائيل، في ظل استمرار الصمت الدولي على الجرائم التي تقترفها بحق المدنيين العزل دون أي إحساس بأن أحدا في هذا العالم سيحاسبها على جرائمها.

واستنكرت الشبكة، في بيان صدر عنها اليوم الاربعاء، ما تقوم به دولة الاحتلال من عمليات هدم للمنازل شملت خربة الطويل شرق نابلس، وهدم العديد من المنشأت في الأغوار، وكذلك اقتحام وهدم عددا من المحلات التجارية المحاذية لحاجز قلنديا العسكري فجر اليوم.

كما استنكر البيان هدم المنازل في أم الحيران بالنقب، وسقوط الشهيد يعقوب موسى أبو القيعان برصاص الشرطة الإسرائيلية، وإصابة رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة بالرصاص المطاطي في الرأس، وكذلك اعتداء الشرطة على النائب أسامة السعدي وسط حملة تحريض عنصرية على قيادة الجماهير العربية في أراضي 1948 .

وأوضحت المؤسسات في بيانها، أن شريطي الفيديو اللذان يوثقان عملية إعدام جنود الاحتلال للشهيد الفتى قصي العمور 17 عاما من بلدة تقوع بمحافظة بيت لحم، والشهيد نضال مهداوي من ضاحية شويكة بالقرب من طولكرم، يفندان ادعاءات الاحتلال بما تسميه "تعرض الجنود للخطر" ويكشفان بما لا يدع مجالا  للشك أمام العالم أجمع ما يجري على الأرض من قبل دولة الاحتلال.

وشددت الشبكة في بيانها على أن هذه الممارسات تتطلب موقفا دوليا عاجلا للضغط على اسرائيل لوقف عدوانها المفتوح وسلسلة الاعتداءات الهادفة لاقتلاع وتشريد الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد سياسة العقوبات الجماعية التي تضيق الخناق بمنع حرية التنقل والسفر وإغلاق القدس، ونشر عشرات الحواجز العسكرية لاذلال المواطنين والتنكيل بهم ومنعهم من الوصول للاعمالهم وجامعاتهم في إطار مخالفتها الجسيمة للقانون الدولي.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017