عمان: وزارة الثقافة تكرم الفائزين بجائزة "كتارا للرواية العربية 2016"

عمان- كرم وزير الثقافة إيهاب بسيسو، مساء اليوم السبت، في العاصمة الأردنية عمان، المبدعين الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية 2016، وهم: الروائي يحيى يخلف، والروائي إبراهيم نصر الله، والروائي إلياس خوري، وتسلمها بالنيابة عنه خالد فراج مدير مؤسسة الدراسات الفلسطينية في رام الله.

وفي كلمته وجه بسيسو، الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على احتضانها لهذا الحفل، ولوزارة الثقافة الأردنية على استضافة كوكبة من المبدعين الفلسطينيين، مضيفاً.. نحتفي اليوم بثلاثة من الروائيين والمثقفين الكبار، كتبوا ويكتبون، وقدموا ويقدمون الكثير من أجل الثقافة الفلسطينية والعربية، وقال: من دواعي سرورنا أن نكرم هذه القامات التي انشغلت بالهم الثقافي الفلسطيني، وتوثيق الذاكرة الفلسطينية، كجزء من كل على طريق الإبداع الثقافي الفلسطيني العربي على مستوى الجغرافيا، والتاريخ، والروح.

وأكد بسيسو: نحن بهذا التكريم نقدم تلويحة وفاء ومحبة لهؤلاء المبدعين، وأيضاً لدعم استمرارية رسالة الثقافة الفلسطينية بامتداداتها العربية والإنسانية كمنارة للمبدعين والمبدعات في كافة المجالات، خاصة أن العام 2016 كان حافلاً بالعديد من الإنجازات على الصعيد الثقافي الفلسطيني في مختلف المجالات .. اليوم، وإذ نقف أمام جائزة كتارا للرواية العربية فإننا نستحضر معها الكثير من الإنجازات في الرواية، والشعر، والموسيقى، والمسرح، والسينما، كما نحتفي بهذا الإبداع في العاصمة الأردنية عمّان، التي منحتنا الفرصة لتجاوز حواجز الجغرافيا، كي نتواصل في ظل هذه العاصمة، وما وفرته من أجواء ثقافية .. كنا نتمنى أن يكون هذا التكريم بحضور هذه الكوكبة من المبدعين الفلسطينيين في القدس العاصمة المحتلة، ولكن بالإرادة والعمل سيتحقق هذا الحلم يوماً، ونحن نؤكد أن هذا اليوم سيكون قريباً.

وأضاف: نحن نلتقي اليوم لإعلاء كلمة الثقافة الفلسطينية، وكي نحقق العودة في الثقافة، والتواصل ما بين الذاكرة والحاضر والمستقبل، فالأعمال الروائية الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية تحمل الهاجس الفلسطيني، والذاكرة، والإصرار، والمضي بهذه الهواجس والأحلام إلى فضاءات إنسانية عبر الرواية .. نحن نكرم، اليوم، المبدعين الكبار الأساتذة يحيى يخلف، وإبراهيم نصر الله، وإلياس خوري، الذين لكل واحد منهم مساحته الإبداعية الخاصة، وحضوره المميز، بما قدمه ويقدم لفلسطين وعنها، وهو ما تجسد عبر روايات "راكب الريح" ليحيى يخلف، و"أرواح كليمنجارو" لإبراهيم نصر الله، و"أولاد الغيتو" لإلياس خوري، التي قدمت مجتمعة خارطة إبداعية إنسانية بامتياز تكون فيها فلسطين هي البوصلة.

وختم بسيسو كلمة بالتأكيد: اليوم مميز بالنسبة لنا في فلسطين، وفي وزارة الثقافة ونحن نكرم هذه القامات المضيئة في سماء الإبداع الفلسطيني، وكذلك هو مميز بأن يكون التكريم بحضور هذه النخبة من المثقفين والمبدعين من الكل الفلسطيني المتواجدين في العاصمة الأردنية عمّان، لنحتفي جميعاً بهذا الفوز الذي نعده فوزاً للثقافة الفلسطينية وللإبداع الفلسطيني روحاً وجغرافياً، مشدداً على خصوصية تكريم إلياس خوري الصديق الوفي للشعب الفلسطيني، والفلسطيني روحاً الذي لم يتوان عن الكتابة عن ولفلسطين في مختلف المجالات، إلى جانب المبدعين الفلسطينيين يحيى يخلف، وإبراهيم نصر الله، موجهاً التحية لكل من الروائي جمال ناجي الفائز بجائزة الملك عبد الثاني للإبداع عن روايته "غريب النهر"، والقاص مازن معروف الفائز

من جهته وجه الروائي يخلف شكره لوزارة الثقافة وللوزير بسيسو على هذا التكريم، وعلى "إدارته لسفينة الثقافة الفلسطينية باقتدار"، معتبراً هذا التكريم بمثابة "احتفاء بالرواية الفلسطينية، التي تتصدر المشهد العربي" .. وقال: الرواية الفلسطينية بخير، والأجيال الجديدة تتوالد وتحمل الرواية الفلسطينية إلى فضاءات واسعة عربياً وعالمياً، كما معلمونا من أجيال الرواد، وأبناء جيلنا، ومن جاءوا من بعدنا حتى جيل الشباب، والأمر ذاته ينطبق على الشعر.

ولفت يخلف إلى أن المبدعين الفلسطينيين حملوا فلسطين في أعمالهم، وكتبوا عن حنينها وأنينها، وعن تراجيديا المأساة، وعن الحياة المتقدة في روح الشعب الفلسطيني، وعن المقاومة، بل إن العديد منهم حمل القلم والسلاح في آن، وجمع ما بين الكلمة والبندقية، لافتاً إلى أن ما تحققه الرواية الفلسطينية هذه الأيام، وعلى مدار تاريخها، ساهمت وتساهم في كسر العزلة عن شعبنا وقضيتنا، وتضمن تواصلنا الإنساني مع العالم، ونقل معاناتنا وأحلامنا ومقاومتنا بطريقة إبداعية وملهمة.

أما الروائي نصر الله، وبعد أن عبر عن سعادته بهذا التكريم، وبعد أن وجه الشكر لوزارة الثقافة، قال في كلمته: هذا يوماً استثنائياً بالنسبة لي، خاصة أن التكريم شكل مساحة أيضاً للقاء بالعديد من الأجنحة الثقافية التي تشكل بمجموعها طائر الثقافة الفلسطيني العظيم في الداخل والخارج، وهو يوم رائع يعيد تلك الفرحة التي أحسست بها حينما عرفت أن هناك ثلاث روايات حول فلسطين تفوز في دورة واحدة في جائزة كتارا للرواية العربية للعام 2016، وهي ثلاث روايات تغطي عملياً ثلاثة قرون من الذاكرة الفلسطينية الممتدة، والتي ستبقى حاضرة على الدوام في التاريخ وفي الضمير الإنساني، والثقافة الإنسانية.

وأضاف: الأهم من الفوز، هم مع من تفوز .. سعيد بأن يكون فوزي بجائزة كتارا اقترن بفوز الأستاذ يحيى يخلف، والأستاذ إلياس خوري، وهو ما يؤكد أن فلسطين كتاب كبير يكتب كل منا فصلاً منه، مستعيراً كما اشار عبارة لفونتيس حول أدب أميركا اللاتينية، معرباً عن أمله بأن تشكل هذه الروايات الثلاث، فصولاً ثلاثة حقيقية في هذا الكتاب، الذي لا يكتمل إلا بإبداعات الجميع.

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017