توقيع اتفاقيات لتعزيز صمود المجتمعات المهمشة في القدس

 جرى اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاقيات بناء قدرات ضمن مشروع "وجود- تعزيز صمود المجتمعات المهمشة في القدس الشرقية، بحضور ممثلين عن أوكسفام، والاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الشريكة، والمنظمات المجتمعية الفلسطينية.

والمشروع يعمل على دعم ومساندة بعض المناطق والمجتمعات المهمشة في القدس الشرقية، مثل سلوان، والبلدة القديمة، والعيساوية، وصور باهر، والطور.

وقال المدير القطري لمنظمة "أوكسفام" كريس اجكيمانز: "إن اتفاقية اليوم هي عبارة عن التزام مؤسستنا لثلاث سنوات أخرى، نحو بناء قدرات المنظمات المجتمعية وتعزيز الخدمات للمجتمعات المحلية."

وحسب بيان من "أوكسفام"، يأتي "وجود" كمشروع مكمل لمشروع سابق استهدف أحياء ومجتمعات في القدس الشرقية، حيث وصل عدد المستفيدين إلى أكثر من 36 ألف مستفيد مباشر وغير مباشر، بمن فيهم الشباب والنساء والرجال وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة. وستقوم المؤسسات الشريكة القائمة على المشروع بالتعاون مع عدة منظمات مجتمعية بالعمل على تعزيز وتحسين حقوق المرأة وتمكينها اقتصاديا، كما سيقوم مشروع "وجود" أيضا بتعزيز مهارات المجتمعات المحلية في الجاهزية والاستجابة لحالات الطوارئ، وكذلك مساعدة الشباب على تعزيز هويتهم و تطوير السلوك الإيجابي لديهم.

وأضاف اجكيمانز أن أوكسفام متحمسة بالفعل للعمل مع المجتمعات المحلية ومع شركائها للمساعدة في بناء مجتمع أكثر صموداً.

المؤسسات الشريكة القائمة على مشروع "وجود" هي: مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، ومركز الإرشاد الفلسطيني، وجمعية التنمية الزراعية- الإغاثة الزراعية الفلسطينية. والمشروع ممول من قبل الاتحاد الأوروبي بتمويل إضافي من أوكسفام.

ولضمان الاستدامة والأثر طويل الأمد للمشروع، سيقوم الشركاء بنقل معرفتهم للمنظمات المجتمعية والعمل على بناء قدراتها، لتمكينها من تقديم خدمات أفضل لأفراد المجتمع في المناطق المذكورة. وبدورها ستقوم المنظمات المجتمعية وأفراد المجتمع بتطبيق ما تعلموه لتقديم الدعم والمساعدة للآخرين في مناطقهم، مما سيساهم في تعزيز صمودهم لسنوات قادمة.

وستقوم المؤسسات الشريكة ببناء قدرات المنظمات المجتمعية في التخطيط والاستجابة لحالات الطوارئ من خلال التدريبات، وتوفير معدات الإسعافات الأولية، وكذلك تطوير خطط الاستجابة للطوارئ في حالات الكوارث الطبيعية، بالإضافة الى رفع مستوى المعرفة بالحقوق الاجتماعية والقانونية للمرأة، والعدالة بين الجنسين لدى كل من الأخصائيين الاجتماعيين والعاملين في مجال الصحة والمحاميين وعلماء النفس. كما سيتم التركيز بشكل خاص على إمكانية الاستجابة للاحتياجات الخاصة للشباب والشابات.

أما المنظمات المجتمعية التي وقعت على الاتفاقيات مع المؤسسات الشريكة فتضم: نادي شباب العيساوية، ونادي شباب الثوري، ونادي صور باهر الكشفي، ومركز سبافورد، وشبكة القدس للمناصرة المجتمعية، ومركز نسوي الثوري (سلوان)، ومركز مدى. وقد جرت خلال الحفل نقاشات بين ممثلي المؤسسات الشريكة والمنظمات المجتمعية حول دورها في بناء القدرات والأهداف المستقبلية للسنوات القادمة.

وقالت مديرة مؤسسة شبكة القدس للمناصرة المجتمعي  منار نجم، إن مشروع وجود يعطي المنظمات المجتمعية الفرصة لتطوير قدرات الكوادر والمتطوعين، لكي نستطيع أن نقدم خدمات متكاملة لجميع المجتمعات التي نعمل معها وزيادة نوعية الخدمات المقدمة. وأضافت: عملنا مع المؤسسات الشريكة يساهم في تطوير وديمومة عمل المنظمات.

 

 

kh

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017